نصر عبد الكريم: من المهم أن تأخذ السلع الأردنية مكان الإسرائيلية.. ويجب فتح السوق الأردنية أمام البضائع الفلسطينية

خبير اقتصادي لوطن: التوأمة الاقتصادية مع الأردن تمت بقبول إسرائيلي.. والتحرر من التبعية الاقتصادية يلزمه أولاً تحرير المعابر

09.07.2019 09:51 AM

وطن: أكد الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم أن التبعية الاقتصادية للاحتلال جاءت نتيجة لاتفاقية "أوسلو" وليس اتفاقية باريس الاقتصادية.

وقال عبد الكريم أثناء استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، إن بنود "أوسلو" منحت الاحتلال سيطرة شاملة على المعابر الفلسطينية ومنافذ الاستيراد والتصدير، ومقدرة على التحكم بالسوق الفلسطينية، لتظل "كعكة" الاقتصاد الفلسطيني تابعة لـ"إسرائيل".

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية قد أعلن في زيارته الأخيرة للأردن، أن الانفكاك عن الاحتلال وإلغاء التبعية له على رأس سلم أولويات الحكومة الحالية، وقد تمخضت تلك الزيارة، إضافة لزيارة وزير المالية شكري بشارة، ووزيرة الصحة، عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتوأمة الاقتصادية بين الأردن والسلطة الفلسطينية. إضافة للتعاون في المعلومات الجمركية لضبط التهريب وشراء الخدمات الصحية وشراء الوقود الأردني.

وأكد عبد الكريم على أهمية خطوة الحكومة بالاتجاه شرقاً، باعتبار أن العمق العربي هو العمق الاستراتيجي، مؤكداً على أن هذا الخيار كان يجب أن يكون من بداية تأسيس السلطة، للخلاص من هيمنة الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني.

ولكن في الوقت ذاته، بيّن عبد الكريم أن تبادل المعلومات الجمركية والتحويلات الطبية مع الأردن -برغم أهميتها- لا تعني الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال.

موضحاً أن ما تم الاتفاق بشانه مع الأردن هي "مذكرة تفاهم" وقعت بين الجانبين، وهي بحاجة لأن تتحول إلى اتفاقية، خاصة فيما يتعلق بالطاقة، واتجاه الفلسطينيون لاستخدام مرافق المصافي الأردنية للاستفادة منها في استيراد البترول بديلاً عن" إسرائيل".

إضافة إلى اتفاقية زيادة استيراد الكهرباء، لتزويد المناطق في القدس بالكهرباء الأردنية.

أما باقي الاتفاقيات (المعلومات الجمركية والتحويلات الطبية) فهي قائمة أصلاً.

مؤكداً أن قطاع الطاقة (الكهرباء والبترول) هو الأكثر أهمية.

وقال عبد الكريم إن العائق في التخلص من التبعية يتمثل في سيطرة الاحتلال على المعابر، موضحاً أن جذور هذه السيطرة تعود إلى اتفاقية أوسلو وليس اتفاقية باريس الاقتصادية.

وعن أهمية تخليص المعابر من الاحتلال، قال بأنه في هذه الحالة سيكون بمقدور الفلسطينيين الاستفادة من مزايا الأسعار النفطية في العالم، وساعتها سيكون بمقدور الفلسطينيين التحلل من ربط الأسعار المحلية بالأسعار داخل دولة الاحتلال.

وقال إن سيطرة الاحتلال على المعابر يحرم الفلسطينيين من اختيار شركاءهم الاقتصاديين، وهو ما تريده "إسرائيل" لتظل مسيطرة على الحصة الأكبر من السوق الفلسطينية.

وفيما يخص العلاقات التجارية مع الأردن، قال عبد الكريم إن حركة التجارة مع الأردن جد مهمة، وقد بدأت منذ عام 2010، حيث كان التبادل التجاري 40 مليوناً، واليوم يصل إلى 250 مليون.

وقال إن التطور التجاري بين الأردن وفلسطين، جاء نتيجة لسماح الإسرائيليين بإشراك الأردن في السوق الفلسطينية، وقال بأن هذا معناه أن "إسرائيل أعطت الأردن ميزة.. وليس الفلسطينيين".

موضحاً ان الأمر يعود بالفائدة على الأردن، لزيادة استيراد الفلسطينيين منها، وتقليل البطالة فيها، وهنا شدد عبد الكريم على أهمية تطوير العلاقات مع الأردن على حساب الاحتلال. لتحل البضائع الأردنية مكان الإسرائيلية.

ولكن وفي ذات الوقت، شدد على ضرورة أن يستفيد السوق الفلسطيني أيضاً من النشاط التجاري بين البلدين، بتسهيل دخول البضائع الفلسطينية إلى الأردن.

وبالنسبة لشراء الخدمة الطبية من الأردن، وإرسال التحويلات إليها بديلاً عن التحويلات إلى "إسرائيل"، قال عبد الكريم بأنه يجب من الشفافية إظهار بنود الاتفاقية الطبية مع الأردن إلى العلن، حتى نعلم الشروط والتكلفة.

ثم تساءل: لماذا لم تقم السلطة ببناء مجمع طبي طوال 25 سنة من وجودها! كان يمكن خلال تلك الفترة استثمار تكاليف التحويلات الطبية (50 مليون دولار سنوياً) من الفلسطينيين إلى "إسرائيل" واستغلالها في بناء بنية تحتية طبية، والكادر الفلسطيني موجود.

 

 

 

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير