انعقاد المؤتمر السنوي الثاني"واقع النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني" بحضور لافت من قطاع الأمن

المنتدى المدني لوطن: نأمل أن تأخذ المؤسسة الأمنية بتوصيات مقياس واقع النزاهة وتضعها موضع التطبيق

07.11.2019 05:52 PM

 بحضور لافت من قطاع الأمن، وممثلي المؤسسة الأمنية، انطلقت اعمال المؤتمر السنوي الثاني"واقع النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني"، الخميس، برام الله، والذي ينظمه "المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن، الذي يضم عشر مؤسسات، أبرزها ائتلاف أمان ومركز شمس.

وأشاد مجدي أبو زيد، المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان، السكرتارية التنفيذية للمنتدى المدني بتعاون القطاع الأمني، والذي تزامن مع قدوم الحكومة الجديدة، خاصاً بالذكر التعليمات التي صدرت مؤخرا من قبل رئيس الحكومة/ وزير الداخلية، د.محمد اشتية، "الذي يبدي على الدوام احترما عاليا لدور مؤسسات المجتمع المدني، ويعتبرها شريكاً أساسياً في تعزيز صمود المواطنين وإعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم العامة".

وفي كلمته، كرر أبو زيد مطالبة أمان لرئيس الوزراء بضرورة إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات كونه حجر الزاوية والمنطلق الأساسي لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، والتعبير الحقيقي عن الإرادة السياسية الجادة في بناء الشراكة والالتزام بالمهنية والشفافية والخضوع للمساءلة.
وطالب المؤسسة الأمنية بتوضيح موقفها إزاء إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، والخروج من قفص الاتهام بأنهم من يقفون وراء تعطيل الإقرار.

ولأول مرة، جرى استعراض نتائج مقياس واقع النزاهة في قطاع الامن الفلسطيني 2019، والذي طوره المنتدى بمشاركة خبراء محليين، والذي أظهر ضعفا في الشفافية والمكاشفة والرقابة في عمل أجهزة الأمن، في ظل غياب المجلس التشريعي، هذا برغم الاستعداد لتغيير الواقع القائم، وتعزيز سبل النزاهة في قطاع الأمن، وترسيخ نظم المساءلة الفاعلة. .

وأوصى المؤتمر الرئيس عباس بإصدار فوري لمرسوم الانتخابات العامة، لإعادة إحياء دور المجلس التشريعي، وتمكين المواطنين من اختيار ممثليهم، إضافة لإعادة إنشاء مجلس الأمن القومي  للرقابة على عمل قطاع الأمن، عدا عن المسارعة لإقرار قانون حق الحصول على المعلومات.

وقالت هامة زيدان، مديرة المناصرة والمساءلة في الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة "أمان"، إن الحكم الرشيد يعني اعادة ثقة المواطنين بالحكومة واجهزة الأمن، مبينة انه وخلال السنوات الماضية كانت هناك فجوة في االعلاقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، غير ان المنتدى المدني حاول ونجح في تقليل الفجوة.

وأشارت لوطن أن اولى ثمار ذلك؛ المشاركة الفاعلة واللافتة لمختلف ممثلي الأجهزة الأمنية في المؤتمر، خلافا للمؤتمر الأول الذي عقد العام الماضي، ولم تشارك فيه الأجهزة الأمنية.

وأوضحت أن المؤسسة الأمنية أبدت تعاونا كبيرا في إعداد المقياس الأول للنزاهة في قطاع الأمن، الذي حدد الأمور التي تعاني ضعفا وبحاجة للمزيد من العمل، ووضع النقاط على الفرص لتحسينها، معربة عن آمالها في تبني توصيات المقياس.

وقد خرج المقياس بعدة توصيات، على رأسها: إصدار مرسوم تحديد موعد الانتخابات العامة لتمكين المواطنين من حق اختيار ممثليهم في المؤسسات السياسية؛ وإعادة إنشاء مجلس الأمن القومي كجهة "حكومية" إشرافية متخصصة للرقابة على سياسات الأجهزة الاستخباراتية وإدارتها وميزانياتها.

كما أن على مجلس الوزراء إنشاء "لجنة جودة الحكم في القطاع العام" من شخصيات تتمتع بالخبرة والنزاهة لتنظر في تعيينات المرشحين للوظائف السامية (المدنية منها والأمنية)، وإنشاء وحدة إدارة المخاطر في قطاع الأمن والقيام بمراجعة بيئة التحديات التي تتيح الفساد في قطاع الأمن، والعمل على توسيع المشاورات بشكل منتظم مع الجمهور حول سياسة قطاع الأمن والاستراتيجية الأمنية، وإصدار التقارير السنوية، وتوسيع علاقة مؤسسات قطاع الأمن مع مؤسسات المجتمع المدني، كذلك تعزيز قدرات دوائر ووحدات الامتثال "دوائر الرقابة والتفتيش الداخلية في مؤسسات قطاع الأمن" بتوفير كوادر بشرية مؤهلة والموارد المالية اللازمة.

كما أوصى المقياس باعتماد معايير موضوعية واضحة ومعلنة تتعلق بتعيين الموظفين الأمنيين، وتعزيز الشفافية في عمليات الشراء في قطاع الأمن.

بدوره، أبدى وكيل وزارة الداخلية يوسف حرب، استعداد وجهوزية الداخلية للأخذ بالتوصيات وملاءمتها مع الوزارة بكافة الجوانب.

وأضاف لوطن "المشاركة دليل على حالة الانفتاح والشراكة في الموضوع الأمني".

وقال إن هذه المؤتمرات ضرورة مهمة لتطوير المجتمع عبر النقاش المبني على الموضوعية والتقييم الإيجابي.

وقال د. معين البرغوثي، عضو المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن، إن قطاع الأمن أحد المرافق المهمة بالنسبة للمجتمع، والحديث عنه ضرورة ملحة.

وقال لوطن إن بناء المؤسسة الأمنية جزء من بناء منظومة العدالة، وقوة قطاع الأمن، تعتمد عليها قوة المجتمع، وبالتالي تحقيق بناء نظام رشيد في هذا الجانب، يعكس قوة قطاع الأمن من جهة، وقوة المجتمع من جهة ثانية.

بدوره، أشار حلمي الأعرج، مدير مركز "حريات" أن هناك حاجة للمزيد من العمل والجهد حتى نصل في المجتمع الفلسطيني والمؤسسة الأمنية للمستويات المتقدمة في محاربة الفساد وضمان الشفافية والنزاهة.

واستدرك بالقول "الجوهر هو استعداد المؤسسة الأمنية للتعاطي الإيجابي والتفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني".

وأضاف لوطن "نعتقد أن هناك فهما خاطئا ساد في مرحلة ما، وشوه العلاقة بين المؤسسة الأمنية وبين المجتمع المدني، ونتائجه كانت سلبية جدا، غير أن الحضور الوازن اليوم للمؤسسة الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني يعكس الروح الإيجابية للتعاطي مع اي نقد وملاحظات يجب أخذها بعين الاعتبار".

وسيقوم المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن برفع توصيات التقارير المعدة للجهات الرسمية، مطالبا بعكسها على سلم أولويات التطبيق.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير