الحد الادنى للأجور استثناءات لبعض القطاعات ومشاكل في التنفيذ

17.07.2013 05:27 AM
وطن للانباء- رام الله – حمزة السلايمة: لم تتوقع معلمة رياض الأطفال صفية الأطرش أن تصطدم بواقع مرير بعد أن وجدت نفسها تتقاضى أجراً لا يتجاوز الثلاثمئة وخمسين شيقلاً منذ عشرة أعوام من عملها في إحدى روضات بلدة جلجلية شمال رام الله.

هذا الواقع الصعب دفعها للانخراط في الهيئات النقابية المدافعة عن حقوق العاملين حيث نجحت إلى جانب عدد من زميلاتها في تشكيل جسم نقابي يمثل العاملات في رياض الأطفال في محافظتي رام الله والبيرة.

تقول الأطرش، التي تتولى رئاسة نقابة العاملات في رياض الأطفال، لـ وطن" "ناضلنا طوال الأعوام الماضية إلى جانب جميع النقابات العمالية حتى استطعنا الضغط على الحكومة لإقرار قانون الحد الأدنى للأجور".

وأضافت "رغم أن القرار دخل حيز التنفيذ منذ مطلع العام الجاري 2013، إلا أننا لم نلمس ذلك على أرض الواقع لغاية الآن"، مؤكدة أن وزارة العمل تتعمد المماطلة في تطبيق أحكام القانون خاصة في قطاعي رياض الأطفال والنسيج.

وينص القانون على أن يكون الحد الأدنى للأجر الشهري 1450 شيقلاً ولعمال المياومة 65 شيقلاً يومياً، وأن يكون الحد الأدنى للأجور لساعة العمل الواحدة للعامل 8.5 شيقل.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاءالفلسطيني، فقد أشارت بيانات القوى العاملة للربع الأول من العام الجاري إلى أن "حوالي 43% من العاملين في القطاع الخاص يتقاضون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور".

وأوضحت البيانات أن 31.1% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص في الضفة الغربية يتقاضون اجراً شهرياً أقل من الحد الادنى للأجور وكان العدد الأكبر منهم في محافظات شمال الضفة الغربية، حيث بلغ عددهم 31.300 مستخدماً، أما في قطاع غزة بلغت النسبة 71.8% أي حوالي 63.100 مستخدم بأجر.

بدوره، حمل اتحاد نقابات عمال فلسطين، على لسان عضو الهيئة التحضيرية لحملة الحد الأدنى للأجور في الاتحاد،آمنة الريماوي "مسؤولية التقصير في انفاذ القانون للحكومة ووزارة العمل بصفتهما الجهات التنفيذية المشرفة على إلزام أصحاب المنشآت الخاصة والأهلية في تطبيق القانون".

وقالت الريماوي أن القرار أقر على قاعدة أن يعطى أصحاب العمل مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعهم الإدارية، وقد مضى 7 شهور على القانون دون أن نرى نتائج حقيقية".

مؤكدة أن آليات تنفيذ القانون من قبل دائرة التفتيش في وزارة العمل ضعيفة، وتواجه العديد من المشاكل.

وأشارت إلى أن الاتحاد كان له ملاحظات على الحد الأدنى للأجور منذ اليوم الأول لإقراره وخاصة قيمة المبلغ المحدد 1450 شيقلاً للعامل بالشهر الواحد، فهو ما دون مستوى خط الفقر المتقع في فلسطين وكذلك قضية تسوية مستحقات العاملين على أساس ما اتفق عليه قبل 31 كانون ثاني 2012، وسماح القانون بتعاقد تحت ما يعرف بفترة التدريب ما يتيح للأصحاب المنشآت الإلتفاف على القانون. وحول المشاكل التي تواجه تنفيذ أحكام القانون، أقر مدير عام التفتيش في وزارة العمل عبد الكريم دراغمة بمواجهة مصاعب في تنفيذ القانون في بعض القطاعات التي كانت معترضة على القانون منذ اليوم الأول لإقراره كقطاع رياض الأطفال والنسيج .

ونفى دراغمة وجود أي تعديل يستثني قطاعات بعينها من تطبيق القانون بقوله "نحن كجهة تنفيذية بدأنا بتفتيش وتنفيذ القانون ابتداءاً من الأول من كانون ثاني 2013".

وأكد أن دائرته أحالت للقضاء بعض الحالات المخالفة، وأنها تراقب وتقوم بجولات وحملات توعوية في جميع المنشآت الخاصة والأهلية في جميع المحافظات .

وأشار دراغمة إلى أن التأخير في الوصول إلى جميع المنشآت يعود لقلة الإمكانيات المتوفرة لدى دائرة التفتيش ووزارة العمل التي تعاني من نقص في الموارد البشرية والمادية ما يحول دون متابعة الكم الهائل من المنشآت، والتي قارب عددها 100ألف منشأة يعمل بداخلها حوالي نصف مليون عامل في جميع المحافظات، مقابل 40 مفتش فقط يعملون في المحافظات المختلفة".

ودعا كل من لديه مشكلة التوجه لمكاتب العمل في المحافظات، وتقديم شكوى لمساعدة الوزارة بالوصول إلى جميع المخالفين للقانون.

وأمام ذلك فإن المشاكل التي تواجه تنفيذ الحد الأدنى للأجور بحاجة لجسر الهوة بين القطاع الخاص والنقابات وحسم الجهات التنفيذية في تطبيق نصوص القانون.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير