الديمقراطية: القرار يَحمل للاحتلال رسالة شديدة السلبية بأنه يستطيع أن يفرض وقائع وحقائق بالتعامل مع الفلسطينيين

الصالحي لوطن: التغير في موقف السلطة من أموال المقاصة جاء نتيجة الأزمة والاضطرار.. والديمقراطية لوطن: المؤسسات والفصائل لم تكن على علم باتخاذ القرار

07.10.2019 04:17 PM

الصالحي: موضوع أموال المقاصة لدى "إسرائيل" ليس النقطة الأقوى للمواجهة

الصالحي: لن يكون هناك تزامن بالانتخابت الرئاسية والتشرعية ولكن هناك التزام بفاصل زمني محدد.

رباح لوطن: الخطوة تتعاكس مع متطلبات فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي

قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بسام الصالحي، إن موقف السلطة المتغيّر باستلام أموال المقاصة ، ناجم عن حاله اضطرارية وأزمة اقتصادية، مع تشديده على استمرار دفع أموال الشهداء والأسرى، والاستمرار برفض الاقتطاع.

وأوضح الصالحي خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" أنه تم التشاور داخل التنفيذية والتأكيد على أنّ قرار الاحتلال بخصم أموال الأسرى والشهداء مرفوض قطعياً، وعدم الموافقة على هذا القرار وعدم استعداد السلطة الفلسطينية للتعاطي معه، بدليل أن هناك تأكيد على استمرار دفع رواتب الشهداء والأسرى دون تغيير.

وأضاف الصالحي أنه كان هناك نقاش منذ البداية عندما طُرح الموقف من الاحتلال، وكان هناك رأيان، والرأي الأول تمثّل برفض استلام أموال المقاصة، وأن نخوض هذه المعركة لنغير القرار الإسرائيلي، وهذا الموقف هو الذي حظيّ بإجماع، وهو ما تم تم تنفيذه.

مردفا أن "الرأي الآخر رأى بضرورة أن نأخذ الأموال وأن نستمر برفض الخصم الإسرائيلي ونواجه إسرائيل بموضوع الخصم من خلال مؤسسات دولية، ودون أي تغيير فيما يخص دفع رواتب الشهداء والأسرى".

وأضاف الصالحي، كان هناك آليات للتعامل مع الموقف الأول، بأن يكون هناك توجه للأطراف العربية والمؤسسات لعلاج الموضوع، وما حصل أنّ التجاوب في معالجة الموضوع مالياً لم يكن كما طمحت له السلطة، وبالتالي بدأت هنا الأزمة المالية "وأنا اعتقد أنه من المفيد أن يكون هناك توضيح بأن هذا التغير الأخير في موقف السلطة ناجم عن حاله اضطرارية".

وأشار خلال حديثه أنه تم عقد اجتماع مع الرئيس عباس، وتم التوصل إلى أن الاستمرار بالتمسك بعدم استلام أي أموال مقتطع منها أموال الأسرى والشهداء، لا يغير من الموقف، وهذا برأيي لا يضير بشرط أن يكون واضح للمواطنيين وصريح باننا نحن حاولنا أن نعالج الامر من دون استلام الاموال، ولكن توقفت المعركة لأنه بدأ ظهور نوع من الأزمات المتراكمة بسب عدم وجود بدائل لهذا لموضوع.

مردفا: "ولكن الصمود بالموقف من خلال رفض اقتطاع الأموال يجب أن يستمر، وأن توجّه دعوة للتحكيم دولي في موضوع الأموال، وأن يكون هناك تمسك من السلطة بدفع أموال الأسرى والشهداء دون أي رضوخ لمطالب الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف الصالحي، الصراحة في الموقف الذي تغيّر لا تضر أحداً في الحركة الوطنية، ولكن من دون أي مبررات، فنحن أمام قضية حصلت وكان بالإمكان تداركها وعلاجها بصورة أفضل، بأن يكون هناك توضيح كافي لها أمام القوى السياسيه أو امام الراي العام الفلسطيني ودعوة أبناء الشعب للتمسك بالمطلب لعام؛ وهو عدم القبول باقتطاع هذا الأموال.

وفي سؤال له حول إذا ما كان لدى الحزب الشعب علم بتشكيل اللجان المشتركة (؟) قال الصالحي إنه في اجتماع التنفيذية الأخير قيل إن هناك حوار مع الاحتلال حول الأموال، والاحتلال وافق أن يعيد البحث في كل الاقتطاعات، وبالتالي سيكون هناك لقاءات مع الإسرائيليين من أجل البحث لإعادة الأموال المقتطعة بشكل إجمالي، واللجان الفنية ستبحث استعادة الأموال.

وأضاف: نحن الفلسطينيون أمام مأزق كبير، الأول حالة السلطة واتفاقياتها وعملها وإنهاء الاحتلال، وهذا المأزق له طريقين: إما وقف الاتفاقيات بشكل كامل وإعلاء قضيه إنهاء الاحتلال، أو استراتيجية السعي للتعامل مع هذه الاتفاقيات والالتزامات، ونحن في حزب الشعب نرى أن الاتفاقيات السابقة لم تؤدِ ولن تؤدي للاستقلال الوطني.

وبرر الصالحي القبول الفلسطيني باستلام الأموال، بأنّ البلد تعاني من انهيار اقتصادي، والانفكاك عن الاحتلال برفض تسلم أموالنا من الاحتلال ليس أقوى مكان لمواجهة الإسرائيليين، نحن اضطررنا عمليا لاتخاذ هذا الموقف، وهناك قضايا اخرى كالسرقة والاقتطاع ، وأنا أعتقد ان هذا العنوان ليس العنوان الأهم و الأبرز للمواجهة.

القرار اتخذ دون مشاورات مع الفصائل والقوى

وحول قرار السلطة باستلام الأموال منقوصة، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، إن الفصائل أعلنت مواقف نقدية لهذه الخطوة، ونحن بالجبهة الديمقراطية أصدرنا موقفاً بهذا الخصوص، ينطلق من أن هذه الخطوة ليست فقط مفاجئة، وإنما لم تكن القوى والفصائل على علم باتخاذ القرار، والأهم أن هذه الخطوة تتعاكس مع قرارت المجلسين الوطني والمركزي التي تدعو إلي وقف العمل بالاتفاقيات والخروج من هذه الاتقافيات بآليات وتدرّج معين وقد شُكلت لجنه لهذا الغرض.

وأضاف رباح: المشكلة أن القبول باستلام أموال المقاصة منقوصة لها انعاكسات وتداعيات سلبية على الأمور التالية؛ أولها، أن هذا الخطوة تتناقض مع متطلبات فك الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي، والثانية أن القرار يحمل للاحتلال رسالة شديدة السلبية بأنه يستطيع أن يفرض وقائع وحقائق بالتعامل مع الفلسطينيين. وثالثا، ليس هناك رؤيه استراتيجية عند صاحب القرار لكيفية المواجهة.

موضحاً: نحن نعود لنقطة الصفر في القضايا المقرة من المؤسسات الفلسطينية، ونعود إلى موضع المراوحة بالمواجهة مع الاحتلال ويجب إعادة النظر بهذه السياسة، والمطلوب هو العودة لقرارات الإجماع الوطني من أجل العمل بها، وهي وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، والمقاطعة الاقتصادية.

وأضاف رباح أن العودة للجان الفنية مع الاحتلال هو العودة لصيغة لجان أوسلو، ووصف الحديث حول وجود توجّه لتعديل أو إعادة النظر باتفاق أوسلو بأنه "كلام للاستهلاك"!

وأشار إلى أن هذه سياسة تشويش على الموضوع الجوهري، الذي تم الإجماع عليه في المجلس المركزي والتنفيذية، فيما يتعلق بجوهر الصراع، وهو مغادرة أوسلو، ومصداقية هذا التوجه على المحك لأنه لم يجرِ العمل به!

وأضاف: "هناك تنكر لقرارت الإجماع الوطني، مؤسساتنا معطلة والشراكة في إطار منظمة التحرير معطلة والحوار بين الفصائل معطل، إضافة الى حالة الانقسام، ومغادرة وهم العودة للمفاوضات هي الطريق للوصول للحل"!

وأوضح خلال حديثه أن هناك أزمة مصداقية بين الشعب والقيادة، هذا يؤدي لقيادة مهزومة وسياسىة مهزومة علينا معالجتها.

تشكيل لجنتين من تنفيذية المنظمة ومركزية فتح لمتابعة ملف الانتخابات

وحول موضوع الانتخابات، قال الصالحي إن اللجنة التنفيذية المنظمة للانتخابات هي غير لجنة حركة فتح لمتابعة الانتخابات، من الممكن أن يكون لأي من القوى الأخرى لجنة لمتابعة موضوع الانتخابات، والصيغة القيادية ليست المنظمة وحركة فتح، ولكن هي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وأضاف الصالحي: لجنة الانتخابات أمام تحدي أساسي، يجب أن يكون هناك انتخابات و يجب أن لا نعقّد الأمور بحيث ينتهي الحال بنا إلى استمرار الوضع الحالي، لأنّ الوضع الحالي يفتقر لوجود سلطة تنفيذية ولا يوجد أفق لإنهاء الانقسام، وهناك تزايد في المخاطر وهناك حكومة تعمل دون رقابة، والمخرج الذي طُرح من خلال الانتخابات صحيح وحق واستحقاق...

وأوضح أن الانتخابات عامة رئاسية وتشريعية حسب ما طرح، وعلى حسب معلوماتي لن يكون هناك تزامن بالانتخابات الرئاسية والتشريعية ولكن هناك التزام بفاصل زمني محدد.

مردفا: "يجب الخروج من وهم أن الاتفاقيات يمكن أن تؤدي للاستقلال، لأن الاتفاقيات لم تؤدِ ولن تؤدي للاستقلال الوطني، وما يؤدي لذلك هو إعادة إبراز محتوى رئيسي للحراك الداخلي والكفاح الوطني.

و بدوره قال رمزي رباح: "كنا نفضل أن تنطلق الدعوة من مؤسسات منظمة التحرير ولكن الإعلان جاء بخطاب الرئيس بالأمم المتحدة، وأعتقد أنه لم يكن المنبر الصحيح للإعلان، باعتبارها قضية داخلية كان يجب أن بكون منبراً فلسطينيا ووطنيا، والإعلان من على منبر الأمم المتحدة أوحى لكثير من القوى ومراكز القرار الدولية بأنه هناك محاولة لنقل المشكلة للخارج.

وأضاف رباح أن شروط نجاح الانتخابات يكون من خلال، أولا: أن تكون هناك انتخابات شاملة، أي أن تكون انتخابات عامة لكل المؤسسات (التشريعي، رئاسي، مجلس وطني) وثانيا، أن تتمكن الانتخابات من جمع الجميع للمشاركة فيها (ضفة قدس غزة)، وحتى تجري بالضفة وغزة بحاجة لتوافق لإجرائها .

مردفا: "نحن نريد ان نذهب لانتخابات ونريد أن نوفر مناخ للانتخابات، ولكن هناك مشاكل ممكن أن تبرز ،مثل الاستعصاء الاسرائيلي المتوقع في القدس".

وفي نفس السياق قال الصالحي: نحن يجب ان نبحث عن تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين، وتشكيل قائمة موحدة و توجه للمجتمع الدولي لاجراء انتخابات تشمل القدس ويكون مدخل لاعادة الحوار وينجم عنها مجلس تاسيس لدولة فلسطين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير