مؤتمر "السيادة على الغذاء" يطالب بسياسات حكومية تتضمن مفاهيم السيادة على الموارد

14.10.2019 07:48 PM

لجان العمل الزراعي لوطن: على الحكومة إعادة صياغة سياساتها لتتضمن مفاهيم السيادة على الموارد

المرصد لوطن: مؤتمر السيادة على الغذاء تعزيز للتضامن السياسي مع القضية

وطن: انطلق، الإثنين، في رام الله، المؤتمر الدولي "السيادة على الغذاء.. المستعمرة والحدود"، والذي يستمر لمدة يومين بمشاركة مختصين وباحثين فلسطينيين وعرب ودوليين.

وينظم المؤتمر اتحاد لجان العمل الزراعي ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وحركة طريق الفلاحين الدولية وفرعها في فلسطين.

وقال فؤاد أبو سيف، مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي، إن عقد المؤتمر خطوة متقدمة جدا نحو تعزيز مفهوم السيادة على الغذاء.

وبين لوطن، أن الهدف هو إثارة جدل واسع حول اهمية السيادة على الغذاء والموارد وتعزيز وصول المزارعين لمواردهم من الأرض  المياه وغير ذلك.

وقال أبو سيف إن تكدس الموارد الفلسطينية في مناطق (ج) التي تهدد دولة الاحتلال، يتطلب تعزيز وبناء مفاهيم السيادة  على الحدود والمعابر والمياه والأرض.

وأشار إلى أن المؤتمر يسعى لرفع وعي الإنسان حول اهمية السيادة، ونقله من الاطار النظري إلى العملي من خلال ممارسة فعلية على الأرض من خلال البرامج والمشاريع.

ووجه أبو سيف رسالة للحكومة أنه آن الأوان لإعادة صياغة السياسات الرسمية باتجاه تضمين مفاهيم السيادة على الموارد في كل السياسات الرسمية ضمن التحديات التي تعصف بالقضية.

من جهته، بين فراس جابر، الباحث في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، أن المؤتمر سيناقش مفهوم السيادة على الغذاء، كمفهوم تحرري تنموي وسياسي، يشمل الارض والزراعة والمياه وغيرها.

وأشار لوطن إلى أن المؤتمر يسعى لتعزيز التضامن السياسي مع القضية، بشكل أبعد من التضامن السياسي المباشر، بأشكال أوسع انتشارا.

وبين أنه سيكون هناك تبادل لتجارب وخبرات عالمية، لا سيما مع مشاركة حركات اجتماعية من دول أمريكا اللاتينية.

كما لفت إلى أن المؤتمر سيتخلله عرض التجارب الفلسطينية في سياق مقاومة الاحتلال، أو سياسات السلطة ذات الطابع الليبرالي التي تشوه الإنتاج الزراعي.

وتناول اليوم الأول من المؤتمر، مسألة السيادة على الغذاء من منظور الحركات الاجتماعية الفعالة.

ويأتي المؤتمر في ظل الحاجة الكبيرة لتنبي مفهوم السيادة على الغذاء في فلسطين والعالم، كمفهوم سياسي مقاوم للسياسات الاستعمارية والرأسمالية، وبما يشكل بديلاً عن مفهوم الأمن الغذائي الذي لا يقدم حلولاً فعلية لمشكلة الجوع العالمية، والذي يكتفي بتقديم حلول قصيرة الأمد.

وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد لجان العمل الزراعي، رزق البرغوثي، إن الواقع الفلسطيني يكسب موضوع السيادة على الغذاء أهمية فائقة، حيث سيطرة الاحتلال الاسرائيلي وتحكمه بكافة الموارد الطبيعية الفلسطينية.

وأشار إلى أن سيطرة الاحتلال على ثلثي مساحة الضفة الغربية تكلف الاقتصاد الفلسطيني 35% من حجمه، أي حوالي 4.700 مليار دولار.

وتابع البرغوثي أن "برنامج الغذاء العالمي ذكر في تقرير أصدره في شهر كانون أول 2018، أن انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية وقطاع غزة في ازدياد، الأمر الذي يؤثر على ثلث سكان فلسطين، ويعد الوضع أسوأ في غزة حيث يعاني ما يقرب من 70% من السكان من انعدام الأمن الغذائي".

من جانبها، قالت عضو الهيئة التأسيسية لحركة الفلاحين الفلسطينيين مريم إسماعيل إن الحركة "تعمل على تثبيت النضال الفلسطيني والفلاحين في أراضيهم ضد انتهاكات الاحتلال في مصادرة الارض وتدمير الممتلكات".

وتطرقت الجلسة الأولى من المؤتمر للمقاربات النظرية في مفهومي السيادة على الغذاء والأمن الغذائي، أما الجلسة الثانية فتحدثت عن السيادة على الغذاء في سياق استعماري، والثالث عن العولمة الرأسمالية ومحددات السيادة على الغذاء، إضافة إلى أهمية البذور البلدية من وجهة نظر اقتصادية واجتماعية وسياسية وبيئية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير