الحملة: نسعى لمأسسة علاقة مساءلة بين المجتمع المدني والحكومة

خلال مؤتمر في وطن: مؤسسات مجتمع مدني تطلق حملة الـ100 يوم لمساءلة الحكومة

16.05.2019 01:09 PM

رام الله- وطن: أطلقت الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية وائتلاف مؤسسات مجتمع مدني حملة المائة يوم لمساءلة حكومة الدكتور محمد اشتية تحت شعار "المساءلة تنمية".

وقالت مدير وحدة حقوق الإنسان في الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية سماح أبو سيدو إن الحملة تأتي في ظل أجواء إيجابية من الانفتاح الذي بادرت إليه الحكومة في علاقتها مع مكونات المجتمع وتأكيدا على الدور الأصيل للمجتمع المدني في المساءلة المجتمعية وصولا لتحقيق أجندة السياسات الوطنية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت أبو سيدو خلال مؤتمر صحفي في مركز وطن للإعلام، اليوم، الخميس، أن الحملة تركز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتحمل شعار "المساءلة تنمية"، فلا تنمية بدون مساءلة، ولا خير في مساءلة لا تسهم في تعزيز التنمية وصمود المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها.

وقالت إن الحكومة بادرت إلى إطلاق برامج ومشاريع وقرارات ربطتها بفترة المائة يوم، وطلب رئيس الوزراء اشتية من الوزراء إعداد خطط لأول مائة يوم من عمل الوزارة ، وهو ما جعل من إطلاق هذه الحملة مسارا موازيا لقرارات الحكومة يهدف إلى تسليط الضوء على أعمالها من أجل تعزيز الشراكة المجتمعية في العلاقة بين المجتمع والحكومة.

وأوضحت أن "الحملة تسعى للبناء على التوجه الجديد الذي أعلنت عنه الحكومة في علاقتها مع مكونات المجتمع ، كما تهدف إلى إظهار الصورة المشرقة لفلسطين التي يلتقي فيها المجتمع المدني والحكومة لا على قاعدة الهدوء السلبي بل على قاعدة التعاون الإيجابي للأدوار الطبيعية التي تعكس حيوية المجتمع الفلسطيني والقائمة على الشراكة والمساءلة المجتمعية".

وأضافت أبو سيدو: لا تنطلق المساءلة المجتمعية من إبراز الجوانب السلبية للأداء بل تسعى لإبراز الأداء الإيجابي والعمل على إطلاق حوار مجتمعي من أجل تدارك الأداء السلبي بعلاقة متوازنة هدفها تحسين الأداء.

وتابعت: لقد بدأ رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية مرحلة عمله الجديدة بظروف صعبة للغاية فاقمها الأزمة المالية الحادة التي أثرت على مختلف جوانب الحياة ، ولكنه قدم وعودا مرتبطة بتقديم نموذج إداري مختلف، وهو ما يهم كل مواطن فلسطيني أن يتابع مستويات تحققه على أرض الواقع.

وأكدت أبو سيدو أن المساءلة المجتمعية التي يقوم بها المجتمع المدني والإعلام بشكل رئيسي تشكل رافعة للحكومات من أجل تطوير الشراكة مع المجتمع وفق نهج المساءلة العمودية في ظل عدم كفاية أشكال المساءلة الأفقية الرسمية في المؤسسات.

وبيّنت أن الحملة تهدف إلى متابعة مستويات وصول المواطنين للخدمات وقياس الفجوة بين الوعود والتطبيق وتقديم التصورات الممكنة من أجل رفع مستويات الوصول والرضا سيما للفئات الأقل حظا في المجتمع؛  فيما يندرج ذلك في إطار أجندة السياسات الوطنية للحكومة (2017-2021) والتي نصت بوضوح على تفعيل المساءلة المجتمعية كأداة رقابية بين الحكومة والمجتمع.

وقالت أبو سيدو إن المساءلة المجتمعية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق أجندات التنمية ، فلا تنمية مستدامة بدون مساءلة مجتمعية، كما أن المساءلة المجتمعية إحدى الأدوات الرقابية الواردة في أهداف التنمية المستدامة 2030 التي التزمت  بها الحكومة الفلسطينية وتسعى لإعمالها.

وقالت إن السياق الصعب الذي تعمل فيه الحكومة الحالية يبرز أهمية كبرى لتطوير مستويات إنفاذ المساءلة المجتمعية في عمل الحكومة؛ إذ يعتقد البعض أن الواقع المالي الحالي لا يتناسب وإعمال المساءلة المجتمعية فالحكومة تدير خطة طوارئ، لكن الواقع الصعب يشكل فرصة لبناء الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني لمواجهة التحديات وأحد أوجه الشراكة هي المساءلة المجتمعية.

كما أن حالات الطوارئ عادة ما تبرز أهمية الإدارة الكفؤة للموارد وفق أوجه الإنفاق الأمثل والأولويات المقرة وهو ما يستوجب إدارة مسارات من المساءلة المجتمعية، وفي ذلك رافد للحكومة يحسب لها لا عليها إن هي تعاطت إيجابا مع نداءات المجتمع في هذا الاتجاه.

وتسعى الحملة لإعادة بناء أنماط جديدة من المساءلة المجتمعية في فلسطين ترتفع بتطبيق أدوات المساءلة المجتمعية من المستوى القاعدي الذي يتم حاليا إلى المستوى الوطني التي تجسدها حملة المائة يوم لمساءلة الحكومة.

وأكدت أبو سيدو على ما يلي:

1- ضرورة العمل المستمر على تطوير العلاقة بين المجتمع المدني وحكومته باتجاه أكثر مشاركة وبأدوات جديدة.

2- أهمية تحفيز كامل قطاعات المجتمع بما فيها المؤسسات الأهلية والإعلاميين والمواطنين على المشاركة المجتمعية الفاعلة والمساهمة الإيجابية في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها.

3- التأكيد على أدوار الحكومة في رفع كفاءة الأداء وتطبيق الوعود المعلنة أمام المواطنين التي ألزم الوزراء بها أنفسهم.

4- تؤسس الحملة بعد المائة يوم لمأسسة علاقة مساءلة مجتمعية مستدامة بين المجتمع المدني والحكومة تتحول إلى نهج مستدام.

5- تؤكد الحملة أن تمكين منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من أهم مقومات تعزيز صمود المواطنين في هذه المرحلة الحساسة.

العبوشي: من المهم تشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة العمل في قطاعي الصحة والتعليم

من جانبه، أكد القائم بأعمال مدير الإغاثة الطبية وعضو مجلس تنسيق العمل الاهلي د. محمد العبوشي أن قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والعمل، هي اهم قطاعات خدماتية في الوطن، حيث عندما تقدم رئيس الوزراء بالحوار مع مكونات المجتمع المختلفة منح حيزا كبيرا مهما لهذه القطاعات الأربعة والتي ترتبط بتعزيز شعبنا في وطنه خصوصاً اننا على اعتاب صفقة القرن.

وأوضح العبوشي أن مهمتنا الأساسية التركيز على هذه القطاعات التي أهملت سابقا.

وأكد على ضرورة تشكيل هيئة وطنية مسؤولة عن متابعة العمل في قطاعي الصحة والتعليم واشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص فيها، وتأخذ على عاتقها مسؤولية مواجهة التحديات الصحية الأخيرة، خصوصا التحدي الوطني بوقف التحويلات لاسرائيل، لذلك يجب البحث عن بدائل من خلال توطين التحويلات او تحويلها للأردن أو مصر.

واعتبر العبوشي أن عملية التنمية المستدامة تعني الشراكة الفعلية من قبل المؤسسات الفاعلة في المجتمع.

وقال إنه في حال التزمت الحكومة بالسياسيات الاقتصادية التي تحدثت عنها بعد اقتطاعات أموال المقاصة والمتمثلة بوقف الترقيات والتعيينات وتحديد الاستهلاك الحكومي، نستطيع الاختصار كثيرا، اضافة الى التنمية والتوجه للقطاع الزراعي وتنميته نستطيع التغلب على الحصار الاقتصادي على السلطة.

وشدد العبوشي على ضرورة ايجاد فرصة لبناء الثقة بين الحكومة والمجتمع المدني، إذ أنه عندما بدأ رئيس الحكومة بالتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني، اعطى أملاً للشعب بأن هناك نية لتغيير النهج الفوقي الى نهج تشاركي.

سويطات: ننتظر قرارات من الوزراء لتخفيف الإجراءات المعقدة على المواطنين

من جهته، قال المنسق الإعلامي للحملة طارق سويطات، إن المئة يوم في عمر الحكومات ليست مدة طويلة، وبالتالي نحن ننتظر قرارات من الوزراء لتخفيف الإجراءات المعقدة على المواطنين.

وأضاف في ظل ما تعانيه الحكومة من صعوبات جراء الأوضاع السياسية والاقتصادية، نريد تحسين الخدمة المقدمة للمواطن، وهي ليست بحاجة لأموال أو مشاريع ضخمة، بل بحاجة لقرارات من قبل الوزراء لتخفيف الإجراءات على المواطنين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير