العائلة تروي لوطن قصة عذاب ابنتها من المرض حتى الموت..

عائلة الفتاة حنين ادعيس تحمل مستشفى عالية المسؤولية عن وفاة ابنتها .. ومستشفى عالية لوطن: اتهامات العائلة تجني ومستعدون لاي مساءلة قانونية

27.10.2019 12:04 PM

رام الله- وطن: بعد مرور اسبوعين على وفاة ابنتها حنين ادعيس 20 عاما من مدينة الخليل، لا تزال ايمان المحتسب تستذكر معاناتها مع رحلة المرض و البحث عن الدواء .

بدأت رحلة عذاب ادعيس في الاول من ايلول الماضي، حين اشتكت من أوجاع في بطنها، ما اضطر العائلة الى نقلها الى طبيب لمعرفة ما اصابها، لكن دون فائدة، فبدأت رحلة حنين من طبيب الى طبيب ومن تشخيص لاخر ومن دواء لغيره، حتى اشتد المرض عليها، فأدخلتها عائلتها الى مستشفى عالية الحكومي، وهناك اجريت لها فحوصات طبية وتبين انها تعاني من وجود كميات ماء كبيرة في بطنها وصلت الى كبدها، وعلى أثرها قررت أن تجري لها عملية.

واجريت لحنين حسب والدتها ايمان المحتسب خلال حديثها لبرنامج" شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري   "عملية تفتيش" بحسب الاطباء، قائلة "أخبروني الاطباء انه من خلال هذه العملية سيتم تحديد حالة المريضة، ودون عمل لجنة او استشارة او التأكد من نتائج العملية و آثارها ودون الاخذ بعين الاعتبار معايير النظافة او التعقيم الذي يجب ان يتخذ قبل اجراء اي عملية قامت المستشفى بإجراء العملية".

حننين التي كانت تعاني سابقا من مرض "الذئبة الحمراء"، بقيت اسبوعا في المستشفى، حيث اكدت والدتها ان المستشفى يفتقر للكثير من الخدمات، ويعاني من قلة النظافة، مع الاشارة الى النقص الكبير في المستلزمات الضرورية الواجب توفرها في المستشفيات، ومن بعد الاسبوع عادت حنين الى البيت وعادت معاناتها من جديد، حيث ان الجرح في بطنها لم يلتئم وأصبح يكبر يوما بعد يوم.

تدهور الحالة الصحية لحنين دفع لعائلة الى اعادتها الى المستشفى بجسدها المريض المُصفر المتهالك، حسبما اكدت والدتها ايمان قائلة "كانت تعاني من قشعريرة وتقيء وعدم القدرة على الحركة، لم نجد سريرا للمبيت الا بعد عدة ساعات، وعندما عاد طبيب الجراح لرؤيتها قال ان الجرح خارجي وليس خطيرا، كانوا يعالجوه بالماء والملح والديتول فقط وبعض المضادات الحيوية، واتضح أن المشكلة الاساسية هو شريان متخثر في الكبد، ولكن ماحصل فيما بعد ان الجرح دخل فيه جرثومة خطيرة أثناء اجراء العملية من قلة التعقيم والاهتمام ما زاد وضعها سوءا وخطورة، المستشفى تعاملت مع وضعها باستهتار ومماطلة."

واضافت والدتها "بعد الضجة التي اثرتها في الاعلام والمطالبة بحصول حنين على تحويلة طبية، تقرر منحها تحويلة بعد عدة ايام، حيث تواصلنا مع مشافي الضفة كلها، لكنها رفضت استقبالها لانها لا تتحمل مسؤولية الجرح ولخطورة وضعها الصحي".

ولفتت المحتسب الى ان الاردن كان الباب والمنفذ الوحيد، قائلة "عدنا للتوسل والواسطات لنتمكن من السفر خاصة ان حالة حنين كانت تسوء يوما عن يوم واستمر هذا الامر حتى 30 ايلول/سبتمبر، اذ لم لم يستجب احد لنا، كما ان مستشفى عالية عطّلت التحويلة مرتين، كما واجهتنا في دائرة التحويلات الطبية، فقد تأخرت بكتابة التحويلة ".

واوضحت المحتسب ان تحويلة حنين الطبية الى الادرن صدرت في الاول من تشرين اول/أكتوبر في الساعة 12 ظهرا، ومن بعد صدورها "بدأنا باجراءات السفر وأدخلنا حنين المستشفى الاردني الساعة 12 ليلا، حيث وصلت وقليها متوقف وكذلك وظائف جسمها كاملة، ما اضطرها للقاء في العناية المكثفة 14 يوما حتى توفيت" مشيرة الى ان مستشفى عالية لم يكن يحوي وحدة عناية مكثفة.

45 يوما عانتها حنين ادعيس وامها ايمان المحتسب في رحلة البحث عن العلاج، قائلة، " ألوم مستشفى عالية في البداية، كل يوم هناك وفيات ولكن لا احد يتكلم، المستشفى والكادر الطبي هم السبب في عدم النظافة وموت حنين، استهتار المدير ونائبه والاطباء، الوضع جدا سيء في الطوارئ والاقسام، فأقسام المستشفى مقززة ومثيرة للاشمئزاز".

وتطالب ايمان عبر "وطن" وقف هذا الاستهتار بحياة الانسان، "حرام كل يوم حنين جديدة تتوفى نتيجة الاستهتار والاهمال".

من جانبه قال مدير عام مستشفى عالية الدكتور محمد وليد زلوم ردا على ما روته ايمان المحتسب والدة الشابة حنين أن وضع الشابة المتوفاة كان ميئوساً منه وعلى الرغم من ذلك، تعاملت الطواقم الطبية العاملة في المشفى مع حالتها بكل أمانة وجدية، مشيراً إلى انه تم التواصل مع كافة مستشفيات الوطن والداخل المحتل بما في ذلك مشفى "هداسا" ومع المشافي في الأردن الشقيق، من أجل استقبالها لاستكمال العلاج، وبعد تواصل مكثف مع المستشفى الأردني استقبلها وتوفت فيه بعد أسبوعين من تحويلها".

واضاف زلوم ان الشابة المتوفاة حنين تعاني من "الذئبة الحمراء" ولديها تجلط في عدد من الأوردة تحت الكبد وفوق الكبد وداخل الكبد، وكان وضعها الصحي صعب جداً ، مضيفاً :"تابعنا حالتها الصحية بشكل حثيث وتحملنا مسؤوليتنا بشكل كامل".

وفي نهاية حديثه قال: "لا علاقة لوفاة الشابة حنين بأي خطأ طبي أو إهمال طبي، نحن نفتخر بما قدمناه لها ولكن لم نستطع أن نقدم المزيد للشابة حنين، وما جاء على لسان عائلتها كان تجني وليس أكثر"، مبدياً أستعداد المستشفى لأي متابعات قضائية وقانونية في هذه القضية.

وأكد زلوم على حق عائلة الشابة حنين بمتابعة القضية بشكوى رسمية، وجدد استعداد المستشفى للإجابة عن أي استفسارات واستكمال أي إجراءات متعلقة بأي قضية أو دعوى قضائية.

 

مقابلة مدير عام المستشفى د. محمد وليد زلوم:

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير