المؤتمر السنوي الثاني حول واقع النزاهة في قطاع الأمن كشف عن ضعف الشفافية والرقابة في عمل أجهزة الأمن

"أمان" لوطن: 21% حصة الأمن من الموازنة العامة وندعو دائما للترشيد في الموازنة وإعطاء الأولية للأجهزة التي تخدم المواطن

12.11.2019 10:13 AM

رام الله- وطن: خرج المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن في مؤتمره السنوي الثاني، بعدة توصيات على رأسها الدعوة لإجراء الانتخابات واقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وإنشاء مجلس أمن قومي حكومي يراقب على الأجهزة الأمنية، وطالب بمزيد من الشفافية والانفتاح ونشر المعلومات والتقارير، وطالب وزارة الداخلية بإنشاء وحدة تراقب الآداء وحماية الأجهزة الأمنية من فرص الفساد، وطالب بمزيد من الشفافية بخصوص الموازنة العامة وإعادة النظر في الرتب والعاملين في الأجهزة الأمنية، واعتمدت توصيات المؤتمر على 80 مؤشراً سيقوم المنتدى برفعها للجهات الرسمية.

هامة زيدان مديرة وحدة المناصرة والمساءلة الاجتماعية في إئتلاف أمان، أشارت إلى أن أعمال المؤتمر السنوي الثاني حول واقع النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني، الذي عقد الخميس الماضي، جرى بحضور لافت من قطاع الأمن، وممثلي المؤسسة الأمنية، ويتنظيم من "المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن"، الذي يضم عشر مؤسسات، أبرزها ائتلاف أمان ومركز شمس.

وقالت زيدان خلال استضافتها في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يقدمه فارس المالكي، عبر شبكة وطن الإعلامية، إن المنتدى جاء بفكرة أن القطاع الأمني بعيد عن المواطن والعلاقة ما بينه وبين مؤسسات المجتمع المدني ضعفية، فجاء إنشاء هذا المنتدي لتعزيز هذه العلاقة والحكم الرشيد في قطاع الأمن.

وأشارت إلى أن العام الماضي واجه المؤتمر مقاطعة من قبل الحكومة، ولكن هذا العام لمسنا انفتاحا أكثر من قبل الحكومة وتعليمات واضحة من وزير الداخلية ورئيس الوزراء في إعداد التقارير والمشاركة في المؤتمر.

وبحسب زيدان، فقد جرى خلال المؤتمر استعراض نتائج مقياس واقع النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني 2019، والذي طوّره المنتدى بمشاركة خبراء محليين، حيث أظهر ضعفا في الشفافية والمكاشفة والرقابة في عمل أجهزة الأمن، المقياس هذا هو أداة تكشف فرص الفساد في القطاع الأمني، وهو عبارة عن 80 مؤشرا موزعين على خمس مجالات، وهي: الموازنة العامة، والإرادة السياسة، والاستخبارات العسكرية، والمشتريات والعطاءات، والتعيينات في الأجهزة الأمنية.

وتابعت، فحصنا النزاهة والشفافية والمساءلة في هذه المجالات الخمسة، وكان المعدل العام للمقياس 55% فقط، وكانت النزاهة والمساءلة والشفافية في الأجهزة الاستخباراتية هي الأكثر ضعفاً. وأكثر عامل ساهم في هذا التدني هو غياب الأجهزة الرقابية كالمجلس التشريعي، الذي لا يقر السياسات والاستراتيجيات والموازنة ولا يراقب على الأعمال وتنفيذها.

مؤكدة أن "المساءلة والشفافية فيها ضعف شديد جدا، وذلك لغياب قانون الحق بالحصول على المعلومات، وهذا يعني أن منظمومة النزاهة في قطاع الأمن بحاجة لإعادة نظر وأخذ التوصيات بعين الاعتبار لتكون أفضل".

وأضافت زيدان، قطاع الأمن كانت حصته في مرحلة من المراحل 28% من الموازنة العامة، حاليا 21%، هذه نسبة ليست بسيطة، فكان توجه المنتدى والفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، بتوزيع الحصص بشكل يضمن كفاءة الأداء وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

وأوضحت أن، العاملين في قطاع الأمن حوالي 65 ألف موظف، و83% من موازنة الأمن تذهب رواتب وأجور، ندعو دائما للترشيد في الموازنة وإعطاء الأولية للأجهزة التي تقدم الخدمات للمواطنين، ونرى ضرورة إعادة النظر في توزيع العاملين في الأجهزة الأمنية، وإعطاء أولوية لجهاز الضابطة الجمركية والشرطة اللذين يعانيان من ضعف.

وقالت زيدان، إن الحكم الرشيد يعني إعادة ثقة المواطنين بالحكومة وأجهزة الأمن، مبينة أنه "خلال السنوات الماضية كانت هناك فجوة في العلاقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، غير أن المنتدى المدني حاول ونجح في تقليل الفجوة، فكان من ضمن التوصيات التي خرج فيها المقياس، أن هناك غياب للتواصل المجتمعي ما بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني والمواطنين، فلا يتم عقد جلسات لمناقشة التوجهات والسياسية للأجهزة الأمنية، وطالبنا أن يتم تفعيله واخذه بعين الاعتبار وتعزيز هذا النوع من المشاركة".

وفيما يخص موازنة الأمن، قالت: هي عبارة عن مجاميع لا يوجد فيها تفاصيل، وعند كتابة التقرير الخاص بالموازنة العامة اعتمدنا على ما يتم نشره من قبل وزراة المالية، أما التفاصيل الخاصة فهي غير موجودة، ندرك أن هناك تفاصيل لها علاقة بالاستخبارات والأمن القومي وهي جزء قليل من الموازنة العامة، نحن نريد معرفة الجزء الأكبر وتفصيلاته لنكون قادرين كمواطنين على معرفة كيفية الصرف ونراقب على الأداء.

وفي حديثها عن الحضور اللافت لممثلي الأجهزة الأمنية في المؤتمر، قالت إن الإرادة السياسية هي أساس مكافحة الفساد وتعزيز الحوار والمشاركة، عندما يكون هناك رغبة من صانع القرار ورأس الهرم بوجود علاقة تشاركية مع مؤسسات المجتمع المدني، يكون التفاعل أقوى، ما حصل هذا العام أن الحكومة الجديدة أعلنت منذ تسلّمت مهامها أنها ستكون أكثر انفتاحاً وتعاوناً مع مؤسسات المجتمع المدني وتسعى لكسب ثقة المواطنين.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير