المستثمر والمستهلك بحاجة لحالة يقين واستقرار بعد "ازمة المقاصة"

نصر عبد الكريم لوطن: الازمة الاقتصادية اكبر بكثير من ازمة مقاصة والاقتصاد بحاجة لـ3سنوات حتى يتعافى

06.10.2019 10:58 AM

رام الله - وطن للانباء: اكد المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم أن الازمة الاقتصادية التي تمر بها السلطة الفلسطينية اكبر بكثير من ازمة المقاصة، التي ضاعفتها وراكمت من تاثيراتها السلبية، لافتا الى ان الازمة المالية هي أزمة بدأت منذ عامين، ونحتاج لعامين اضافيين للتعافي منها، مؤكدا نا حل ازمة المقاصة لايعني حل مشكلة الاقتصاد الفلسطيني، التي تملك اسرائيل مفاتيح حركته.

وعن موافقة السلطة مجددا على استلام اموال المقاصة التي كشف عنها وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ خلال تغريدة عبر "تويتر"، قال عبد الكريم، ان "هذه الخطوة جاءت نتيجة حسابات خاسرة ورهانات خاطئة".

وقال عبد الكريم ان ما تراكم من اموال عند الاحتلال من اموال المقاصة خلال 8 شهور تبلغ 4 مليار شيقل بمتوسط 500 مليون شيقل شهريا، بعد ان خرجت ضريبة البلو والتي تقدر بـ200 مليون شيقل من اموال المقاصة، وتم ارسالها الى السلطة.

ولفت عبد الكريم ان ما تبقى من اموال المقاصة بعد ارسال اموال المقاصة للسلطة يقدر بـ 4 مليار شيكل ، من المتوقع ان تخصم منها اسرائيل مخصصات الاسرى وعوائل الشهداء ليتبقى منها نحو 3.6 مليار شيقل، وبعد تحويل 1.8 مليار شيكل سيبقى مثلهن اي نحو 1.8 مليار شيقل لدى اسرائيل .

 وقال عبد الكريم خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، أن "صاحب الصلاحية في تطبيق قانون اقتطاع اموال المقاصة او تجميده هو الكابينيت، لأن القانون اعطي مرونة عالية للحكومة الاسرائيلية بتقرير تنفيذه، وبالتالي يستطيع الكابينيت ان يجمد تطبيق القانون، ولاعلاقة له بحكومة اسرائيلية جديدة او انتخابات بل بتوجه استراتيجي اسرائيلي"، معبرا عن قلقه من تصوير هذا التراجع حتى لو كان مشروعا وتحت ضغط بأنه انجاز.

واضاف عبد الكريم "كان على السلطة الفلسطينية وضع استراتيجة خروج من الازمة، "بجعل الباب موارب" بحيث لاتقول لن استلم اموال المقاصة منقوصة ، بل تقول نحن نرفض استلام اموال المقاصة في هذا الشهر وسنبقي الباب مفتوحا لاي تدخلات او حلول اخرى وسنعيد النظر في هذا القرار في كل شهر."

واشار عبد الكريم الى حديث احد المسؤولين لوسائل الاعلام والذي وصفه بالمخجل جدا، بأن موافقة السلطة على استلام الاموال وتفعيل اللجان الفنية هو انتزاع وانتصار، معقبا على ذلك " هذا غير صحيح، القرار جاء بسبب حاجة اقتصادية فلسطينية لاقت اذانا صاغية لدى الجانب الاسرائيلي، بالتالي هناك تحذيرات بأننا على ابواب انفجار قادم والشعب بدأ يثور، لذلك الطرفين لديهم حاجة."

واردف عبد الكريم، انه لا يمكن في ظل احتلال اجراء انفكاك او انسحاب من اتفاقيات اقتصادية، قائلا "تريد الانفكاك والانحلال يجب ان تتمرن سياسيا على ذلك، ان تنزل من محطة اوسلو نهائيا وتعود للمقاومة كما قبل مجيء السلطة وان تدفع ثمنا اقتصاديا وهذا ما لانقوى عليه، فكيف تقول ان اللجان الفنية تقوم بالانفكاك الاقتصادي، هي فقط ستقوم بتدقيق اوراق وتبحث في ارقام وهي ليست صاحبة القرار، ولا يوجد ورقة موقف وطني ثابت وواضح تفاوض على اساسها".

واشار الى ان المتضرر الرئيس من ازمة المقاصة هي المنشآت التي سرحت عمال وافلست واغلقت، هذه خسائر لن تعوض، وحتى يعود الاقتصاد الفلسطيني لوتيرة النمو التي كان عليها يحتاج لـ 3سنوات حتى يتعافى بالكامل، مضيفاً "لايكفي ان تعود الرواتب والحكومة تنفق حتى ينتعش الاقتصاد، نحن بحاجة لحالة يقين واستقرار حتى يطمئن المستثمر والمستهلك، بعد الازمة التي انقضت، فأن الجانبين لن يكونوا مطمئنين، فهم سيفترضون ان الازمة حلت مؤقتا وقد تعود مجددا وقد تعود اسرائيل لحجز اموال المقاصة لاي سبب كان، وبالتالي سيكون هناك سلوك حذر من الموظفين والمستثمرين والمستهلكين".

واضاف " اتوقع حتى نهاية العام اننا لن نتلقى تحويلات شهرية منتظمة بل دفوعات على حساب التسوية حتى بداية العام القادم، وربما بعدها نجد انفراجة تعتمد على نتائج الانتخابات الاسرائيلة وتطورات عزل الرئيس الامريكي ترامب والمشهد السياسيي الامريكي."

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير