حرية ملاحقة ، جوائز باليد وقضايا في المحاكم

28.06.2012 11:09 AM
رام الله – وطن للانباء - انتجت وحدة التحقيقات الاستقصائية في "تلفزيون وطن" خلال عام 2011 ، 10 تحقيقات استقصائية ، تكشف بالأدلة الدامغة عن انتهاكات للقوانين المتعلقة بحياة الجمهور المتلقي للخدمات الحياتية الأساسية.

مبيدات محرمة دوليا تستبيح فلسطين ، كالامتراز و الدزكتول و الدرسبان التي تستقر قي اجسام المستهلكين ، كان احدى التحقيقات الاستقصائية التي تم الكشف عنها ضمن برنامج عين على البيئة الذي ينتجه و يبثه "تلفزيون وطن" بالشراكة مع مركز العمل التنموي "معا" مما حدى باللجنة العلمية الوطنية للمبيدات التابعة لوزارة الزراعة لإصدار بيانا لها في وسائل الاعلام المحلية ، ادعت فيه ان "المجلة البيئية تتتواطؤ مع المتكسبين" نافية استخدام مبيدات محرمة في فلسطين ، وعلى نقيض من النفي ، صدر قرارا في شهر ايلول 2011 عن وزير الزراعة في حينه اسماعيل دعيق بمنع استخدام و تداول المبيدات التي كشف عنها تحقيق وطن.

جائزة البو عزيزي

بعد ثلاثة اشهر من التحقيق ، فاز "تلفزيون وطن" بجائزة البوعزيزي للنزاهة التي يقدمها الائتلاف من اجل النزاهة و المساءلة "امان" عن التحقيق : مبيدات محرمة دوليا تستبيح فلسطين

قضية في المحكمة

وزارة الزراعة تقدمت لدى النيابة العامة الفلسطينية بقضية تدعي بها ان "وطن" و شريكها "معا" قاما بالتشهير بالوزارة من خلال التحقيق ولا زال القضاء ينظر في القضية حتى اعداد هذا التقرير.

قرارات الوزير بمنع المبيدات

الدكتور اسماعيل دعيق وزير الزراعة السابق اكد لنا في حينه ان تحقيق وطن اثر ايجابا في اعادة مراجعة كل قوائم المبيدات الزراعية الموجودة لدى وزارة الزراعة ،و قامت الوزارة بمنع 17 مادة فعالة داخل فلسطين اعتبارا من 1-1-2012 الملفت ان وزارة الزراعة نفسها تقدمت برفع قضية ضد " وطن" امام القضاء بعد بعد اقرارها بايجابية التقرير .

يشار الى انه بعد متابعة قرارات الوزير ثبت ان المبيدات المحرمة ورغم حظرها ما زالت منتشرة داخل السوق الفلسطيني لغاية لحظة اعداد هذا التقرير .

ردود فعل رافضة

موسى الريماوي مدير مركز مدى للحريات الاعلامية قال لـ "وطن": " هذا واقع مضحك اكثر منه مأساوي فلا يعقل ان يتم تقديم جائزة للتقرير و من ثم ملاحقة " وطن" على نفس التقرير الذي حصد الجائزة"مؤكدا ان مركز مدى للحريات الاعلامية يرفض هذه الممارسات التي تسيء لحرية الاعلام و للسلطة الوطنية الفلسطينية".

من جانبه مدير عام تلفزيون وطن معمر عرابي قال:" بأن العبرة ليست في الشكوى، بل في مصداقية التحقيق ، ومن حق أي شخص او جهة ان يتقدم بشكوى للقاء ".

مضيفا ان "وطن" ملتزما بتقديم الحقائق و لا شيء غير الحقائق للجمهور، وقال " العبرة تكمن بالنتائج" مستندا على الوثائق الدامغة التي اكد سلامتها القانونية المحامي داوود درعاوي .

واكد عرابي ان "وطن" حزم الامر ان يستمر في التحقيقات الاستقصائية و البحث في العمق في جميع القضايا التي لم يتعود المواطن الفلسطيني على الخوض فيها، حيث كانت حكرا على الصحافة الاسرائيلية التي طالما نبشت في قضايانا اليومية ،ويعلم بها المواطن من خلال الاعلام الاسرائيلي الذي ينتقي قضايا محددة تخدم رسالته فقط .

الحكومة تكرم وطن بجائزة حرية الصحافة عن تحقيق اخر بعنوان" قانون الابنية على مقاس المستثمرين و البلدية في رام الله ، الدكتور. سلام فياض قدم الجائزة للاعلامي نزار حبش مراسل "وطن" وبعد يوم واحد تلقى التلفزيون طلب من النيابة العامة للتحقيق معه في قضية وزارة الزراعة عن تحقيق " مبيدات محرمة دوليا تستبيح فلسطين".

القضايا لم تنتهي

القضايا بحق وطن لم تنتهي هنا فوحدة الصحافة الاستقصائية التابعة لتلفزيون "وطن" كشفت بالوثائق عن قبول جامعة النجاح الوطنية لاحد ابناء المسؤولين في كلية الهندسة رغم رسوبه في امتحانات الثانوية العامة و ذلك في الـ 28 اب من لعام الماضي.

وطن يمثل مجددا امام القضاء

جامعة النجاح الوطنية رفعت قضية بالتشهير بحق مدير عام وطن معمر عرابي و طالبت بتعويض مالي قدره "مليون دولار" ، و إيمانا من " وطن" بأهمية الرأي و الرأي الاخر لما لذلك من مهنية اعلامية طلب مقابلة الدكتور رامي الحمدالله رئيس جامعة النجاح الوطنية لتبيان موقفه ازاء القضية،الا ان رئيس الجامعة تهرب من المقابلة حسب اعتقاد التلفزيون الذي حاول الاتصال لترتيب اللقاء اكثر من 17 مره . محامي وطن داوود درعاوي اكد ان فريق الدفاع يمتلك حقائق دامغة تثبت صدق ما نشر، مؤكدا ان وطن نقل الحقيقة كما هي و اتاح للطرف الاخر ان يدلي برأيه كما يشاء قضايا تمس الحياة يتبعها تهديد المخدرات خبز المدمنين ، مياه نبع عين قينيا ملوثة، اغذية و مسليات محظورة داخل مقاصف المدارس ، 32 الف قضية تخنق العداله في المحاكم، قانون الابنية على مقاس المستثمرين و البلدية في رام الله،و الاحتلال يستخدم الفسفور في قنابل الغاز، و غيرها من التحقيقات التي حركت المياه الراكدة في المجتمع ،كلها قضايا اسفرت عن تهديدات للكوادر الصحفية ، ومصادر المعلومات.

المهندسة ديما عرسان مديرة دائرة التراخيص في بلدية رام الله كانت مصدرا هاما للكشف عن اسماء المستثمرين المخالفين للقانون في المدينة، هددت برفع قضية تشهير في المحاكم من قبل احد المستثمرين كما قالت."لم اشهر بأحد و املك الوثائق التي تؤكد مخالفة القوانين ،لا اتعامل مع المستثمرين بصفة شخصية بل بصفتي الاعتبارية".

و رغم المعوقات تصر الوحدة الاستقصائية في "وطن" عن الكشف في كل تجاوز للقوانين بغض النظر عن مرتكبيها ومناصبهم ،حتى لو زاد استهداف الصحافة الاستقصائية كونها باتت تؤرق نوم الكثيرين، فهي ليست صحافة بلاط و لن تكون صحافة سلطان.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير