"شجرة الزيتون في خطر ولا رقابة عليها"

مجلس الزيت والزيتون لوطن: موسم الزيتون هذا العام وفير .. وهناك فرصة جيدة لتصديره إلى العالم ونطالب بتحديد الأسعار

24.10.2019 08:41 AM

رام الله- وطن: أكد مدير عام مجلس الزيت والزيتون، فياض فياض، بأن موسم الزيتون لهذا العام "جيد جدا" وهو الافضل مقارنة بالعام السابق، حيث يتوقع ان يصل انتاج الزيت (20-28) ألف طن وقد يصل الى 30 الفا، حيث لم تنتج هذه الكمية منذ عام 2007، إلا ان سعر الزيت في فلسطين خاضع للعرض والطلب، ولم يتم بعد تحديد سعر عادل له وموحد لجميع المحافظات.

وقال: "هذا موسم للتصدير الجيد، وهو فرصة لزيادة الصادرات الى العالم".

وقال مشيراً الى عدم التزام المزراعين بمواعيد قطف الزيتون: "المزارعون هذا العام قد قاموا بقطف الزيتون وبوقف مبكر رغم أن وزارة الزراعة قد حددت موعداً للقطف وبتاريخ 15/10/2019، وأن يبدأ تشغيل المعاصر في كافة محافظات الوطن بحسب الزراعة بتاريخ 10/10/2019، وعليه فإن البعض قد خالفوا التعليمات وقد ندموا على ذلك ومن قطفوا مبكراً لم تحصل مزارعهم على نسبة السيولة الجيدة".

وأضاف في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" والذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية: "موسم الشتاء هذا العام كان خيراً على الزيتون، حيث تواصل فيه نزول الامطار، مما أدى الى تأخر إزهار الزيتون (عقد الزيتون) مما سيكون نضوج الحبة متأخر أيضا، غير أن نسبة السيولة لحتى اللحظة وصلت إلى 25%، ونأمل وصولها الى 33%، حيث تتركز السيولة في مناطق الشمال، وتحديدا في محافظة طولكرم، حيث تصل النسبة فيها الى 27%، وكلما زحفنا نحو مناطق الجنوب تقل نسبة السيولة".

وأوضح فياض خلال حديثه بأن الظروف الجوية هذا العام قد لعبت دوراً كبيراً في تحسين جودة الزيت العادي والمتعارف ما بين المواطنين، ولكن ما يواجهه ومنذ سنوات تفاوت سعره ما بين محافظة وأخرى، حيث يتم تحديد السعر بناء على المناطق الجغرافية وليس اعتمادا على جودة الزيت نفسه.

في ذات السياق، قال: "لم يتم وضع سعر عادل للزيت حتى اللحظة، ونحن نرى بأن يتراوح سعر كيلو الزيت ما بين (24-26) شيقلا، وهذا السعر عادل للمستهلك والمزارع، وعليه أن يحدد سعر تنكة الزيت العادي بـ 400 شيقل".

وأوضح بأن سعر كيلو الزيت البكر العادي في منطقة الشمال والتي تضم 6 محافظات (سلفيت، قلقيلية، طولكرم، نابلس، جنين، طوباس)، قد وصل أمس إلى (25-26) شيقلا.

أما في مدينة رام الله، فإن سعر كيلو غرام الزيت يتفاوت ما بين شرقها وغربها وبشكل غير مبرر، حيث يتراوح سعر تنكة الزيت إلى ( 500-600) شيقل. وفي بيت لحم وبيت جالا يصل السعر الى (1000) شيقل.

وقال : "استطاعوا في تلك المناطق أن يسوقوا أنفسهم بشكل جيد، ولكن لا يمكن أن نقول بأن زيت منطقة هو افضل من منطقة اخرى، فإذا تم الاعتناء بشجرة الزيتون بشكله الصحيح فإن المخرجات ستكون مطابقة للمدخلات وفي جميع المناطق، وقد نحصل على فروقات في الجودة ونوعه".

وأضاف: "نحن نأمل بأن يتم تصنيف الاسعار تبعاً للجودة وليس بحبس المناطق الجغرافية".

وعن سعر الزيت في قطاع غزة، أكد بأن غزة تمتلك 3 أصناف من الزيت، وقد حددت أسعاراً عادلة لها وتبعا للنوع، وتلك الانواع هي (السوري، الشملالي، وK 18) غير أن الاخير هو الارخص سعراً رغم ارتفاع جودته مقارنة بالأنواع الاخرى، حيث تصل سعر تنكة زيت (الكي 18) 60 دينارا، كما أن الزيت الشملالي يباع بـ 75 دينارا، والسُرّي يباع بـ 85 دينارا.

وقال : " معاصر الزيت في قطاع غزة تواجه العديد من المشاكل وبفعل الحصار الاسرائيلي، حيث تختلف ظروفهم عن المحافظات الأخرى، حيث لا يتوفر لديهم قدرات كافية لانتاج الزيت وحفظه".

المزارعون ماذا يقولون .. شجرة الزيتون في خطر !

من جهته، وصف المزارع رمزي زيادة، من قرية قيرة التابعة لمحافظة سلفيت، موسم الزيتون هذا العام بـ"الممتاز"، إلا أن معظم المعاصر والمزارعين لم يلتزموا بمواعيد القطف التي حددتها وزارة الزراعة، مما سيضر هذا في جودة الزيت وبانتاج " جفت" وليس زيتا جيدا.

وقال في حديث لوطن: "حبوب الزيتون التي تم قطفها قبل أسبوع هي ليست ذاتها التي سيتم قطفها اليوم، حيث ان ازدياد الأمطار يؤثر سلبا على الزيتون حيث أن الحب الناضج لا يحتاج الى امطار كثيرة، بينما الحب (السُرّي) يحتاج الى ماء الامطار، غير أن الامطار تؤدي الى تخفيف نسبة الحموضة في الزيت".

اما عن تفاوت اسعار زيت الزيتون وما بين المحافظات، طالب المزارع زيادة وزارة الزراعة بضبط أسعار الزيت، وقال: "لا يوجد رقابة على سعر الزيت، او فيما يتعلق بمواعيد القطف فالكثير قد قاموا بقطف الزيتون وبتاريخ 27/9/2019، وبهذا فإن الانتاج سيكون "جفت"وليس "زيت".

وقال: "هذا العام الموسم جيد، وسأقوم ببيع تنكة الزيت بـ 400 شيقل، وهذا سعر مقبول للجميع، كما ان كيلو غرام الزيت يباع لديه بـ (27-25) شيقلا".

كما عرج خلال حديثه على وجود عائق أمام انتاج الزيت، والمرتبط بعدم توفر الايادي العاملة، حيث أصبح المعظم يتجه للعمل داخل الاراضي المحتلة عام 1948، مما تسبب في نقص الايدي العاملة في المزارع الفلسطينية وبرفع اسعار الزيت.

أما المزارع سفيان شديد، وهو من قرية علار الواقعة إلى الشمال من مدينة طولكرم، أوضح في حديث لوطن، بأن شجرة الزيتون غير مدعومة نهائيا ولا رقابة عليها.

وقال: "شجرة الزيتون في خطر، وقد ابتعد المواطنون عن الاهتمام  بأرضهم، خاصة وأن آلاف الاشجار قد أحرقت مؤخراً".

واضاف: "زيتون هذا العام قد تأخر كي ينضج، غير أن حب الزيتون (الرصيع) ضعيف هذا العام والمستخدم للمخللات".

وطالب المزارعون وزارة الزراعة بتحديد اسعار الزيت، وبدعم وتعزيز صمود شجرة الزيتون، ومعالجتها من انتشار آفة " ذباب الزيتون".

وقال شديد: " لا يوجد دعم للزيتون هذا العام، وقد قمنا نحن المزارعين بشكل فردي بمعالجة انتشار ذباب الزيتون، وقد طالبنا وزارة الزراعة بتقديم الادوية اللازمة للقضاء على الذباب في هذا الموسم، على أن نوفر نحن أدوات الرش، ولكنهم لم يستجيبوا لنا".

وأوضح بان المزارعين في محافظة طولكرم قد بدأوا بقطف الزيتون، حيث سيباع كيلو الزيت في المنطقة بـ 22 شيقلا.

وفي معرض الرد على المزارعين وبما يخص الرش الجماعي للاشجار، أوضح مدير عام مجلس الزيت والزيتون، فياض فياض، بأن عملية الرش تحتاج الى توفير الامكانيات، وما يتوفر لدى وزارة الزراعة هي امكانيات بسيطة، وقد يصل ثمن الدواء المستخدم للرش 800 مليون شيقل.

وقال : " غير أن دولة الاحتلال منعت الوزارة من تأجر طائرات لرش ذباب الزيتون".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير