لماذا تستهدف رام الله بالاقتحامات المتكررة ؟؟

شاهين لوطن : اسرائيل تريد تحويل السلطة الى بلدية كبرى أو وكيل إداري

11.01.2019 02:28 PM

رام الله – وطن: منذ قرابة الشهر، تواصل سلطات الاحتلال اقتحام مدينتي رام الله والبيرة بشكل متكرر وفي وضح النهار، بذريعة البحث عن تسجيلات كاميرات المحلات والمباني بحثا عن مقاومين، لكن هذه الاقتحامات تركزت في كثير من الأحيان قرب مواقع تعتبرها السلطة سيادية، فعلى سبيل المثال كان اقتحام الجنود يوم أمس على بعد أقل من مئة متر عن مبنى رئاسة الوزراء، وقبل حوالي أسبوعين وصل الجنود على بعد أمتار من المقاطعة بل ومنزل الرئيس محمود عباس، فما هي الرسالة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية من وراء كل ذلك ؟؟

الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين قال لوطن إن "إسرائيل ومنذ فترة بدأت بفرض تصورها للحل النهائي القائم على أساس تأبيد الحكم الذاتي في المناطق التي تديرها السلطة، وهذا الأمر يعني أن الرسائل التي توجهها إسرائيل ذات بعدين، الأول هو تكريس وجود السلطة باعتبارها بلدية كبرى فقط تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين، فيما يبقى الأمن بيد إسرائيل".

وأضاف أن البعد الثاني يتعلق بالمواطن الفلسطيني، ومحاولة تعويده وترويضه كي يقبل بوجود الاحتلال المباشر، مردفا : الصورة التي تنقل يوميا من مدينتي رام الله والبيرة تعني تكريس هذه المعادلة الجديدة في ذهن المواطن الفلسطيني وكذلك في وظائف السلطة.

والى جانب محاولة إسرائيل تحويل السلطة الى بلدية كبرى فقط برأي المراقبين، تأتي هذه الاقتحامات أيضا في وقت تستعر فيه حدة المنافسة الانتخابية داخل إسرائيل.

وقال شاهين في هذا الصدد إن "نتنياهو يريد أن يثّبت في المعادلة الانتخابية الجديدة بأنه رجل اليمين الأول والقائد الذي يندفع أكثر ضد الفلسطينيين من كل قادة اليمين الآخرين الذين يطالبون بضم مناطق سي والكتل الإستيطانية".

وأضاف أن "اندفاع نتنياهو يتجه فعليا نحو تكريس وظائف السلطة الفلسطينية لتصبح مجرد وكيل أمني وإداري واقتصادي يطيل عمر الاحتلال وفق الرؤية التي يريدها زعيم اليمين، الذي يسعى لأن يؤبد نفسه كملك لإسرائيل".

وأمام كل هذه المخططات الإسرائيلية السابقة الذكر، تنشغل قيادات فلسطينية في التصارع على سلطة وهمية برأي الكثيرين، خصوصا بعد حل التشريعي من جهة، واعتبار الرئيس فاقد الأهلية السياسية من جهة أخرى، وما رافق ذلك من ممارسات متبادلة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة كالاعتقالات وتدمير مقر تلفزيون فلسطين وسحب حرس الرئيس عن معبر رفح البري.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير