سقط من علو في عمله فأصيب بالشلل..

قاسم يستصرخ المسؤولين بلسان ذوي الإعاقة: التقرحات تفقدنا أعضاء جسدنا ونناشد الصحة عبر وطن بإيجاد حل!

30.09.2019 04:19 PM

وطن- وفاء عاروري: لا تقوى ذاكرته على استعادة شريط ذكريات تلك الحادثة، الى ما قبل ثماني سنوات، حين سقط قاسم من الطابق الثالث في بناية كان يعمل بها، كعامل في الحجارة او كما يُنعت بـ "الكحّيل"، هذه الحادثة قلبت حياة قاسم رأسا على عقب، وأصابته بشلل نصفي كامل.

يقول قاسم لـوطن: كنا نحاول قدر الإمكان أخذ إجراءات السلامة المهنية خلال العمل، ولكن المعدات كانت آنذاك غالية جدا، فسقطت عن الطابق الثالث، فوق سور ما أدى الى إصابتي بشلل نصفي.

تغلب قاسم على إعاقته واستطاع تجاوز مرحلة الصدمة، ولكنه يعاني منذ سنوات طويلة بسبب التقرحات التي تصيب ذوي الإعاقة الحركية، والتي تصل بهم حد فقدان أعضاء في أجسادهم، تماما كما حدث مع قاسم.

يقول قاسم لـ وطن "عانيت من التقرحات على مدار سنوات طويلة، حتى أنني فقدت مفصل قدمي بسبب التقرح، وهي مشكلة تصيب تحديدا الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية، والسبب في ذلك؛ قلة حركتهم وفقدانهم الإحساس، فهم لا يشعرون أنهم جلسوا لفترات طويلة ولا يشعرون حتى بالسخونة والبرودة او اي شعور اخر، بسبب انقطاع النخاع الشوكي لديهم.

المحزن أن ذوي الإعاقة الحركية يقفون وحيدين في مواجهة أقدارهم، ولا تؤمن لهم وزارة الصحة حتى الأدوية البسيطة التي يحتاجونها للعلاج الاولي للتقرحات.

وناشد قاسم عبر وطن وزارة الصحة، على لسان كافة الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية، بإيجاد حل جذري لهم، حيث أنه لا يوجد أي طبيب مختص بعلاج التقرحات في كل الضفة الغربية، والطبيب الوحيد موجود في مشفى المقاصد ما يحملهم عبء الذهاب الى القدس من اجل العلاج، وهو امر لا يستطيع ذوو الإعاقة تحمله بسبب وضعهم الصحي.

فهل تصل صرخة قاسم وغيره من ذوي الإعاقة الحركية، مسامع المسؤولين فيخففون عنهم آلامهم؟

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير