بعد وعود اشتيه .. مستشاره لشؤون الصناديق العربية والإسلامية ناصر قطامي لوطن: استمرار الانقسام وعدم قدرة الحكومة على ادارة الامور في غزة يعيقان بناء مشفى رفح، ولكن سنبذل كافة الجهود لبناءه

حراك "رفح بحاجة لمشفى" لوطن: نطالب بشكيل لجنة وطنية تشرف على اقامة المشروع وقطامي لوطن الانقسام يعيق ذلك

28.10.2019 11:40 AM

رام الله - وطن: قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية، ناصر قطامي، أن احتياجات قطاع غزة هي احتياجات كبيرة وحقوق اساسية، لا يختلف اثنين على احقيتها.

وردا على الحملة الشعبية المطالبة ببناء مستشفى في مدينة رفح، قال قطامي "رفح بحاجة لاقامة هذا المشفى، ولكن نحن نصطدم بواقع مرير مع استمرار الانقسام وعدم قدرة الحكومة في رام الله من ادراة الامور في القطاع وهذا ما يعيق اقامة هذا المشروع والعديد من المشاريع في غزة."

واضاف قطامي خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" والذي تقدمه ريم العمري، ان الاشكالية تكمن في ادارة هذا المشفى بعد اقامته، وتأمين استمرارية عمله التي بحاجة الى نفقات مالية وعمال، وليست في توفير التمويل لتشييده، بمعنى أنه من سيدير هذا المشفى ومرافقه و تزويده بالمعدات اللازمة بعد أقامته؟

واضاف قطامي ان الحكومة تقر باحتياج وضرروة تأمين المشفى، لكن احد العقبات تكمن في اعطاء التطمينات اللازمة للممولين، بان هذا المشفى لن يكون حاله كحال المشافي الاخرى التي تعاني من صعوبة بالتشغيل سواء بالكوادر البشرية او المعدات او في تامين كل ما يحتاجة للادارة، موضحا ان هناك اكثر من 200 مليون دولار تم تخصيصها من قبل الحكومة لغزة ولم تجد طريقها للنور".

واشار قطامي الى ان هناك تجارب سيئة سابقة مع المشافي وادارتها ورقابتها، ومن هنا صعب ان نقنع اي ممول ان لدينا اشراف على هذا المشفى، مضيفا ان الخلاف السياسي يمنع وجود المشفى.

واضاف: "الحكومة لم تتخلى يوما عن تحمل مسؤولياتها تجاه غزة، وبالتالي كونوا على قناعه ان اي مبلغ دخل غزة هو بتوجيه من الحكومة"، مشددا على ضرورة عدم الانجرار لحملات لتضليل حول تقصير الحكومة في رام الله، حسب قوله.

واوضح قطامي في حديثه ان هناك مشاريع كثيرة تم انفاق الملايين عليها، والان متوقفة و متعثرة، ما يجعل لدى الممولين تحفظات بهذا الجانب، قائلا: " نحن جاهزون لاي سيناريو يطمئن الممول".

واضاف ان الاشكاليه ليست في فتح حساب بنكي، وتشكيل لجنة وطنية بغزة ، ولكن الاشكاليه في توفير الارادة عند الجميع، موكدا أن من يحق له ادارة المشفى هو السلطة فقط، ووزارة الصحة تقوم بالرقابة وتأمين المعدات والرعايات، وان يكون هناك ضمانات من "سلطة الامر بالواقع"  بعدم التدخل بالمشروع ، في اشارة الى حماس، مؤكدا انه سيتم بذل كافة الجهود لبناء مشفى في رفح.

من جانبها قالت هداية شمعون أحد مؤسسي حراك رفح بدها مستشفى، انه منذ عام 2000 ونحن نطالب في مشفى بمدينة رفح، وفي عام 2010 كانت هناك وعودات  من الاهالي بتخصيص ارض للمشفى، وفي عام 2014 خلال الحرب على القطاع انكشفت عورة المراكز الصحية في رفح التي ارتقى فيها حوالي 150 شهيد خلال 3 ايام بعضهم استشهد بسبب تأخر العلاج!

واضافت شمعون ان حكومة رامي الحمد الله وعدت عام 2015 بتخصيص 24 مليون دولار من اجل بناء المشفى لكن الوعد لم ينفذ!، وفي عام 2018 اطلقنا حراك شعبي بذكرى مجزرة رفح،  فقد مر عام باكمله ولم يحدث شيء، موضحا ان رفح لم تذكر على اجندة وزارة الصحة!

واوضحت شمعون انه يجب تشكيل لجنة وطنية تعمل جديا وتخرجنا من حالة التشتت، تتكون من وزارة الصحة ومؤسسات دولية يمكن من خلالها ان نُسمع صوت الحراك، والخروج برؤية وطنية جامعة

واضافت من مطالبنا ايضا وجود حساب بنكي مستقل منبثق عن وزارة الصحة وموثوق من سلطة النقد، باسم "رفح بحاجة لمشفى"، لدعم الجهد الشعبي، واستقبال التمويل.

واوضحت شمعون ان عيادة ابو يوسف النجار هي العيادة الوحيدة للعلاج في رفح!، وهناك مراكز اولية تقدم الرعاية البسيطة، موضحة ان هناك خطة شهرية للفعاليات تنقسم لـ 3 مستويات، هي التواصل مع الجهات ذات العلاقة، وتنظيم الفعاليات الشعبية، والنشر على مواقع التواصل.

واضافت هناك بارقه امل وانا على يقين ان الحراك سيشكل نموذجا للقدرة على تجاوز التفاصيل بتعاون الجميع.

من جانبه قال المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان مجدي ابو زيد لوطن للانباء "اننا نتفهم وجود الانقسام الذي للاسف استمر لسنوات وتجذر واصبح يقف عائقا امام كل المحاولات للتقريب والتواصل وخدمة الناس، ولكن ورغم ذلك فأن هناك جهودا نجحت بها الحكومة في اوقات سابقة في تحييد بعض الملفات عن الانقسام مثل الكهرباء والصحة والحج والتعليم والشؤون الاجتماعية، فالحكومة تدفع اموال للعائلات الفقيرة في غزة، ولذلك نأمل ان يتم التعامل مع مستشفى رفح في نفس الطريقة."

واضاف ابو زيد "اذا اردنا تعقيد الامور، فيمكن تعقيدها واذا اردنا ايجاد حلول يمكن ذلك ايضا، لكن على الجميع ان يقف عند التزاماته "، مضيفا ان لدى الحكومة القدرات على تجنيد الاموال والاشراف المباشر على بناء المستشفى وادارته كما على الجهات التي تدير قطاع غزة ان لا تقف عائقا وان تقدم تسهيلات دون تعقيد الامور ، لان القضية ليست سياسية."

واوضح ابو زيد ان المؤسسات والخدمات المتعلقة بخدمة الناس وحياتهم يجب تحييدها عن الخلاف السياسي، وهو ما تحدث به الوزير قطامي.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتيه قد وعد ابو زيد خيرا قبل ايام وطلب منه أن يطمئن الناس بشان المستشفى مؤكدا ابو زيد ان الامر متعلق بالترتيبات الفنية، خاصة انه لا يوجد اي عائق في تمويل المستشفى في ظل وجود رغبة واستعداد لدى المواطنين للتبرع بذلك ، لكن السؤال هو كيف يبنى هذا المستشفى ومن سيديره وكيف سيتم تحويل الاموال ولمن ستحول؟

واضاف ابو زيد انه نظرا للصعوبات والوضع الخطير والصعب في رفح، فأن كل المعيقات والصعوبات يجب ان يتم تحييدها ومن الممكن ذلك، وابداء التساهل في هذا الملف على غرار ملفات كثيرة، مشددا على ان الحكومة اوجدت صيغة للكثير من الملفات كالحج والتعليم وشهادة الثانوية العامة والكهرباء، وبالتالي هذا يمكن ان ينطبق على هذا الملف.

واكد ابو زيد "اذا ارادوا ان يتفقوا فمن السهل ان يتفقوا، الاتفاق ليس صعب اذا كانت النوايا ايجابية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير