المنسي .. العيد الأول بعد 17 عاما من الاعتقال والمطاردة

11.08.2019 04:00 PM

رام الله – وطن: سيبقى هذا العيد محفورا في ذاكرة عائلة المنسي الى الأبد، فهو أول عيد تحتضن فيه العائلة ابنها لؤي منذ سبعة عشر عاما امضاها بين المطاردة والاعتقال في زنازين الاحتلال.

وقال يوسف المنسي والد الأسير المحرر لوطن : شعوري اليوم .. ما حدا مبسوط قدي .. 15 سنة وقبلهم سنتين في المطاردة ومن يومها وأنا محروم من الفرحة لحتى تحرر، مردفا : ما في حدا مبسوط مثلي .. اليوم مش عيد .. كل الأعياد جاءت مع بعضها .. ابني هادا بيسوى كل الدنيا عندي.

من جهته قال الأسير المحرر المنسي لوطن " 17 سنة ما تذوقت فيهم طعم الفرحة ولا الأعياد، السعادة على وجوه أهلي اليوم .. البسمة .. تشعر بالفرحة الداخلية اللي تمنيتها من زمان "

ولا تغيب عن لؤي  ذكرياته المؤلمة في المعتقلات وخصوصا في الأعياد، وكيف كان جسدا باردا خلف الزنازين، وروحا دافئة بين أفراد عائلته، وعن أصعب اللحظات حين فقد والدته الى الأبد دون ان يراها.

وتابع لؤي قائلا "في الزنازين بكون كل تفكيرك في يوم العيد بأهلك .. وين راحوا ومين زاروا وشو بعملوا .. لكن أصعب شيء مر علي في السنة الخامسة من الاعتقال عندما توفت والدتي."

وأضاف وهو يذرف الدموع " أول شيء طلبته بعد التحرر زيارة قبر والدتي .. توفت وهي بتقطع تذكرة الزيارة للمعتقل كي تراني بعد طول غياب".

لؤي الذي يبلغ أربعين عاما اعتقل عام الفين وأربعة بتهمة مقاومة الاحتلال، تحرر المنسي.. لكنه لم ينسى ستة آلاف أسير ما زالوا يقبعون وراء قضبان الظلام .. ليبقى الأمل بحريتهم قريبة مهما طال الزمان.

وختم لؤي المقابلة قائلا : يبقى الجرح في داخلك كأسير محرر لأنك تركت إخوتك داخل المعتقلات، مردفا : أهلهم محرومين منهم خصوصا في الأعياد .. لذلك تشعر بالحزن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير