خطاب اشتيه بالامس يعد اعترافا بفقدان الثقة بين المواطنين والحكومة السابقة

أمان لوطن: رغم اعلانها التقشف .. حكومة الحمد الله اشترت حوالي 5 الاف مركبة جديدة وأحد الوزراء أنفق 300 ألف شيقل أثاثا لمكتبه

11.03.2019 12:27 PM

رام الله- وطن: قال المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" مجدي أبو زيد إن على الحكومة الجديدة أن تتجه فوراً نحو ترشيد النفقات بشكل حقيقي، وإلغاء كافة نفقات الترفيه، ومواكب السيارات، وتكاليف السفر والتنقل والاتصال والترقيات، مؤكداً ان التكاليف التشغيلية للحكومة ارتفعت بنسبة مليار شيقل خلال عامين (2016-2018)، بالرغم من إعلانها خطة تقشف نهاية العام 2015.

وقال أبو زيد في تصريحات لوطن عبر برنامج "شد حيلك يا وطن" مع الاعلامية ريم العمري، إن الحكومة الجديدة تواجه تحديات صعبة ، ما يتوجب عليها ادارة الشأن العام بقدر كبير من العدالة بين جميع المواطنين، وإعادة الوحدة مع غزة، ورفع العقوبات عنها.

وعول أبو زيد امالا على ما ورد في تكليف الرئيس محمود عباس للدكتور محمد اشيته، من خطوط عريضة اهمها تعزيز المشاركة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومة، وإعادة الثقة بين الحكومة والشعب، وضمان الحريات العامة، وكرامة المواطنينن معتبرا أن ما جاء في كتاب التكليف يعد اعترافا بفقدان الثقة بين المواطنين والحكومة السابقة.

وحول تعامل الحكومة السابقة مع الأزمة الأخيرة باقتطاع الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية، أوضح أبو زيد أن الحكومة السابقة تعاملت مع الوضع وكأنها "تدير ظهرها للمجتمع المدني"، في الوقت الذي كان عليها أن تشاور مؤسسات المجتمع المدني والجهات المختصة لإعادة ترتيب الأولويات.

واعتبر أبو زيد أن الحكومة السابقة اتخذت خطوات احادية في مواجهة اجراءات الاحتلال، مضيفا ان "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" أطلق حملة مناصرة ومساءلة مجتمعية كبيرة للمطالبة بنقاش مشروع موازنة عام 2019 ، بدأها قبيل نهاية العام الماضي حتى اتخذ قرارا بإيقافها بتاريخ 17/2/2019 بالتزامن مع إعلان الاحتلال اقتطاع أموال المقاصة، لما يؤثر هذا القرار الجائر على الفلسطينيين كافة".

ولفت ابو زيد الى انه تم تقديم مبادرة هدفها التشاور لحل الازمة، لكن الحكومة السابقة لم تستجب لها، منتقدا وزير المالية شكري بشارة لعدم استجابته لدعوات الفريق الأهلي لعقد مباحثات ووضع الحلول المناسبة لمواجهة الازمة.

 

أبو زيد: الدين العام 4 مليار دولار نصفهم لهيئة التقاعد

 

وأوضح  أبو زيد أن على الحكومة الجديدة أن تجري مشاورات بشأن أي قرار استراتيجي تتخذه، خاصة في ما يتعلق بالدين العام، والذي بلغ 4 مليار دولار، موزعا ما بين صندوق التقاعد "شبه المفلس" والدين الخارجي.

وحول تصريحات وزير المالية شكري بشارة خلال مؤتمره الصحفي يوم امس، والذي اشار فيه الى نية الحكومة توسيع هامش الاقتراض من البنوك، قال أبو زيد أن هذه الاجراءات تزيد من الأعباء، وعلى الحكومة أن تبدأ بالتقشف وتقدم نموذجا ايجابيا بنفسها، بتخفيض النفقات من نثريات ومصاريف.

ورأى ابو زيد ان الحكومة السابقة تعاملت مع الوضع وكأننا في وضع مستقر في دولة مستقلة، مضيفاً "أن حكومة الحمد الله قامت باستبدال 5000 مركبة، بمركبات جديدة بحجة أن صيانتها مكلفة وتساوي ثمن مركبات جديدة، مؤكداً  أن أحد الوزراء "لم يصرح باسمه" قام بتغير أثاث مكتبه للمرة الثانية بتكلفة 300 ألف شيقل".

وقال أبو زيد إن اجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة في عام 2015، لم تتم وفق اجراءات حقيقية، لافتا الى ان معطياتها المالية تعكس ارتفاع في الموازنة التشغيلية من 6 مليار إلى 7 مليار شيقل بين عامي 2016-2018، اي بارتفاع حجمه مليار شيقل، لافتا الى اجراءات التقشف جاءت على حساب عشرات الاف الموظفين الذين أحيلوا للتقاعد، غالبيتهم العظمى كانت من غزة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير