"الموت في الزنازين أرحم من مستشفياتهم"

المحرر حجيجي يحقق حلمه بمعانقة أطفاله

09.03.2019 04:51 PM

رام الله – وطن: بعد تحرره ليلاً من معتقلات الاحتلال كان الأسير المحرر مهند حجيجي، ينتظر بفارغ الصبر بزوغ الفجر، لايقاظ أطفاله لمعانقتهم واللعب معهم كرة القدم في ساحة منزله بقرية قراوة بني زيد قضاء رام الله، بعد أن حرمه الاحتلال هذه اللحظات على مدار خمسة أعوام من الإعتقال.

وقال حجيجي لـ وطن : عندما كنت في المعتقل المظلم والبارد كانت أمنيتي فقط أن أحضن أبنائي وأن ألعب معهم فهي من أجمل اللحظات، وللأسف كنت محروماً من هذا العناق بسبب العوائق الزجاجية والحديدية بين الأسير وأفراد أسرته بذرائع أمنية أثناء الزيارات التي كانت على فترات زمنية متباعدة.

مهند الذي اتهمه المحتل بالانتماء الى كتائب شهداء الأقصى وإطلاق الرصاص على الأبراج الاحتلالية، تحدث لـ وطن عن أصعب اللحظات داخل المعتقل، خصوصاً بعد المعاناة المضاعفة للأسرى مؤخراً، والمتمثلة بتقليص عدد الزيارات العائلية، ووقف الكانتينا التي تحولها هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اضافة لمنع تحضير الطعام داخل الاقسام والغرف وسحب الأجهزة الكهربائية المستخدمة لذلك.

وأضاف: كل ما في المعتقل معاناة وخاصة عند اقتحام الأقسام من قبل قوات القمع التابعة للإدارة والضرب بأعقاب البنادق وإطلاق قنابل الغاز على الأسرى، مردفاً: وعند إصابة المعتقلين بمرض معين فإن الموت داخل الزنازين أرحم من مستشفياتهم، بسبب غياب العلاج والإكتفاء باعطاء المسكنات وصعوبة التنقل وطول الإجراءات.

ويشار الى أن الاحتلال اعتقل مهند أول مرة عام 2005 وأفرج عنه عام 2007، ومن ثم أعيد اعتقاله مع بداية عام 2014.

يذكر أن مهند ترك خلفه في المعتقلات نحو ستة آلاف أسير منهم أربعمئة طفل واثنتان وستون إمرأة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير