ضمن سلسة الجولات الصحفية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي للتعريف بمشاريعه في بيت لحم والخليل

ممثل الإتحاد الأوروبي لوطن: نسعى لتوفير بيئة تعليمية امنة وتخريج جيل قادم يخدم الدولة الفلسطينية المستقلة

31.10.2019 12:05 PM

وطن – بدر أبو نجم: لم يخفي أطفال بلدة جناتا فرحتهم أمام عدسات الكاميرا أمس الاربعاء، خلال افتتاح مدرستهم الجديدة، فقبل إفتتاح مدرسة العقبان الاساسية المختلطة كان الطلبة الذين يقطنون منطقة جناتا ببيت لحم، يعانون من الوصول الى مدارس القرى المجاورة وقطع مسافات طويلة تمر من شارع استيطاني يحيط بالبلدة خلال رحلتهم اليومية ذهابا وايابا الى مدارسهم.

ويقول رئيس بلدية جناتا زياد علي لوطن، إن إفتتاح المدرسة يعتبر بالنسبة لأهالي البلدة من أهم المشاريع التي نفذت في البلدة بالشراكة مع الإتحاد الأوروبي لأن المنطقة التي بنيت عليها المدرسة تقع في المناطق المصنفة " ج ".

وأضاف: "بدأنا العمل ببناء بسيط ومتواضع، الى ان استطعنا الحصول على تمويل من من خلال صندوق البلديات وبتمويل من الاتحاد الأوروبي بتنفيذ هذه المدرسة النموذجية ".

واوضح علي في حديثه أنه تم تسمية المدرسة بالحلم والتحدي، لأن الاحتلال كان يرفض إقامة هذه المنشاة التعليمية بحجة وقوعها في المناطق المصنفة " ج ".

وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى 1,200 متر مربع، وتستقبل أكثر من 250 طالب وطالبة من القرى والتجمعات المجاورة، وسيوفر هذا المبنى حيزاً آمناً للفتيات والفتيان للوصول إلى التعليم الأساسي، من رياض الأطفال إلى الصف التاسع.

وقدم الاتحاد الأوروبي 750,000 يورو لبناء وتأثيث المدرسة وروضة الأطفال.

وبدوره قال ممثل الإتحاد الأوروبي توماس نيكلاسون لوطن، إلى أن الدعم المقدم من قبل الاتحاد الاوروبي للمناطق المصنفة "ج"، بشكل عام وإقامة المدرسة بشكلٍ خاص، يعتبر دعماً أيضاً لحل الدولتين، لافتاً إلى ضرورة أن يعيش الأطفال في فلسطين في جو بيئي آمن.

وأضاف: "نحن نفخر بدعم المناطق المصنفة "ج" وبالأخص الأطفال في تلك المناطق ما يعني دعم جيل المستقبل، وحق التعليم هو حق إنساني ونريد ان نضمن للأطفال الذين يعيشوا تحت الاحتلال أن يحصلوا على تعليم في بيئة امنة وصحية ".

من جانبه قال مدير عمليات صندوق البلديات حازم القواسمة لوطن، إن صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية يعمل في المناطق المصنفةٍ " ج "، والتي تعتبر من المناطق الأقل حظاً، لافتاً إلى أن منطقة إنشاء مدرسة العقبان كانت محرومة من أي عمل إنشائي بسبب رفض الاحتلال لذلك، وبالضغط الأوروبي إستطعنا أن ننشأ هذه المدرسة بتمويلٍ أوروبي.

وأضاف: " المدرسة أخذت مدة عاما كامل لإستكمال إنشائها، والتي تتسع لحوال 260 طالب وطالبة منها روضة، تخدم المنطقة ".

مدرسة الحلم والتحدي كانت اولى محطات عشرات الصحفيين الذين انطلقوا من مدينة رام الله امس الاربعاء، في زيارة صحفية نظمها الاتحاد الاوروبي للاطلاع على مشاريعه وأهميتها في حياة المواطنين والمستفيدين منها.

 الجولة الصحفية توجهت بعد الإطلاع على مدرسة العقبان إلى بلدة اذنا بمدينة الخليل، للاطلاع على مشروع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في فلسطين من خلال معالجة ابتكارية امنة بيئيا وذات قيمة اقتصادية لمخلفات الاجهزة الكهربائية والالكترونية، والذي يهدف الى ايجاد اطار قانوني ناظم للعاملين في مجال المخلفات الالكترونية، لاسيما ان بلدة اذنا تعاني من جلب المخلفات الالكترونية وحرقها قرب المناطق السكنية بالبلدة ما نتج عنه ظهور العديد من الامراض الصحية.

وبدوره أفاد منسق مشروع معالجة المخلفات الكهربائة والإلكترونية مازن سليمية لوطن، أن المشروع يستهدف بلدات "منطقة إذنا وبيت عوا و دير سامت" ، لكثرة مادة "الخردة" المتراكمة في هذه البلدات، والتي ينتج عنها الكثير من الحرائق التي تسبب الكثير من الامراض للإنسان والحيوان وللبيئة.

وأضاف: "سيتم إقامة مصنع كبير لمعالجة المخلفات الكهربائية والالكترونية من خلال معدات سيتم استيرادها من ايطاليا، يتم من خلالها اعادة تدوير المخلفات الالكترونية والكهربائية لتكون صديقة للبيئة والاستفادة منها اقتصادياً ".

وأوضح أن المشروع قدم للأهالي الارشادات في كيفية اعادة تدوير المخلفات الالكترونية، بشكل يقلل من أضرارها، لافتاً أن منطقة إذنه يوجد فيها أكثر من 100 منشأة لتكرارا المخلفات الالكترونية التي تتسبب بالكثير من الاضرار، ومن المتوقع ان ينضم إلى المصنع الذي سيتم البدأ في بنائه خلال أسبوع أكثر من 70 منشأة.

ويهدف مشروع معالجة المخلفات الكهربائية والالكترونية ايضا الى بناء منشات لاعادة تدويرها وتقديم الدعم والارشاد لمجموعة من الشركات في مجال المخلفات الالكترونية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير