على هامش مؤتمر الموازنة 2019

أمان لوطن: المطلوب خطة وطنية تشاركية للترشيد والتقشف، وان تكون دائمة وغير مرتبطة بالازمة المالية الحالية

07.08.2019 03:45 PM

رام الله- وطن: طالب المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" مجدي أبو زيد، بضرورة وضع خطة وطنية تشاركية للترشيد والتقشف في النفقات الحكومية، وأن تكون دائمة وغير مرتبطة بالأزمة المالية الحالية.

جاء ذلك، على هامش مؤتمر الموازنة العامة السنوي 2019، الذي عفد في البيرة اليوم، وينظمه الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة.

وقال أبو زيد لـوطن، إنه لا توجد سياسة ترشيد وتقشف منشورة ومعلن عنها وتم اجراء مشاورات حولها بشأن التقشف والترشيد.

وأضاف: لا شك تم اتخاذ إجراءات تتعلق بالتقشف والترشيد من قبل الحكومة الحالية لكن على أرض الواقع لا توجد سياسة منشورة ومعلن عنها حول هذا الموضوع لكي نستطيع تتبعها وتقييمها.

وتابع أبو زيد: أحد المطالب الأساسية لهذا المؤتمر هو ضرورة وضع خطة وطنية تشاركية للترشيد والتقشف، وأن يكون الترشيد والتقشف سياسة دائمة وليست مرتبطة بالأزمة المالية الحالية فقط.

وبشأن المؤتمر، أوضح أبو زيد إنه يركز هذا العام على السنة المالية، وأداء الموازنة العامة بشكل عام، والقضايا تتعلق بالديون وسياسات التقشف خصوصاً في الأزمة المالية التي تمر بها السلطة وكيفية إدارتها.

كما يركز المؤتمر على تعزيز صمود المواطنين، من خلال صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية، وصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية الذي يدعم صمود المزارعين، وفق ما بيّن أبو زيد.

من جانبه، أكد مدير عام الموازنة في وزارة المالية طارق مصطفى لـوطن، أن أهم المشاكل التي تواجه وزارة المالية هي حجم العجز المتأصل في الموازنة .

وأوضح مصطفى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، تبنت وزارة المالية استراتيجية لزيادة الايرادات دون التأثير على المواطن، ودون فرض اي ضرائب أو زيادة نسب الضرائب، إذ تم إلزام غير المتلزمين بالضرائب بدفعها، مما رفع الإيرادات ما بين عامي 2013-2018 بنسبة 44%، أي من 8 مليار شيقل الى 12 مليار شيقل، في المقابل انخفض الدعم الخارجي للموازنة من 1.2 مليار دولار الى 505 مليون دولار في 2018، الأمر الذي أثر على العجز ولم يؤثر على الدين بسببك التحسين في الإداء الداخلي للايرادات وترشيد للنفقات خلال هذه الفترة.

وأكد أن الاقتطاعات الشهرية التي يقوم بها الاحتلال من أموال المقاصة بلغت قرابة 140 مليون شيقل شهريا، إلى جانب اقتطاع قرابة 41 مليون شيقل بذريعة أنها أموال تدفع للأسرى.

وأوضح أن الاحتلال يقتطع بدل كهرباء 75 مليون شيقل، وبدل صحة 25 مليون شيقل شهريا، ومياه وصرف صحي (30-40) مليون شيقل، وتتم بدون أي تدقيق او مراجعة، وتقوم "إسرائيل" بإلزام وزارة المالية بالموافقة على هذه الاقتطاعات وإلا لن يتم تحويل أموال المقاصة.

وطالب المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال للقيام بعمليات مراجعة وتدقيق لكافة هذه الاقتطاعات منذ عام 2002  حتى اليوم.

من جانبه، أكد وزير المالية السابق عمر عبد الرازق لـوطن، على ضرورة وضع استراتيجيات للاشكاليات التي تعاني منها السلطة، مثل اشكالية المقاصة والتوظيف العام المتسع، والعمل على إرجاع المقاصة حتى لو بالخصومات مع ضرورة الاستمرار بمطالبة دولة الاحتلال بالخصومات، لأن عدم ضخ أموال المقاصة في الاقتصاد الفلسطينية أدى لركود اضافي في الاقتصاد.

أما منسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف "أمان" لميس فراج، فأوضحت لـوطن، أن التقرير المالي الصادر عن وزارة المالية لشهر حزيران، بيّن ان حجم الايرادات انخفض نتيجة أزمة المقاصة، لكن الإيرادات المحلية لم تتأثر على الأقل في الاشهر الستة الماضية، وبلغت 2.2 مليار شيقل، وعلى صعيد النفاقات كان هناك تخفيض في النفقات الفعلية بسبب خفض الرواتب والنفقات التشغيلية، مع العلم أن الرواتب تبقى التزامات على الحكومة، إلى جانب ذلك ارتفع الدين العام خلال الستة أشهر الاولى، نتيجة الأزمة المالية الحالية.

وأشارت فرّاج إلى أن الخطة المالية التي وضعتها الحكومة استمرت حتى الشهر الماضي، لكن السؤال ماذا بعد هذا التاريخ؟

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير