في الذكرى السنوية الأولى لرحيله

عبد الكريم يُدمع عيون رفاقه

02.07.2019 05:15 PM

رام الله - وطن - بدر أبو نجم: القائد اليساري العتيق أحمد رزق، أو كما اطلق عليه رفاقه في ميدان القتال، بعبد الكريم، هو الاسم الحركي له، وهذه ليست أحجية، بل هذا ما كان يتصف به من كرم وحب لرفاق دربه ووطنه.

مضى عامٌ على رحيله، وأفنى حياته مقاتلاً ومناضلاً من أجل القضية الفلسطينية.

واليوم، في حضرة عيون رفاقه في ذكرى رحيله، يستذكرون سنوات الحرب والسلم، وقصص البطولات، التي سطرت بالدماء، احراش سوريا ولبنان والاردن، من صيدا إلى غزة ثم إلى الأم فلسطين.

اما عن رفيق السلاح سالم خلة، فملامح شوقه بانت على وجهه، رفيقي قلت فيك الكثير فهل لي أن أعتاد على بندقيتي بعد رحيلك.

عرفه القريب والبعيد، زرع في نفوس أسرته حب واحترام الناس، كيف لا ورفيقة دربه وزوجته نبيلة رزق، التي واكبت تفاصيل حياته في الشتات والوطن في كل مراحل حياته، تذرف الدموع شوقاً له.

ربيع، ابنه البكر الذي اختار له اسما لربيع قادم، ربما لحلم يتحقق.. وأبنائه رامي ورولا وريم الذي زرع في نفوسهم الإرادة والقوة والند لهذا المحتل ، زرع فيهم حب فلسطين واحترام الاخرين.. أبي احبك كما احب فلسطين كما احب مفتاح بيتي القديم.

انخرط أحمد رزق في صفوف الثورة الفلسطينية مقاتلاً محترفا تصدر الخنادق الأولى في المعارك مع العدو كما وصفه رفاقه. هو صاحب المعارك النوعية التي خاضتها المقاومة في الشتات.

حرص هذا اليساري العتيق ومنذ نعومة أظافره، على تعميق خبرته من الدورات العسكرية والقتالية لخدمة أبناء شعبه، عنيداً حازماً في مواجهة العدو، متواضعاً في التعامل مع رفاقه.

عاد احمد عام 1994 إلى فلسطين كما تمنى وهو في خنادق المعارك، ولم يتوقف نضاله هنا فقد شارك في الدفاع عن مدينة رام الله إبان إقتحامها من قبل الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية، ليعتقل حينها بتهمة دفاعه عن أرضه التي لطالما حلم هو وعائلته بالرجوع إليها، وبعد إطلاق اسره عمل عام 2009 كمدير عام للدفاع المدني.

رحل اليساري العتيق مبكرا عن عمر يناهز الــ 66 عاماً، لكن مسيرته النضالية الزاخرة بالتضحيات والبطولات لا زالت باقية بين رفاقه وأبناء شعبه.

ذهب وقال نلتقي.. رحل وهو يقول لرفاقه الحياةُ جميلةٌ يا رفاق.

اذاً اجتمع رفاق السلاح من جديد هنا بمدينة رام الله لكن هذه المرة ليس لتخطيط عملية نوعية ضد العدو.. بل لتأبين رفيقهم بدموع تنهمر شوقا له في ذكرى رحيله.

لم تغب شمس اليساري العتيق عن ابنه ربيع ورفيقة الدرب زوجته وبناته في موقف تجل أمام كل الرفاق، وكأن هذا الغياب بدأ بألف عام.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير