اذا فشلت الجهود سيكون ردنا في الشارع

اتحاد المزارعين لوطن: وزارة المالية اصبحت وزارة جباية لا علاقة لها بالتنمية وتتنكر لقرار بقانون اصدره الرئيس يتعلق بحقوق المزارعين في الاسترداد الضريبي

09.09.2019 10:46 AM

رام الله - وطن لللأنباء: يواجه مربو الدجاج البياض تحديات كبيرة في ظل الخسائر الفادحة التي تلحق بهم، في ظل انخفاض أسعار البيض في الاسواق، وارتفاع أسعار الأعلاف، واستمرار تهريب البيض من المستوطنات.

وناشد مربو الدواجن رئيس الوزارء والحكومة بالتدخل للضغط على وزارة المالية لتنفيذ قرار الرئيس بقانون الصادر العام الماضي، والذي ينص على حق الاسترداد الضريبي للثروة الحيوانية، بعد تنكر الوزارة للقرار ورفضها العمل به.

وقال المدير التنفيذي لإتحاد المزارعين عباس ملحم خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري إن ما يحدث قي القطاع الزراعي كارثة ليست جديدة، وهي جزء من كوارث تتوالى تباعا على هذا القطاع منذ فترة طويلة، لافتا الى ان الاتحاد قام في السابق وبالتعاون مع الحكومة باتخاذ خطوات من أجل وضع حد لهذا الكوراث.

وقال ملحم أن من بين الحلول التي وضعت لمواجهة الكوارث، إحياء حق الاسترداد الضريبي لقطاع الثروة الحيوانية حتى يتمكن المزارع من استرداد ما قيمته 16% من مدخلات الانتاج، ما سيقلل تكاليف الاعلاف.

وأشار ملحم إلى ان الرئيس أصدر قرار بقانون وصادق عليه في تموز 2018، ينص على ان الاسترداد الضريبي لقطاع الثروة النباتية يكون بنسبة 70% للمزارع، و30% لصالح صندوق درء المخاطر والتأمنيات الزراعية، وفي الشق الحيواني بنسبة 50% للمزارع، و50% مناصفة ما بين وزارة المالية وصندوق التأمنيات الزراعية، لافتا الى ان الاتحاد يتحفظ  على بعض البنود التي تعطي وزارة المالية حق بنسبة 25% من "الرديات" دون أي مسوغ قانوني، كما أننا لم نرى لها أي دور.

وأوضح ملحم أنه قبل سن القرار بقانون كان  الاسترداد الضربيي على القطاع النباتي، بينما كان مجمدا على القطاع الحيواني منذ العام 2012، وكان ينص أن للقطاع النباتي ما نسبته 70% يأخذها المزارع، و30% من الرديات تحول لصندوق التأمينات الزراعية لكنها مشروطة بموافقة خطية من المزارع.

وأضاف أن القرار بقانون الجديد ألغى الموافقة الخطية للمزارع وباتت 30% من "الرديات" تحول تلقائيا من وزارة المالية لصندوق التأمينات، لتمكين الصندوق من العمل عبر توفير موارد مالية تأتي عبر الرديات.

وأشار إلى أن فحوى القرار بقانون ينص على  الاسترداد وأن الرديات الضريبية هي على مدخلات الانتاج الحيواني، إلا أنهم تفاجئوت بتنكر وزارة المالية للقرار، بادعاء أن القرار بقانون لا يتعلق بالاستراد ولا يعترفون به، ولا يريدون تطبيقه ويرفضون تقديم أي رديات ضريبية لمربي الثروة الحيوانية.

وأكد أن وزارة المالية تنكرت للقرار بقانون، وادعت بأنه يتعلق بالاسترداد على المنشآت، موضحا أن الاسترداد على المنشآت مكفول بقانون تشجيع الاستثمار، ولا يحتاج لقانون جديد.

وقال إن ما قامت به وزارة المالية خطير جدا ، إذ أن اتحاد المزارعين خاض مرحلة طويلة عمرها سنتين حتى تم التوصل للقرار، والذي تم بعد حوارات مع وزراتي المالية والزراعة.

وأضاف أن رديات المزراعين سوف تؤجل ولن تصرف، قائلا "هناك ملفات للاسترداد الضريبي خاصة في قطاع الدجاج البياض عالقة منذ العام 2012، حيث أن احد المزارعين لديه ملف عالق منذ العام 2012 بقيمة 190 ألف شيكل، واليوم هو مهدد بالسجن مع أولاده."

وأوضح ملحم "ان وزارة المالية تتنكر لحقوق المزارعين، وتعمل وكأنها حكومة داخل حكومة، كما انها صبحت وزارة جباية لا علاقة لها بالتنمية"، مضيفة " ما قامت به وزارة المالية أنها وضعت نفسها في خط مواجهة حقيقية مع المزراعين. والرد سيكون في الميدان ضد وزارة المالية لأن لا احد سيقبل خسارة قوته وقوت أولاده."

وفي سياق إعلان الحكومة عن اطلاق العناقيد الزراعية والتي بدأتها في محافظة قلقيلية، علق ملحم بأن العناقيد ستفشل في حال استمرت وزارة المالية في إجراءاتها ونهجها، ولن يكتب لها النجاح.

واكد  ملحم بان الاتحاد طالب رئيس الوزراء بالتدخل العاجل والفوري لإلزام وزارة المالية بتطبيق القرار بقانون وإنفاذه، لافتا الى ان الاتحاد اجتمع مع وزير الزراعة وأبلغه بخطورة الأمر، وهو ينذر بتصعيد متدحرج من المزارعين.

وقال ملحم بأن الاتحاد وعد سابقا وزارتي الزارعة والمالية إنه في حال احياء حق الاستراد لقطاع الثروة الحيوانية، فأنه سيتم تنظيم حملة وطنية لمطالبة جميع المزارعين بفتح ملفات ضريبية، حتى يتم ضبط عملية الشراء والبيع في القطاع الزراعي ما سيؤدي إلى ضبط التهرب الضريبي والقضاء عليه.

واشار إلى أن هناك اموال مهدورة لصالح الاحتلال في مواضيع فواتير المقاصة، بلغت بحدها الأدنى 120 مليون دولار سنوياً، لافتا إلى أن إحياء ملف الاسترداد الضريبي يعني تحويل فواتير المشتريات لوزارة المالية وهذا سيدر اموالا لخزينة الدولة، وسيضبط عملية التهرب الضريبي.

وقال إن "وزارة تتطلع لما هو في جيب المزارع، ولا يوجد لديها أي خطط اسناد وتنمية لصالح المزارعين وحماية الارض في ظل مرحلة سياسية خطيرة نمر بها وسعي اسرائيل لمصادر الاراضي،  وهذا يضع علامات استفهام كبيرة،  كما انه من حقنا ان نحاكم وزارة المالية على اموالنا المهدورة في فواتير المقاصة ومن حقنا  أن نطلبها في المحاكم، كما نحملها مسؤولية اخلاقية ومجتمعية ووطنية عامة على هذه الاموال المهدورة اذا بقيت تماطل في تنفيذ القرار بقانون".

وطالب ملحم رئيس الوزراء محمد اشتيه ووزارة الزراعة بالتدخل والضغط على وزارة المالية لتنفيذ القرار،  محذرا أن في حال فشلت كل الجهود والخطوات بان الشارع سيكون الحكم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير