شعارنا "اسقاط نتنياهو"

النائبة العربية في الكنيست عايدة توما لوطن: الانتخابات الإسرائيلية مصيرية وستؤثر على حياة الفلسطينيين

03.09.2019 02:04 PM

رام الله - وطن: أكدت النائبة العربية في الكنيست الاسرائيلي عايدة توما بأن الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستكون مصيرية لما سينجم عنها من أبعاد ستؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين في مختلف المجالات، في حال استمر حكم نتنياهو، فيما ترفع القائمة المشتركة شعار "اسقاط حكومة نتنياهو".

وقالت توما لوطن على هامش ندوة عقدها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" بمدينة رام الله، حول "الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الفلسطينيين": " رفعنا شعار اسقاط حكومة نتنياهو، والبعض يعتقد بأننا نتوقع من المنافسين الاخرين خيراً، غير أن نتنياهو يمتلك خطة عملية للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني التحرري وامكانية قيام الدولة الفلسطينية".

وأضافت توما : "أي وقت سيعطى لنتنياهو للحكم مرة اخرى سوف يمكنه من تطبيق عدة مشاريع ومخططات إسرائيلية ومن بينها صفقة القرن، وأن يتمم المعاملات التي بدأ بها منذ زمن، ولذلك نحن لا نريد أن نمنحه الوقت كي نوقف التدهور الحاصل".

وأشارت الى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يلجأ للتحركات العسكرية في عدة مناطق كي يستعيد الشعور بأنه ما زال قوياً، وأن يثبت للعالم بأن دولة الاحتلال قد حافظت على قوتها ومناعتها العسكرية في ظل حكمه، مضيفة "هو يعي أن التورط في حرب جدية سيضر به، فهو يقوم يعمليات عسكرية خاطفة تظهره بمظهر القوي، ولكن لا تجعله يدفع الثمن".

حزب الليكود ويذريعة مراقبة سير عملية التصويت في انتخابات الكنيست الإسرائيلي في البلدات الفلسطينة في الداخل المحتل، كان قد خصص ميزانية مالية لنشر كاميرات مرقبة في المقرات واللجان الانتخابية الخاصة بالبلدات الفلسطينية، وذلك عبر انتداب المئات من نشطاء الليكود والمستوطنين للعمل في مقرات الاقتراع وتزويدهم بمعدات للتصوير.

وفي هذا السياق، أوضحت توما بأن حزب الليكود سيقوم باقتراح قانون يسمح بادخال الكاميرات إلى صناديق الاقتراع الخاصة بالبلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، حيث من المتوقع عرض القانون الاسبوع القادم على الكنيست الإسرائيلي.

من جانبه قال عضو القائمة المشتركة عن التجمع الوطني الديمقراطي، سامي ابو شحادة في حديث لوطن، بأن الانتخابات الإسرائيلية ستشكل فرصة مهمة لفلسطيني الداخل المحتل، واصفاً الانتخابات المنعقدة في نيسان الماضي بانها الأصعب بالنسبة للأحزاب العربية بالداخل المحتل، حيث كان يشعر المواطن في الداخل بحالة من الاحباط واليأس بفعل تفكك القائمة المشتركة والتي اعيد بنائها من جديد.

وقال ابو شحادة : " أعدنا بناء القائمة المشتركة، ومنذ ذلك الوقت وحتى اللحظة تحسنت الأوضاع، والقائمة ستزيد من قوتها شيئا فشيئاً ، وبحسب الاحصائيات الداخلية فالقائمة المشتركة قد تحصل على 13 مقعداً، ولكن هدفنا الحصول على 15 مقعداً".

وأشار خلال حديثه بأن تشكل الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال سوف يتغير مما سيؤثر بشكل كبير جداً على فلسطيني الداخل، لأن  "إسرائيل" لا يوجد فيها حزب واحد قادر على تشكيل الائتلاف، غير أن "نتنياهو ينوي تشكيل الائتلاف مع اليمين المتطرف الفاشي، وفي حال شكل "بيني غانتس" الائتلاف سوف يكون ائتلافاً مختلفا عن ائتلاف اليمين العنصري الفاشي".

في ذات السياق، أوضح أنطوان شلحت، مدير وحدة المشهد في مركز مدار لوطن بأنه في حال فاز نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية والمقرر انعقادها في السابع عشر من الشهر الحالي، وشكل حكومة جديدة، فإن هذا سيمكنه من الاستمرار قدماً نحو تطبيق السياسة التي أعلن عنها  والتي تتمثل بـ"ضم المستوطنات" وبصورة علنية، وذلك بالاستناد إلى الدعم الدولي، والادارة الأمريكية.

وقال : " وربما سيستند إلى ما يظهر من اشارات تواطئ في النظام الاقليمي الجديد والاخذ بالتشكل".

وتابع شلحت حديثه مشيراً الى آلية اسقاط حكومة نتنياهو : "المطلوب لاسقاطه، هو التصويت لصالح الأحزاب التي تطرح نفسها كبديل لنتنياهو، وهذا لا يعني انه سوف ينشأ واقع سياسي مغاير في إسرائيل ينعكس بشكل ايجابي على الواقع الفلسطيني، ولكن سقوطه يمكن أن يفتح الطريق لنشوء مثل هذا الواقع، واعادة التفكير بمسار جديد لكل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، دون الافراط بالتفاؤل".

وعن تحول خطاب نتنياهو من فرض سيادة أمنية إلى السيادة الدينية، قال شلحت : " إسرائيل تتقوقع أكثر فاكثر في المنطق السياسي الذي تستند فيه إلى العقيدة الدينية، والحقوق التاريخية، وبشكل أكبر من المنطق القائم على السياسة الحديثة، مما ينعكس على خطاب نتنياهو، حيث أصبح يتحدث عن سيادة يهودية على الاراضي المحتلة عام 1967".

وأشار بأن هذا الخطاب الجديد القائم على فرض السيادة الدينية على الاراضي الفلسطينية قد استخدمته دولة الاحتلال في وقت سابق، ولكنها اعادت الحديث به وتحديداً فيما يتعلق بضم المستوطنات، وانعكاسه على العلاقات الثنائية الفلسطينية الإسرائيلية.

وخلال انعقاد الندوة، أكدت مديرة مركز "مدار"، د. هنيدة غانم، بان من المهم مناقشة عدة قضايا تصب في لب القضية الفلسطينية، ومتابعة وتحليل ورصد كل السياسات الإسرائيلية وخاصة في ظل التحضير لاجراء انتخابات إسرائيلية خاصة وأن الوعود التي يقدمها المتنافسون في الانتخابات تتحول فيما بعد إلى برامج سياسية تطبق على ارض الواقع وتحدث تغييرا جوهريا في الواقع الفلسطيني ومنها " الضم والتوسع، وفرض السيادة".

 

 

 

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير