المجتمع المدني: يجب أن نكون شركاء بعلميات التخطيط مع الحكومة

حملة 100 يوم لمساءلة الحكومة: ندعو رئيس الحكومة محمد شتية لجلسة استماع مع مؤسسات المجتمع المدني الشريكة في الحملة خلال شهر اكتوبر الجاري

07.10.2019 03:04 PM

رام الله – وطن: قال المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان، مجدي أبو زيد إنه لا يوجد اشارات ايجابية لاقرار قانون حق الحصول على المعلومات، مشيراً إلى أن هناك تحسن في حق الحصول على المعلومات مقارنة بما كان عليه الوضع في الحكومة السابقة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي  لإطلاق حملة 100 يوم لمساءلة الحكومة الفلسطينية، والذي عقدته مؤسسات المجتمع المدني، اليوم الاثنين، في مقر شبكة وطن الاعلامية، برام الله.

وأضاف أبو زيد "لا يوجد موازنة للعام 2019، ولا نعرف من هي الجهة التي نساؤلها، وقمنا بإثارة الكثير من القضايا التي كان من الممكن للحكومة من خلالها أن تثيرها، مثل قضايا كوتة اللحوم، وقلنا أن هناك اشكالية في هذا الموضوع ".

وأضاف " فتحنا الكثير من القضايا التي تخص المزارعين والأغوار، وكان هناك نوايا ايجابية ولكن على أرض الواقع لم يشاهد المواطن شيء على أرض الواقع ".

وأشار أبو زيد إلى أن بعض الجهات أقرت بالتزامها بالخطة الاستراتيجية كوزارة التربية والتعليم لكن باقي الوزارات لم تقر أي خطة استراتيجية.

ولفت أبو زيد إلى أن "موضوع الحق في الحصول على المعلومات يعتبر أساساً لبناء الثقة، واقرار قانون حق الحصول على المعلومة هو الامتحان الحقيقي لجدية الحكومة ومدى شفافيتها، لكن هناك تهرب من الحكومة الحالية بشأن هذا القانون".

وأضاف " أمان طلبت من الحكومة نظام المسالخ، لكن الحكومة رفضت، ما يدل أن موقف الحكومة  من المجتمع المدني يعتبر سلبياً".
وأضاف " لغاية اللحظة لا نعرف ما هو موقف الحكومة من أجندة السياسات الوطنية والتزامها بها ولا بالخطط والاستراتيجيات القطاعية التي أقرتها الحكومة والتي من المفترض أن تكون هي الاطار الخاص بكيفية المراقبة والمساءلة بالنسبة لنا ".

وحول قطاع الصحة، أكدت رئيسة شبكة المنظمات الاهلية شذى عودة أن ملف وقف التحويلات الطبية إلى "اسرائيل"،  إنجاز ولكنه ارتجالي وغير مدروس، مطالبةً بإقرار قانون حماية الطواقم الطبية وقانون يحفظ حق المريض وتعويضه جراء الاخطاء الطبية.

وأضافت عودة "وزارة الصحة لم تكن بمستوى الانفتاح بخطة الـ 100 يوم من خلال تلقي الاجابات عبر الهاتف، ولم يكن هناك توضيحات بالنسبة لموضوع التحويلات الطبية ".

ولفتت إلى أن عملية الانفكاك عن الاحتلال بخصوص موضوع التحويلات الطبية خلقت بلبلة لدى المواطنين من خلال الاحتجاجات التي شهدناها أمام وزارة الصحة لتحويل بعض الحالات الطبية إلى مستشفيات الداخل، مشيرةً إلى أن تكلفة التحويلات الطبية إلى خارج فلسطين مكلفة جدا للحكومة وللمواطن، وبالتالي فإن موضوع إلغاء التحويلات الطبية في اطار الانفكاك عن الاحتلال كان ارتجاليا ولم يخطط له.

وأشارت إلى أن بعض المستشفيات تحتاج إلى أجهزة طبية، وكوادر طبية وغيرها من التجهيزات الطبية لتفي بالغرض في اجراء العمليات الجراحية، وهذه القضية ليس لها علاقة بالتحويلات بل من الوزارة نفسها التي تهمل شراء مثل تلك التجهيزات والكوادر الطبية.

وأضافت " نريد تأمين صحي شامل، اذ نريد الانفكاك عن الاحتلال، وهناك موضوع الاخطاء الطبية وحالات الوفاة التي تسببتها هذه الاخطاء، بالاضافة إلى أنه يوجد هناك 7000 الاف شكوى من قبل المواطنين على وزارة الصحة في شتى المجالات ".

وحول التعليم في أول 100 يوم، قال رئيس الحملة العالمية للتعليم والائتلاف التربوي الفلسطيني رفعت صباح إن الائتلاف التربوي أصبح جزءا من حملة الـ 100 يوم، لافتاً أنه لا يوجد دور لوزارة المالية في عملية التخطيط وانعكست الازمة المالية على عملية تطوير التعليم بشكل كبير.

وأضاف " خطة الـ 100 يوم لم تفرد مساحة للالتزامات السابقة مثل أجور العاملين في الثانوية العامة وبرنامج التعافي، والكثير من المساحات التي يجب أن يتم الالتزام بها سابقاً من خلال ما ورد في خطة وزارة التربية والتعليم ".

ولفت إلى ان وزارة المالية جمدت الكثير من المشاريع، وبالتالي أصبح هناك عملية تيسير لعملية التعليم، مشيراً أن خطة الـ 100 يوم تمت أثناء العطلة الصيفية وهذا سبب اشكاليات.

وأضاف " وزارة التربية والتعليم تختلف عن الوزارات السابقة، بحيث أنه يوجد لديها انفتاح أكبر من باقي الوزارات، لكن ينقصها الشراكة بمشارك المواطنين للرؤيا المجتمعية للتعليم وهي غائبة حاليا ".

وأشار الصباح إلى أن هناك تحديات كبيرة تعصف بعملية التعليم، ويجب مجابهتها، لانها لا تستطيع وحدها مواجهة السياسات الخارجية التي تأثر في عملية التعليم. مضيفاً: " كل ما وضع في خطة ال 100 يوم لم يتم الالتزام به ".

وعن موضوع قطاع الزراعة في منطقة الاغوار، قالت نادية شحادة من مؤسسة مدرسة الامهات إنه خلال فترة الحملة لم نلاحظ أي رصد أو قرارات تغير من السياسات المرتبطة بدعم القطاع الزراعي، ولم يتم احداث أي تغيير ملموس فيها، ومنها صندوق درء المخاطر الموجود والذي يطرح دائماً، إلا أن هناك عدم استجابة من قبل الصندوق للمزارعين بالاضافة إلى تشكيك من قبل بعض المزارعين في معايير عمل الصندوق، مشيرةً إلى أنه لم يتم خلال عمل الحكومة في الفترة السابقة أي اجراء ملموس مرتبط بعمل صندوق درء المخاطر.

وأضافت " في مناطق الاغوار لم يتم رصد أي اجراء او أي نهج جديد أو مختلف في الوقت الذي تشهد فيه الزراعة في هذه المناطق حالة من الانهيار بفعل اجراءات الاحتلال من خلال مصادرة الاراضي والمياه للمزارعين ".

من جانبه، قال رئيس مجلس تنسيقي العمل الأهلي محمد العبوشي في توصيات المؤتمر إن منطق الحكومة برفض الاجتماع مع المؤسسات الأهلية غير مقبول ويجب التعامل معها كجزء أصيل من فئات الوطن.

وأضاف " أكبر مشكلة تواجه الشعب الفلسطيني هي حجب حق الحصول على المعلومات ".

وأشار إلى أن الحكومة لم تعطي أهمية في دعم صمود الاهالي في مدينة القدس في ظل ما تتعرض له من اجراءات قمعية من خلال هدم البيوت وغيرها من الانتهاكات.

وأكد على ضرورة انجاز الحكومة لمهمتها الاساسية في التهيئة للانتخابات العامة، وفق كتاب التكليف الذي تشكلت بناء عليه، بالاضافة إلى فتح ملف وزارة الاوقاف التي لا زالت وزارة بدون وزير والعمل على دمج مواردها ضمن موازنة الخزينة العامة، ووفق المعايير التي تنظم عمل باقي الوزارات، والافصاح المالي الشامل عن كافة بياناتها للجمهور.

ودعا إلى ضرورة العمل بمنطق مختلف على مكافحة البيروقراطية المتجذرة في الاداء الحكومي، ووضع آليات للتخلص من الاداء البيروقراطي الذي بات معيقا للتنمية.

وعن توصيات المؤتمر أيضا، أكد العبوشي على ضرورة تشكيل لجنة وطنية للانفكاك الاقتصادي من الاحتلال بحيث تكون لجنة ذات صلاحيات وخبرات وتعمل بآلية المسار السريع للقطاعات ذات الصلة، بالاضافة إلى دعم القطاعات الانتاجية ومنها القطاع الزراعي بما يعزز صمود المواطنين في المناطق المصنفة "ج ".

ودعا العبوشي رئيس الحكومة محمد اشتية لجلسة استماع مع مؤسسات المجتمع المدني الشريكة في الحملة خلال شهر اكتوبر 2019.

من جانبه، قال مدير البرامج في الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات أحمد هيجاوي، إن حملة الـ 100 يوم ركزت بالاساس على قضية الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية.

وأضاف هيجاوي " طرقنا أبواب الحكومة وكان هناك استجابة من قبل رئيس الوزراء في بداية الحملة، لكن كان هناك نوع من التخبط في التعامل مع الحملة، من خلال الحساسة التي تسببها كلمة المساءلة، بالرغم من ان الحملة منطلقة من اجندت السياسات الوطنية 2017-2021، التي وضعتها الحكومة ".

وأوضح أنه كان لقاء مع رئيس الوزراء محمد اشتيه مع المجتمع المدني، وبعض الوزراء الذين بادروا لتنظيم لقاءات مع المجتمع المدني، لكن لا زلنا أمام مزاجية شخصية في التعامل.

وأضاف " على مستوى الوزراء هناك البعض منهم يريد أن يجلس مع مؤسسات المجتمع المدني والبعض الاخر لا يريد ذلك ".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير