"سنقوم بما يلزم لتذليل عمل الآلية في غزة "

عمار دويك لوطن: المطلوب إقرار "الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب" وأن تتسم بالاستقلالية وأن تضمن حصانة اعضائها

13.11.2019 01:40 PM

وطن - ريم أبو لبن: أكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، عمار دويك، على ضرورة الاسراع في إنشاء مسودة قرار بقانون إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، على أن تتسم الآلية بالاستقلالية وتوافقها مع أحكام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ومنح أعضائها الحصانة اللازمة والوصول الى جميع اماكن الاحتجاز.

وأكد خلال حديثه بأن الهيئة المستقلة ستقوم بما يلزم لتذليل العقبات أمام عمل الآلية الوطنية في قطاع غزة. وقال : "نأمل ذلك، وسنسعى لتحقيق ذلك في الضفة وغزة".

هذا وقد عقدت جلسة تشاورية وطنية لاطلاق مسودة قرار بقانون إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب. بالتشارك ما بين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ووزارة الداخلية. حيث حضر الجلسة ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الحقوقيين، يغية الدفاع عن الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني.

وأضح دويك خلال حديثه بأن إصدار قانون إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب هو استحقاق قانوني ووجب اصداره بشكل فوري، وأن يتم انشاء الآلية وتمكينها من العمل ومنحها كافة الحصانات اللازمة أثناء زيارة مراكز الاحتجاز والتوقيف دون حاجة إلى تنسيق مسبق، بحانب رفع التوصيات للجهات المختصة بما يضمن الوقاية من التعذيب.

وأوضح بأن مشاورات سابقة قد جرت لاصدار قانون إنساء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، الإ أن الأمر قد تصادم بوجود اختلافات في الرأي حول الآلية التي سيتم وضعها، حيث أن مجلس الوزراء قد حسم النقاش في أكتوبر الماضي لانشاء هيئة مستقلة تختص بـ الوقاية من التعذيب.

وأضاف: ومن ثم قام مجلس الوزراء بتشكيل فريق حكومي لاعداد مسودة قانون، حيث سيقوم هذا الفريق اليوم بعرض المسودة للمناقشة، وستسمع جميع وجهات النظر".

وتابع:" القانون مهم جداً ومن الضروري أن يتم بشكل فوري حيث كان من المفترض اصداره قبل عدة اشهر بحسب للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ومن المهم أن يتم اجراء تشاورات وطنية واسعة حول اصداره، بحيب تسمع وجهات النظر المختلفة وبالتوافق مع البروتوكول ويعكس الاحتياجات والسياق الفلسطيني".

وقد قامت وزارة الداخلية بومن خلال الفريق الحكومي المشكل من قبل مجلس الوزراء بقيادة الجهود الوطنية لانشاء مسودة  قرار بقانون إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وبما يتلاءم مع الواقع الفلسطيني، حيث قام الفريق بعقد مشاورات ولقاءات مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين للاستفادة من الخبرات المتنوعة.

 وقالت رئيسة الفريق الحكومي لمتابعة انشاء الآلية الوطنية بوزارة الداخلية، هيثم عرار : " بتاريخ 19/8/2019 أقر مجلس الوزراء بأن تصبح الآلية هيئة مستقلة في دولة فلسطين، وعليه فقد قام الفريق الحكومي باعداد مسودة قرار بقانون لتنظيم الآلية الوطنية وعرضها على مؤسسات المجتمع المدني والحقوقية، من اجل الحصول على الملاحظات على أن يتم عرضها فيما بعد على مجلس الوزراء لاعتمادها والمصادقة عليها."

بدوره، أكد المستشار القانوني لمؤسسة الحق، عصام عابدين، أهمية استقلال الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، مشيراً بان الحكومة تسيطر على الأنظمة الادارية والمالية للآلية، مما يؤثر في افراغ الآلية الوطنية من مضمونها ومخالفة البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والمبادئ التوجيهية لعام 2010.

وقال عابدين في حديث لوطن: " مؤسسة الحق سيكون لها موقف واضح في هذا الجانب، حيث أن هناك فرقا ما بين الوثيقة المرجعية التي قدمتها مؤسسة الحق إلى وزارة الداخلية وما ورد في مسودة قانون".

وأضاف: "نريد آلية وطنية جدية لمراقبة أماكن الاحتجاز في الضفة وغزة، وبما ينسجم مع المعايير الدولية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير