على هامش افتتاح برنامج توليد الطاقة الشمسية على أسطح المدارس الحكومية

صندوق الاستثمار لوطن: توليد الطاقة يحقق السيادة والاعتماد على الذات .. وتخفيض فاتورة الكهرباء مع الاحتلال

09.07.2019 03:22 PM

وطن- ريم أبو لبن : افتتحت، الثلاثاء، المرحلة الأولى من برنامج توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وعلى أسطح المدارس الحكومية في مدرسة ذكور دير دبوان الإساسية شرق رام الله.

وسينفذ البرنامج خلال 3 سنوات قادمة في 500 مدرسة حكومية في مختلف المحافظات، وبحجم استثماري بقدر بـ 35 مليون دولار، فيما سيحقق البرنامج قدرة إنتاجية من الكهرباء تقدر بـ 35 ميجاواط.

وعلى هامش الافتتاح، تم توقيع اتفاقيتين لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة.

ويتم استخدام جزء من انتاج هذه الأنظمة من الطاقة الكهربائية لتغطية استهلاكات المدارس، التي شملها البرنامج، حيث يتم بيع الكمية المتبقية من الانتاج الكهربائي إلى شركات توزيع الكهرباء، وبهذا فإن المستفيد من البرنامج : المدارس، ووزارة التربية والتعليم، وشركات توزيع الكهرباء.

وجاء هذا البرنامج بتنفيذ من قبل شركة مصادر والتي أسسها صندوق الاستثمار الفلسطيني بهدف تطوير المصادر الطبيعية والبنية التحتية في فلسطين وبقيادة المشاريع الاستراتيجية، و بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، وشركة كهرباء محافظة القدس والشمال وطوباس والخليل.

وتقود شركة "مصادر" حالياً استثمارات الصندوق في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، وعلى رأسها برنامج "نور فلسطين" لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وفي ذات السياق، أكد د. محمد مصطفى، رئيس  إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني في حديث لوطن، بأن برنامج توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في المدارس الحكومية هو انجاز مهم، وهو من ضمن الانجازات التي وجب العمل عليها بهدف تحقيق السيادة الفلسطينية والاعتماد على الذات، خاصة وأن الطاقة والكهرباء هما عنصران أساسيان لتحقيق الأمن والسيادة وتخفيف العبء المالي والاقتصادي على الحكومية تجاه شراء الكهرباء من "إسرائيل".

وقال د. مصطفى : "مشروع توليد الطاقة في المدارس هو جزء من برنامج أكبر، واليوم بدأنا في مدرسة دير دبوان وسيستمر البرنامج لتوليد الطاقة النظيفة في 500 مدرسة أخرى، حيث سيتم توليد 38 ميغاواط، مما سيحقق هذا استفادة للاقتصاد وللمدارس حيث سيتم بيع الفائض لشركات الكهرباء".

أما رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، أوضح في حديث لوطن، بأن برنامج توليد الطاقة الشمسية قد جاء ضمن الخطة الاستراتيجية التي ينتهجها قطاع الطاقة والكهرباء في فلسطين ومن خلال تنوع مصادر الطاقة والذي سيؤدي إلى انتاج طاقة كهربائية محلية وطنية (نظيفة) كبديل عن الطاقة المستوردة من "إسرائيل".

وقال ملحم: "يهدف لتقليل الاعتماد على المصدر الإسرائيلي وتخفيض فاتورة الكهرباء القادمة من الجانب الإسرائيلي، خاصة وأن البرنامج هو الأكبر حيث ستستهلك المدارس ما نسبته 80% من الكهرباء بينما الفائض سيتم ضخه لشركات الكهرباء".

وأشار محلم خلال حديثه بأن برنامج توليد الطاقة الشمسية لا يقتصر تنفيذه على المدارس والجامعات وانما يشمل القطاع الصحي والوزارات والهيئات القادرة على استيعاب نظام الطاقة الشمسية.

وأوضح هشام العمري رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القدس، خلال كلمة ألقاها في حفل الافتتاح، بأن برنامج توليد الطاقة الشمسية المنفذ في فلسطين هو الأول والرائد في الشرق الأوسط، والذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسات السلطة والقطاع الخاص.

وقال العمري "هو مشروع حيوي، وهو مساهمة مجتمعية، حيث سيحقق عائداً ماديا للمدارس الذي شملها البرنامج، وسيخفض من فاتورة الكهرباء مع الجانب الإسرائيلي مما سيوفر من ميزانية السلطة الكثير".

وأشار وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، خلال كلمة ألقاها في الافتتاح، بأن ما ينفذ على أسطح مباني المدارس سوف ينعكس داخل الصفوف التعليمية وذلك بتعزيز ثقافة الطلاب ووعيه تجاه الاعتماد على الطاقة الشمسية وتقوية مفهومه عن المدارس الخضراء والمستدامة.

وقال عورتاني "برنامج الطاقة يمس واقع وقلب العملية التعليمية، والمدارس الفلسطينية بحاجة لهكذا مشاريع تحقق مردودا ماديا في ظل شح الموارد والامكانات".

وأضاف "يجب العمل على وضع حملة توعوية بيئة تجاه انتاج طاقة محلية، وخلق مبادرات ومشاريع تهدف لغرس الوعي البيئي لدى الطلاب".

فيما اعتبرت وزارة التربية والتعليم بأن برنامج توليد الطاقة الشمسية في المدارس، هو أحد عناصر بناء المدارس الخضراء، وسابقا تم تركيب أنظمة للطاقة وعلى أسطح 400 مدرسة، فيما سيتم وضمن المشروع الجديد وبالتعاون مع صندوق الاستثمار الفلسطيني تمويل 500 مدرسة أخرى في محافظات مختلفة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير