حركة "الجهاد الاسلامي " لم تستنفذ ردها بعد لكنها لا تستطيع ان تواجه الاحتلال منفردة

خبير في الشأن الإسرائيلي لوطن: نتنياهو قلب الطاولة لصالحه وعملية اغتيال "ابو عطا" تحمل رسائل محلية وإقليمية

13.11.2019 09:41 AM

رام الله- وطن: قال الخبير في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، إن الاحتلال يتحسّب لاستمرار المواجهة، فنشر القبة الحديدية بكثافة، ورغم ذلك تراجع عن قرار تعطيل الحياة والمدارس والعمل في "إسرائيل"، فهو لا يريد أن يقدم نصرا رمزيا للمقاومة بالإضافة لأضرار القرار سياسيا واقتصاديا وإعلاميا.

وأضاف: التقديرات هي أن الجهاد الاسلامي لم يستنفذ رده وسيواصل القصف والرد على اغتيال قائدها بهاء ابو العطا.

جاء حديث منصور خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يقدمه فارس المالكي، عبر شبكة وطن الاعلامية.

وتحدث منصور عن أن نتنياهو سجل على المستوى الإعلامي والداخلي إنجازا مهماً، خاصة انه لم يسقط قتلى إسرائيليين حتى الآن، فقد فرض نتنياهو أجندة سياسية على خصومه وخاصة غانتس ورفع احتمالات الذهاب لحكومة طوارئ، وهذا يُسجل لصالحه.

وبحسب منصور، فإن نتنياهو استفاد من اغتيال أبو العطا، ولكن عملية الاغتيال لها أكثر من رسالة وجاءت بالتزامن مع محاولة اغتيال القيادي أكرم العجوري في دمشق، هي رسائل اقليمية لإيران ولمحور المقاومة ورسالة للجهاد الإسلامي أيضا.

وفي رده على سؤاله حول اختيار هذا التوقيت اغتيال أبو العطا في هذا التوقيت (؟) أشار منصور إلى أن أبرز الأحداث في الإعلام العبري منذ شهر تتحدث عن أبو العطا كشخص "مشاكس"، وأنه لا يلتزم بقرارات التهدئة والتفاهمات التي تعقد مع فصائل المقاومة برعاية مصرية، وباغتياله أمس أرادت "إسرائيل" أن تقول لفصائل المقاومة إن من يخرج عن هذا النفق سيكون عرضة للاغتيال، وهذه الرسالة التي أراد الاحتلال إيصالها.

قبل يومين كان الحديث يدور عن حكومة "إسرائيلية" مُقلّصة ومدعومة من العرب، والآن وفي ظل الجو الأمني وقادة العرب في الداخل يقفون ضد عملية اغتيال أبو العطا ويعتبرونها إرهابا وعدوانا، هل سيجرأ غانتس على تشكيل حكومة مدعومة من العرب؟ نتنياهو قلب الطاولة والأوراق وفرض على غانتس إما خيار أن يفشل بتشكيل حكومته أو أن يأتي بحكومة طوارئ موسعة برئاسته.

وعن جهود الوساطة قال منصور، إن الجهود مستمرة، ميلادينوف والمصريين ووفود من غزة ليس من ضمنها الجهاد الاسلامي، الكل يحاول أن يحتوي الموقف.

ورجّح منصور أن يتم التوصل لتهدئة  قريبا، مصر ليست معنية بالتصعيد، ونتنياهو لا يريد أن يخاطر أكثر من اللازم، وحركة حماس أيضا لا تريد التصعيد، خاصة أن البادىء بالعدوان هو الاحتلال، والجهاد الإسلامي له الحق بالرد، لكنه لا يستطيع أن يذهب وحده دون قرار جماعي لمواجهة شاملة مع "إسرائيل"، خاصة أن وجوده في غرفة العمليات المشتركة يقيده نسبياً.

وأضاف منصور: موضوعيا هناك قيود على الجهاد تجعله يأخذ بعين الاعتبار كل العوامل المحيطة والظروف في غزة وحماس ومصر والوضع الداخلي في "إسرائيل"، وهو لا يريد أن يقدم وضعا يستفيد منه نتنياهو أكثر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير