انطلاق مؤتمر المدينة الفلسطينية.. قضايا في التحولات الحضرية

مؤسسة الدراسات الفلسطينية ترصد واقع المدن في فلسطين التاريخية منذ 100 عام

01.11.2019 04:51 PM

رام الله – وطن: "المدينة الفلسطينية .. قضايا في التحولات الحضرية" كان عنوان المؤتمر السنوي لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، والذي انطلقت أعماله، اليوم الجمعة، في حرم جامعة بيرزيت، حيث تهدف المؤسسة من وراء المؤتمر الى دراسة قضايا التحولات الحضرية في ضوء علاقتها بالحقب الزمنية المتعاقبة والأحداث السياسية المتتالية التي شهدتها فلسطين، منذ نهاية الحقبة العثمانية وحتى يومنا هذا، من حيث تاريخ المدن وواقعها كحاضنة للثقافة، وناظمة للحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وقال الباحث في مؤسسة الدراسات سليم تماري لـوطن: نجمع في المؤتمر أكبر عدد من الباحثين الذين يعالجون قضايا المدن في فلسطين من حيث التاريخ والديموغرافيا والميثولوجيا، ونسعى إلى التنوير حول ما يحدث في المدينة ومستقبلها.

وأضاف: نناقش مشكلات المدينة من حيث التخطيط وعلاقة المدينة مع الريف، إضافة للأزمات التي تعاني منها المدن تحت الاحتلال، ناهيك عن تعريف مفصل بعدد من المدن الفلسطينية التاريخية.

من جهته، قال مدير مؤسسة الدراسات الفلسطينية علاء جرادات لوطن إن "أوراق المؤتمر ستسلط الضوء على بعض الوسائل التي أتيحت واستخدمها الفلسطيني في التصدي لكل محاولات السيطرة منذ 100 عام.

مردفاً: نأمل أن يثير المؤتمر قضايا ومواضيع بحثية تساعد في رفد النضال الوطني الفلسطيني بطرق إبداعية للتصدي والوقوف بوجه كل عمليات التهويد الحالية.

وتطرق المؤتمر في يومه الأول إلى واقع المدن ما بين النكبة والنكسة وخصوصا داخل الأراضي المحتلة عام (48).

وفي السياق، قال المؤرخ الفلسطيني عادل مناع لـوطن إنه كان هناك (11) مدينة فلسطينية من الشمال الى الجنوب داخل الأراضي المحتلة عام 48، من صفد شمالا وحتى بئر السبع جنوبا.

مردفاً: مدينة واحدة فقط بقيت وهي الناصرة، و10 مدن أخرى تم تصفيتها تماما وتهجير سكانها وتدميرها إلى حد كبير، منها 5 مدن بقيت فيها أقليات فلسطينية تعاني من التمييز اليومي ومحاولات التهجير، مثل عكا وحيفا ويافا واللد والرملة... أما المدن الخمس الأخيرة فتم تهويدها، حيث باتت يهودية بالكامل دون أي وجود فلسطيني فيها.

كما تناول المؤتمر واقع المدينة الحالي ما بين وقوعها تحت الاحتلال والتنمية، خاصة بعد أن حول الاحتلال المدن الى كانتونات محاصرة ومعزولة داخل الضفة الغربية بما فيها القدس.

وقال الجغرافي ومخطط المدن راسم خمايسي لوطن، إن "المدينة الفلسطينية لم تنشأ في حالة طبيعية، وإنما في حالة استثنائية بسبب تأثير عوامل خارجية عليها بشكل مباشر مثل الاحتلال الذي منع التنمية والتطوير فيها".

وأضاف : عمليا لدينا محوراً حضري يمتد من جنين شمالا إلى الخليل جنوبا إضافة لقطاع غزة، وهو محور حضري مركزه مدينة القدس المشرذم والمقطع والمفصول من قبل الاحتلال، لذلك هناك حاجة حقيقية لمواجهة هذا الاحتلال وإنهائه كأداة لإعادة تنمية وتطوير المدينة الفلسطينية.

يذكر أن مؤتمر مؤسسة الدراسات الفلسطينية يتواصل على مدار ثلاثة أيام بمشاركة نخبة واسعة من أكاديميين وكتاب ومؤرخين، إضافة لمهندسيين معماريين وخبراء في علوم الاجتماع والجغرافيا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير