الحاج حسن: خصم اقساط المقترضين سيكون بالتناسب مع نسبة الراتب

احمد الحاج حسن لوطن: الجهاز المصرفي قادر على دعم الحكومة خلال الازمة.. وعبد الكريم: الحكومة فشلت في ادارتها

10.03.2019 12:14 PM

رام الله – وطن: اكد مدير عام البنك الوطني احمد الحاج حسن، ان وزارة المالية لم تبلغهم حتى الان اي تفاصيل تتعلق برواتب الموظفين في الاشهر المقبلة.

واضاف الحاج حسن خلال تصريحات لوطن عبر برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الاعلامية ريم العمري، "لم يتم اعلامنا حتى الان رسميا من وزارة المالية عن تفاصيل الرواتب في الاشهر القادمة، لكن هناك علاقة ثابتة في التعامل مع الموظفين والحكومة في كل أزمة تمر"، لافتا الى ان " القرار الذي جرى نقاشه مع سلطة النقد والذي على الاغلب سيطبق هو ان خصم اقساط القروض سيكون بالتناسب مع نسبة الراتب الذي سيدفع، اي انه اذا تم دفع 70% من الراتب، فسيتم خصم 70% من قسط القرض".

واضاف الحاج حسن ان هناك حالات يجب ان تدرس بشكل منفصل نظرا لوجود الاف المقترضين، لافتا الى ان خصم الاقساط سيتم عبر نظام الكتروني، ولذلك كلما كانت المعادلة التي تصرف فيها وزارة المالية الرواتب معقدة يكون من الصعب تحقيق هذا، مشددا "على ان جميع البنوك اعلنت استعدادها للتعاون مع الحكومة مثل كل المرات الماضية".

 

الحاج حسن: سنسعى لكي لاتكون الاقساط عبئًا على الموظف

وحول الآلية التي ستتعامل بها البنوك مع الموظفين المقترضين، قال الحاج حسن: "هناك طريقتين للتعامل مع الموظفين المقترضين، الاولى سنسعى لكي لا تكون الاقساط عبئًا عليهم، خاصة ان الموظف لا يمكنه الاستمرار بالحياة، بمعنى اذا حصل الموظف على جزء من الراتب فإنه سيسدد جزء من القسط، باستثناء الموظفين الذين يكون لديهم أكثر من دخل".

واضاف الحاج حسن " ان بعض الموظفين لا يرغبون بخصم اجزاء من دفعة قروضهم، لان ذلك يحملهم فوائد اضافية وبالتالي يفضلون ان يسددوا كامل قسطهم البنكي".

وعن الطريقة الثانية للتعامل، قال الحاج حسن "هناك طريقة ثانية لم تُدرس حتى الان، وهي انه في بعض الحالات يتم تقديم تسهيلات استثنائية للموظفين، لكننا لم نصل لهذه المرحلة حتى الى الان، لاننا لا نعرف طول الازمة ومدتها".

وحول الدور الذي من المتوقع ان تلعبه البنوك في مساعدة وزارة المالية، قال الحاج حسن، "لقد سبق ان مررنا بأزمة مالية خلال العامين الماضيين، لكن الاقتراض الحكومي من البنوك لم يزيد، وفي الوقت الراهن نتوقع ان تنشأ حاجة لدى الحكومة للاقتراض مع مرور الوقت"، مؤكدا انه لا يوجد طلبات رسمية للاقتراض من البنوك.

واعرب الحاج حسن عن اعتقاده انه خلال الاسابيع القادمة ستقدم الحكومة طلبات اقتراض من البنوك، مؤكدا ان كل بنك سيقوم بتقديم التسهيلات التي يقدر عليها حسب وضع السيولة المتوفرة لديه، ونسبة اقراضه للحكومة ورأس ماله، مؤكدا ان الجهاز المصرفي بشكل عام قادر على دعم الحكومة خلال الازمة المالية.

وأضاف الحاج حسن ان المبلغ الذي يمكن ان تقترضه الحكومة من البنوك و يدور الحديث عنه ليس كبيرا نسبة للجهاز المصرفي، لافتا الى وجود قرار سابق بعدم رفع نسبة الاقتراض من البنوك عن الحد الذي وصلت اليه وهو 1.4 مليار دولار.

 

نسبة المقترضين من القطاع العام لاتتجاوز42%

وعن حجم المقترضين من القطاع العام، قال الحاج حسن القروض تتجاوز 1.5 مليار دولار، وهو رقم ليس كبير مقارنة بعشرات الاف المقترضين، لافتا الى ان الانطباع العام الذي لدينا بأن جميع المواطنين لديهم قروض ليس دقيق، مضيفاً ان نسبة المقترضين لا تتجاوز الـ 42 % من الموظفين وتختلف من قطاع لاخر.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم، إن الحكومة فشلت في إدارة أزمة أموال المقاصة واقتطاع الاحتلال رواتب الاسرى والشهداء وهي ازمة متوقعة، لتسجل بذلك رقما قياسيا في عدم إدارة الأزمات، لافتا الى ان تصريحات المسؤولين عن جاهزية الحكومة لمواجهة الظروف والازمات تبين انها غير صحيحة.

واضاف عبد الكريم، أن "كل ما يحدث ببساطة هو استهتار من الحكومة والمسؤولين عن حياة المواطن وسلامة معيشته وحقوقه، والعقد الاجتماعي بين المواطنين والحكومة"، مضيفاً أن تعامل الحكومة مع الأزمة يبدو أقرب الى "إدارة ظهر" اكثر من ادارة، وهو امر مزعج أكثر من الأزمة نفسها، داعيا الى مخاطبة المواطنين بلغة شفافة وواضحة حول آخر التطورات.

وحول انعكاس تأخر صرف رواتب الموظفين على الحركة الاقتصادية، قال عبد الكريم"ذلك يعني ان المشهد الاقتصادي يتعقد، ويخلق تباطؤ في الحركة التجارية، وتعطل التعاقد الموجود بين الموظف والجهات الآخرى".

 

عبد الكريم: السلطة تملك ما يغطي 80% من فاتورة الرواتب

وحول ايرادات الحكومة، قال عبد الكريم، إن السلطة تتسلم شهريا 700-750 مليون شيقل عائدات ضريبية "المقاصة"، و400-450 مليون شيقل شهربا ضرائب وجباية محلية، ونحو 50 مليون دولار (200 مليون شيقل) مساعدات دولية، وهذا يعني أن السلطة يوجد في ميزانيتها نحو 600 مليون شيقل، اي ما يغطي 80% من فاتورة الرواتب.

وكان وزير المالية شكري بشارة طرح في وقت سابق الاقتراض من البنوك كخيار لمواجهة أزمة اقتطاع الاحتلال من أموال الضرائب، وفي هذا الإطار قال عبد الكريم، إنه وفقا لمعلومات غير مؤكدة فإن السلطة طلبت قرضاً بـ (400 مليون شيقل) من البنوك الفلسطينية، ونجحت في الحصول على (250 مليون شيقل)، وإن صح ذلك هذا يعني أن عليها إتمام المعاملات ودفع جزء من رواتب الموظفين.

وحول نجاح خطوة الاقتراض، قال عبد الكريم إن الخطوة لها تبعات وحسابات مختلفة لدى إدارة البنوك التي تأخذ نسب المخاطرة وتأثيرها، مشيراً إلى أنه يوجد لدى البنوك 150 ألف موظف مقترض بضمان الراتب، ولذلك فإن مجالس ادارة البنوك تأخذ في حسبانها مصالح المودعين.

وحول استرايتجية العمل المطلوب العمل عليها من قبل الحكومة، قال عبد الكريم إن على الحكومة أن تعمل وفق استراتيجية منفصلة عن الاحتلال كالعمل في قطاعات انتاجية تهدف الى رفع التنمية المحلية.

اما بشأن اعلان التقشف من قبل الحكومة، أكد عبد الكريم إن التقشف يحتاج إلى دراسة وخطوات عمل واضحة، مضيفاً أن على الحكومة إجراء تنقية لفواتير الرواتب، خاصة بعد صدرو تقرير "امان"  والذي يفيد بوجود فجوة في الرواتب للعاملين في القطاع الحكومي (عسكري، مدني، دبلوماسي)، وتخفيض الفجوة بين الرواتب العليا والدنيا، وتحقيق العدالة، اضافة الى الحاجة لتنقية فواتير قطاع الأمن وموازنته، اضافة الى تنقية (صافي الإقراض للبلديات) الذي وصل قيمته إلى 300 مليون دولار، وتخفيف العبء على المواطنين وتوفير الفرص بعدالة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير