وزير العمل لوطن: دور الوزارة بعد الدراسة وضع استراتيجية وطنية للتشغيل

دراسة لمنتدى شارك: معدل البطالة في صفوف الخريجين بارتفاع وسوق العمل لن يحتاج 30 تخصصا جامعيا في السنوات الخمس المقبلة

06.08.2019 05:55 PM

رام الله – وطن – بدر أبو نجم: اكثر من واحدٍ وثلاثين ألف خريجٍ وخريجة سنوياً لا يجدون فرص في سوق العمل، ناهيك عن 33 ألف طالبٍ وطالبةٍ موجودون على مقاعد الدراسة الجامعية بينما لا يستطيع السوق توفير فرص عمل إلا بضع مئاتٍ منها، حسب ما كشفته دراسة أعدها وعرضها منتدى شارك الشبابي الثلاثاء برام الله حول مؤشرات المستقبل من احتياجات سوق العمل من تخصصات العلوم والمهن الطبية وتكنولوجيا المعلومات بمكوناتها الحقوق والاعلام والفنون والموسيقى والرياضة بمكوناتها والتسويق والمحاسبة.

وقال وزير العمل نصر أبو جيش لوطن أن الدراسة تركز على التخصصات المطلوبة في سوق العمل الفلسطيني وتطرقت الى الجانب الاكاديمي والمهني، ما أكدا أنه يوجد فجوة بين الدراسات الاكاديمية وبين الدراسات المالية.

وأضاف أبو جيش أن الدراسة اشارت الى "أين يمكن أن يتوجه الطلاب للدراسة " وما هي التخصصات المطلوبة وما زالت مطلوبة في السوق، مشيراً ان الجانب الاكاديمي قد يكون أقل بكثير من الجانب المهني، حيث هناك بعض التخصصات في الجانب المهني مطلوبة على مدار عشرة سنوات.

ولفت أبو جيش إلى أن دور وزارة العمل بعد هذه الدراسة سيتمحور حول وضع استراتيجية وطنية للتشغيل.

وتشير الدراسة التي أعدها منتدى شارك بالتعاون مع وزارة العمل وصندوق الأمم المتحدة للسكان بأن معدل البطالة بين صفوف الخريجين قد ارتفع مؤخرا خاصة خلال الخمس سنوات الماضية، بينما أكد الخبراء الاقتصاديون بأن هذه الفجوة في العرض والطلب سببها الاحتلال، وعدم ايجاد خططٍ على مدار العشرين عام الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة لوطن إن الدراسة جاءت اليوم صارخة لانها دقت ناقوس الخطر، ولأول مرة يكون لدينا فجوة كبيرة في أعداد الفرص التي يستطيع سوق العمل توفيرها.

وأشار زماعرة إلى أن الكم الهائل من خريجي التخصصات الجامعية سيبقى في صفوف البطالة إذا لم نجد الحلول.

وأضاف أن الدراسة توقعت انه خلال الخمس سنوات القادمة سيكون هناك ما يزيد عن 30 تخصص لا يتطلبه السوق بأي حال من الاحوال، مشيراً ان ما يميز الدراسة  أنها لا تشخص أرقام البطالة فقط، بل وضحت سبل التخطيط للمستقبل القريب لتوعية الاهالي عن أن التخصصات في الجامعات الان لا يوجد لها فرص عمل في السوق، بالاضافة إلى تعريف الخريجين بالمهارات التي يحتاجونها لدخول سوق العمل المحلي والاقليمي بكفائة عالية.

وأوضح زماعرة أن نقابة أطباء الاسنان والمحامين النظاميين حضرتا اليوم اطلاق الدراسة باعتبراهما نموذجين، لافتا الى  ان نقابة أطباء الاسنان طلبت قبل خمس سنوات عبر الاعلام المحلي بوقف دراسة طب الاسنان لان السوق لا يستطيع الاستيعاب، ورغم ذلك لم نستمع على المستوى المجتمعي والجامعات لخطة لمنع هذا التدفق الهائل من الخريجين.

وقال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم لوطن ان الحيز الاقتصادي الفلسطيني الضيق بفعل اجراءات الاحتلال، وغياب السيطرة على كثيرٍ من الموارد والحدود أسهمت في عدم خلق فرص عملٍ جديدة للخريجين، إضافة إلى إنخفاض تصدير العمالة إلى الخارج كما كان في السابق.

وقال عبد الكريم  إن الدراسة والبيانات التي تصدر عن الجهات الرسمية حول البطالة ليست مطمأنة، وهذه الدراسة اليوم تقدم تحذيرات أن مستقبل خريجي الجامعات في معظم التخصصات للالتحاق بوظائف لائقة ضعيفة للغاية، والفائض سيكون كبير وتتراكم مشكلة البطالة بين خريجي الجامعات.

ولفت عبد الكريم أن الدراسة بينت أن سوق العمل مشّبع ببعض التخصصات، وهناك بعض التخصصات لا زالت في أفضل حالة.

وأضاف: أن من بين الاسباب  التي أدت إلى تدفق الخريجين وعدم ايجاد فرص العمل لهم أن الجامعات الفلسطينية لا تستجيب للحاجات التي أصبحت متطورة وتختلف عن التعليم التقليدي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير