مشاركة العرب في مؤتمر البحرين بداية وصاية عربية على الفلسطينيين

هاني المصري لوطن: السلطة نائمة على وسادة اوهام وخطر انهيارها أصبح اكبر .. ونحن في حالة تيه ولا يوجد حل وطني على الأبواب

09.06.2019 10:47 AM

 وطن : قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري ان الفلسطينيين يعيشون "مرحلة انتظار وقلق، وان خطر انهيار السلطة أصبح اكبر (..) لا اقول أن الانهيار هو الاحتمال الوحيد، ولكن بحسب ما يتوفر بين يدي السلطة الفلسطينية فأنها لن تتحمل لأكثر من عدة أشهر" .

وأضاف المصري خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري: "نحن في حالة توهان، ففي حين أننا نستطيع بلورة رؤية جديدة، غير انه لا يوجد حل وطني على الابواب وانما ما يجري محاولة لتصفية القضية الفلسطينية".

وحول تصريحات رئيس الوزراء محمد اشتيه لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن السلطة الفلسطينية تواجه خطر الانهيار، وستبدأ في تسريح عناصر من الأجهزة الأمنية لو استمرت الأزمة المالية الراهنة، تسائل المصري " "هل منظمة التحرير جاهزة لهذا الاحتمال؟" مضيفاً  " ان وضعها لا يقل سوءاً عن وضع السلطة، حيث تم تهميش وتقزيم منظمة التحرير منذ توقيع اتفاق اوسلو وحتى هذه اللحظة،  وحتى ان بعض فصائل منظمة التحرير لم تشارك في المجلس المركزي أو حتى اللجنة التنفيذية، حتى أن الاجتماعات هي معظمها  استشارية بطبعها بغياب الرئيس، كما أن القرارات لا تتخذ بالاجتماعات وانما في اماكن اخرى".

وأضاف: "منظمة التحرير غير قادرة، وهي تحت احتلال وقدرتها على الحركة محدودة".

واستكمل حديثه معلقاً على تصريحات اشتية قائلا : " اتفاجئ بتصريح صادر عن وزير في الحكومة يهدد من خلاله بانهيار السلطة، لأن المسؤول ليس محللا سياسيا، بل يجب عليه وضع خطط وحلول واتخاذ القرارات المناسبة بالاستعانة بكل القوى، فلم نشهد حتى اللحظة اجتماعاً وطنيا لا على مستوى منظمة تحرير أو الكل الفلسطيني، وكأن الأمور عادية .. رغم انها  ليست عادية في ظل حديث الجميع  عن خطر تصفقة القضية الفلسطينية".

" السلطة نائمة على وسادة من الأوهام"

وحول الازمة المالية للسلطة الفلسطينية قال المصري ان "السلطة نائمة على وسادة من الاوهام بأن الأزمة المالية وفق التوقعات ستنتهي خلال شهري ( تموز أو آب)، حيث وضع هذا التاريخ مرتبط بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة". 

وأوضح المصري بأن السلطة الفلسطينية قد راهنت على الاحتلال بشان اقتطاع الأموال المخصصة لعوائل الشهداء والأسرى، بأن تقوم حكومة الإحتلال وبعد اجراء الانتخابات بارجاع الاموال لحرصها على بقاء السلطة، لأن انهيارها سيؤدي الى انهيار التنسيق الأمني، مما يؤدي إلى اندلاع موجة من المقاومة "غير المضبوطة".

في ذات السياق، قال: "التطورات على الأرض جاءت معاكسة لما راهنت عليه السلطة، لاسيما وأن نتنياهو لم ينجح بتشكيل حكومته، ودفع باتجاه انتخابات لمرة اخرى، وهذا يعني بأن الحكومة القادمة ستشكل نهاية هذا العام على الاقل، وعليه فقد ظهر على السلطة توتر شديد جراء ذلك".

مشاركة العرب في مؤتمر البحرين بداية وصاية عربية على الفلسطينيين

وحول مؤتمر البحرين الذي تنوي الادارة الامريكية عقده باعتباره الخطوة الاولى من صفقة القرن، قال المصري: "لا يمكن ان نراهن على الولايات المتحدة او حتى إسرائيل وكذلك الدول العربية رغم اعترافها بدولة فلسطين لأن ما تفعله بالواقع معاكس لما تدعو له، لاسيما وأن بعض تلك الدول ستشارك في مؤتمر البحرين الاقتصادي في العاصمة المنامة".

وعن مشاركة الدول العربية في مؤتمر البحرين رغم المقاطعة الفلسطينية، قال المصري : "هذا مؤشر خطير، بحث قضية فلسطينية بغياب الممثل الشرعي والوحيد المعترف به، يشكل بداية وصاية عربية على الفلسطينيين، وتجاوز لوحدانية التمثيل الفلسطيني".

أزمة ثقة في السلطة

وحول ما ينشر في الآونة الاخيرة، من وثائق على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قرارات الحكومة السابقة، وكان اخرها ما نشر حول علاوات ورواتب وزراء الحكومة السابقة، الامر الذي راكم ازمة الثقة بين المواطن والسلطة.

وقال المصري ان "أكثر من 80% من الشعب وفق الاستطلاعات يقولون بأن الفساد منتشر في صفوف السلطة الفلسطينية، والحقائق أكبر من الاستطلاع، مما تسبب هذا بهوة كبيرة ما بين الشعب والسلطة، حيث لا يتم انهاء الملفات العالقة". 

واضاف المصري: "نحن سلطة بدون سلطات، حيث أن السلطة تجمعت بيد رجل واحد، وهذا يؤدي الى تدهور في جميع المناحي وعلى جميع المستويات وليس فقط في حدوث الفساد"، مضيفاً "إذا لم يكن هناك مكاشفة كيف يمكن أن تتم الأعمال كما يجب، فالوضع هو اكبر من رواتب وزراء فقط".

وتابع المصري : "ما نحتاجه هو معالجة للفساد حتى يتم استعادة ثقة الناس، وذلك بوضع خطة فعل تفصيلية شاملة لجميع الجوانب وتضم جميع الطاقات".

وعن التحرك الشعبي تجاه مواجهة صفقة القرن، قال المصري : " المواطنون يحتاجون إلى القادة، فهم لا يخرجون لوحدهم" متسائلاً : "لماذا لا تدفع الفصائل الفلسطينية المواطنين للاستنفار والخروج للشارع، مؤكدا ان الفصائل رغم ترهلها وقدمها الا أنها ما زالت تملك التأثير".

واستكمل حديثه قائلاً :" نحن نريد احباط الصفقة وليس وضع العراقيل أمامها، والفلسطيني لن يقبل بتصفية قضيته الوطنية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير