وطن تتابع السجال بين العيسة والحمدالله.. "أمان" وخريشة يعلقان

خريشة: تبادل الاتهامات يشعرنا "بالقرف"، واشتيه سينشر أسماء متورطين بالفساد قريبا، وأمان: على الجهات الرقابية أن تباشر بالتحقيق بكل قضايا الفساد فورا

04.11.2019 11:56 AM

رام الله - وطن: تابع الفلسطينيون امس الاحد سجالا حادا بين رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومته شوقي العيسة، حمل في طياته اتهامات متبادلة في قضايا فساد.

وتعقيبا على ذلك، قال المدير التنفيذي لإئتلاف امان، مجدي ابو زيد، ان ما نشره الحمد الله والعيسة له أكثر من جانب وقد تحول الى قضية رأي عام، لافتا الى ان "امان" تهتم بما جاء في ذلك السجال من قضايا مال عام، مشيرا الى ان ما طرحة شوقي العيسة بخصوص مستشار رئيس الوزراء السابق للصناديق العربية و الاسلامية ليس جديدا، وهي قضية معروفة وموجودة لدى هيئة مكافحة الفساد منذ اربع سنوات.

و اضاف  ابو زيد في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، أنه لا يوجد لدينا معلومات بشأن القضية والى اين وصلت، مضيفاً " حتى يومنا هذا لم تذهب القضيه الى المحكمة، وهناك اشاعات كثيرة حولها، ونحن نطالب بان يصدر بيان من هيئة مكافحة الفساد يوضح ماذا حل بالقضية"، موضحا ان قانون مكافحة الفساد يقول ان اي قضية فساد حتى لو نشرت بالاعلام، على الهيئة ان تباشر التحقيق بها كأنها بلاغ للنائب العام، موضحا أن ائتلاف امان سيتابع القضية.

رواتب الوزراء السابقين

اما بما يتعلق بملف رواتب الوزراء السابقين، قال ابو زيد: "ان ائتلاف امان طالب بالحصول على قرار الرئيس عباس الذي دعا فيه الوزراء السابقين الى اعادة الاموال مكتوبا"، لافتا الى ان امان بعث برسالة لمستشار الرئيس للشؤون القانونية، والى الان لم ينشر القرار في الجريدة الرسمية، وهم يرفضون اعطاء ايه تفاصيل عن القرار".

وتابع حول الموضوع قائلا: " قمنا بسؤال وزير المالية، هل نستطيع أن نسأل كم راتب الوزير اليوم"؟، لكن لم يجبنا أحد حتى اللحظة.

نطالب باقرار قانون الحق بالحصول على المعلومات

وحول الاجراءات المطلوبة من الحكومة قال ابو زيد "المطلوب من الحكومة ان تقر قانون الحق بالحصول على المعلومات، لانه من دون المعلومات لن يكون هناك نزاهة وشفافية، وبذلك يتم حماية الحكومة ووزرائها اثناء الحكومة وبعدها، وبهذا القانون يعلم الوزير ان كل قرار وكل قضية سيكون المواطن على علم بها ولديه رأي تجاهها ولذلك علينا القيام بذلك" لافتا الى ان قانون حق الحصول على المعلومة هو حجر الزاوية في بناء الثقه مع المواطن.

واضاف ان المطلوب من الجهات الرقابية ان تباشر فورا بالتحقيق في كل قضايا الفساد واعلان نتائج، واطلاع الجمهور بمسار التحقيقات لكي نكسب الثقة.

واشار ابو زيد الى ان موضوع الفساد موضوع استراتيجي، فالمواطن لا يحتمل ان يعتدي أي شخص على امواله، وبالتالي على النظام السياسي ان يكون لديه رأي حاسم  وقرار وارادة وعزم جاد في موضوع مكافحة الفساد.

واشار ابو زيد الى وجود اجواء ايجابية وتغيير جدي في هيئة مكافحة الفساد، وكذلك بالحكومة رغم قلة الامكانيات، يرافق ذلك التغيير الايجابي  حديث عن اجراء انتخابات وهي خطوة يجب ان ندعمها ونأمل ان يكون هناك برلمان موحد يراقب ويساءل ويدعم الاجهزة الرقابية.

خريشة:  الاتهامات المتبادلة بين العيسة والحمدالله مؤسفة

وفي نفس السياق قال النائب في المجلس التشريعي المنحل، حسن خريشة، تعليقا على موضوع تعيين الوزير السابق العيسة، متسائلا "من الذي قام بتعينه؟ ومن المخول ان يعين مسؤولا بالسلطة؟" مضيفاً  "انت كرئيس وزراء من المفترض ان تكون على علم بذلك منذ اللحظة الاولى وان تُعلم المواطنين، كما ان العيسة لم يكن ينتمي لحركة فتح! فكيف تم ترشيحة منها ؟  اي ان المتداول والمعروف هو ان تقوم حركة فتح بترشيح المنتمين لها وليس المستقلين".

وحول تبادل الاتهامات بين العيسة والحمد الله، قال خريشة، ان "الامر كبير جدا ومؤسف ويشعرنا "بالقرف" من الحالة التي نعيشها، فمن غير المقبول ان يكونوا وزراء ويغطون اخطاء بعضهم اثناء ولايتهم، ومن بعدها يشنون الحرب على بعض، هذا ليس من ثقافتنا وتقاليدنا"، مطالبا الحمدالله و العيسة بالتوقف عن هذا الردح الذي يسيء لصورتهم وصورة الشعب الفلسطيني.

واوضح خريشة  "من حق المواطن ان يكون على اطلاع بكافة الامور، ومن حق القضاء المحاسبة، ومن المفترض على اي مسؤول ان ينقل تجربته ونجاحاته واخفاقاته بدلا من الردح على مواقع التواصل."

واوضح خريشة أن هناك توجه لنشر أسماء الفاسدين، وهذا توجه جيد من الحكومة الجديدة.

المطلوب نظام رقابة ومسائلة

واضاف خريشة "عندما يكون هناك فساد يجب ان يكون هناك رقابه ومسائلة تفضح وتكشف وتضع حلول، والمحاسبة يجب ان تكون من المجلس التشريعي والبرلمان وبالنهاية القضاء يحكم، وعندما يكون هناك نظام حكم قاعدته واسعة، نستطيع مواجهة الفساد والفاسدين ولكن للاسف هذا الوضع غير موجود بفلسطين لانه لا يوجد مجلس تشريعي منتخب."

واوضح خريشة ان الجهات الرقابية هي الرقابة الماليه والادارية، وهيئة مكافحة الفساد، ومؤسسات المجتمع المدني  والنيابه العامة.

واضاف: " ان قانون حق الحصول على المعلومات هو الاساس ويجب المصادقة عليه، بعيدا عن مصطلحات "رشح لنا، وسمعنا"، يجب ان يكون هناك نصا صريحا بهذا المعلومة، مضيفا ان "سياسة الفضيحة لن تجدي نفعا، ويجب ان تكون السلطة القضائية قادرة على جلب الحقوق ولكن السلطة غير قادرة على ذلك للاسف."

واشار خريشة الى ان ما يجري من السجالات بين الشخصيات العامة هي لاغراض انتخابية، مضيفاً: "يبدو أن معركة الانتخابات بدأت".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير