مؤتمر مؤسسة الدراسات الفلسطينية في يومه الثاني

خبراء لوطن: الاحتلال يستغل "الحداثة" للقضاء على العراقة والجذور العربية في المدينة المقدسة

02.11.2019 04:32 PM

رام الله – وطن: المدينة المقدسة فرضت نفسها على جلسات اليوم الثاني لمؤتمر الدراسات الفلسطينية في جامعة بيرزيت، بعنوان المدينة الفلسطينية قضايا في التحولات الحضرية، فكان من بين الأوراق المقدمة، تأثير مخطط القطار الهوائي أو التلفريك في القدس الشرقية على السكان الفلسطينيين.

وقال مدير المشاريع في المركز العربي للتخطيط البديل شادي خليلية لوطن إن "المخطط سيهدف الى خلق واقع جديد في منطقة باب المغاربة، حيث سيتم تحويل المسار السياحي من القدس الشرقية باتجاه باب المغاريه بشكل مكثف وزيادة الامتيازات لمؤسسة "العاد" الاستيطانية التي تسيطر على هذه المنطقة، بالإضافة الى أثر المشروع على أبنية سلوان، خصوصاً وأن عددا من بيوت حي سلوان وطوابقها العالية سيتم هدمها لتسهيل مرور التلفريك".

ويشار الى أن الجلسة الثالثة، تعمّقت بالنقاش حول المشهد الحضاري في القدس المحتلة، والتغيرات التي حدثت بشكل خاص لمنطقة باب العامود وحي المصرارة منذ مئة عام ولغاية اللحظة، حيث خرجت الجلسة باستنتاج عام، أن الاحتلال يستغل الحداثة في المدينة المقدسة، للقضاء على العراقة والعتاقة والجذور العربية الضاربة في عمق المدينة تاريخيا، لذلك يكنس التاريخ العربي ويقيم على أنقاضه وجود استيطاني لتزييف التاريخ والجغرافيا.

وقال المحاضر في التصميم ونظريات العمارة، عبد الحافظ أبو سرية، إن الجمعيات الصهيونية قامت بشراء أراض واسعة في حي المصرارة، وأقامت أولى المستوطنات هناك سنة 1875. موضحاً أن "الاحتلال يمارس سياسة التحديث لسلخ المدينة عن جذورها".

وأضاف: باب العامود مدخل المدينة هو قلعة وبوابة العبور، ومنذ زمن الانتداب البريطاني بدأت عمليات التغيير على صورته العامة، وصولا للاحتلال الصهيوني الذي ساهم بشكل كبير في تغيير هذه الصورة، وخصوصا بعد نصبه البوابات الالكترونية والأبراج، ما أدى لتشويه منظره العام.

وتناولت جلسات اليوم الثاني من المؤتمر، مواضيع متنوعة، من بينها استعراض جوانب من التاريخ الاجتماعي للمدينة الفلسطينية في بئر السبع وحيفا ورام الله، إضافة لواقع البلدة القديمة من الخليل وتحديها بتراثها المقاوم لكل عمليات التهويد.

وقال الباحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية سليم تماري لوطن إن "المؤتمر تناول واقع مجموعة كبيرة من المدن داخل فلسطين التاريخية وسلط الضوء عليها كوحدة واحدة، حيث نظرنا إليها نظرة بانورامية شاملة للتميز في طبيعة تبلور هذه المدن، وما أثّر عليها ونشأتها خلال الحقبات السابقة والحالية، ولم تقتصر النظرة فقط على العوامل السياسية، بل وأيضا عوامل التأثير الجغرافي".

يذكر أن المؤتمر يتواصل على مدار ثلاثة أيام، حيث سيتناول في يومه الأخير طرق الحفاظ على التراث المبني داخل المدينة الفلسطينية وإعادة تطوير هذه المدينة، ودور الهجرة في تطوير المشهد الحضري، إضافة لواقع المدينة في السينما والانتاج الموسيقي ما قبل النكبة.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير