"قصة حياة نائل يجب ان تُدرّس في المدارس"

زوجة الاسير نائل البرغوثي لوطن: كل اسير هو مشروع شهيد ونائل اخبرني انه قد يستشهد في اي لحظة

18.11.2019 10:17 AM

رام الله - وطن: دخل الأسير نائل البرغوثي عامه الـ(40) في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وهي أطول فترة اعتقال يقضيها أسير فلسطيني.

ومن المقرر ان تنظر محكمة الاحتلال العليا في 26 كانون اول/ديسمبر في قضية نائل البرغوثي و35 اسير من المحررين في صفقة تبادل الاسرى (وفاء الاحرار) بين المقاومة وسلطات الاحتلال.

وقالت زوجة البرغوثي الاسيرة المحررة ايمان نافع ان هذا التحرك باتجاه محكمة الاحتلال العليا من عوائل الاسرى يأتي لضرورة التحرك وعدم الاكتفاء بانتظار صفقة "وفاء احرار" ثانية لتحرير الاسرى.

وأكدت نافع خلال حديثها لبرنامج  "شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري  ان زوجها نائل البرغوثي يؤمن ان السلام  يجب ان يُعطينا حقنا وان لم يُعطنا حقنا، فهناك مقاومة يعتز بها ويفخر كباقي ابناء شعبنا.

وقالت نافع: "نائل يؤكد دائما على الوحدة الوطنية بأنها طريق التحرر مع وجوب الابتعاد عن التحزبات، كل أسير يقول عن نفسه بأنه مشروع شهيد وهذا شعوره، لاول مرة قال نائل أنه ربما يستشهد ويوضع في الثلاجات ايضا".

وأردفت: "قصة حياة نائل يجب ان تُدرّس في المدارس، نريد من القيادة ان تهتم اكثر بهذا الموضوع وبقضية الاسرى، بجب ان يكون هناك عمل وخطة استراتيجية للنظر في قضية الاسرى المرضى ايضا"، مطالبة بتسليط الضوء على الشهداء في مقابر الارقام ليعرف بهم الرأي العام العالمي.

وعن حياة الاسير نائل البرغوثي قالت ايمان "قضيت مع نائل بعد زواجنا عامين ونصف فقط، اعتقل في اول مرة لعدة ايام عندما كان في المدرسة وكان يطلق عليه في تلك الايام لقب ابو لهب، لانه كان كاللهب في المظاهرات والاعتصامات، حتى انه في مرة انتزع عصا من جندي اسرائيلي، وفي المرة الثانية اعتقل 33 عاما ونصف من اصل محكوميته (المؤبد) حيث تحرر في صفقة "وفاء الاحرار"، ولكن بشرط ابقاءه تحت الاقامة الجبرية الذي يمنع عليه الخروج من محافظة رام الله بتاتا".

واكدت نافع " ان زواجها من نائل جرى بعد شهر واحد من تحرره من سجون الاحتلال"، مضيفة "رغم الاقامة الجبرية المفروضة على نائل في حينه الا انه كان سعيدا في ارضه التي ورثها عن والده، فكان يمضي غالبية وقته في الارض"، مشيرة الى ان رسالة نائل تؤكد على اهمية التمسك بالارض.

نبذة عن نائل

ولد الأسير البرغوثي في قرية كوبر قضاء رام الله في تاريخ الـ23 من أكتوبر عام 1957م،  واُعتقل للمرة الأولى عام 1978م، كان يبلغ حينها (19 عامًا)، وحُكم عليه بالسجن المؤبد و(18) عامًا، وقد رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه رغم مرور العديد من صفقات التبادل والافراجات التي تمت في إطار المفاوضات. وخلال سنوات اعتقاله، فقدَ البرغوثي والديه، وتوالت أجيال، ومرت العديد من الأحداث التاريخية على الساحة الفلسطينية.

وفي تاريخ الثامن عشر من تشرين الأول عام 2011م، وضمن صفقة التبادل التي تعرف بصفقة "وفاء الأحرار" أفرج عنه وتزوج من المحررة أمان نافع، إلى أن أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجدداً في تاريخ الثامن عشر من حزيران عام 2014م، وأصدرت عليه حُكمًا مدته 30 شهراً، وبعد قضائه مدة محكوميته أعادت سلطات الاحتلال حُكمه السابق وهو المؤبد و (18) عامًا، إلى جانب العشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أُعيدوا إلى أحكامهم السابقة وغالبيتهم يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد.

وفي أواخر عام 2018 قتلت قوات الاحتلال ابن أخيه صالح البرغوثي، واعتقلت عاصم وهو شقيق الشهيد صالح، واعتقلت والدهم عمر البرغوثي وزوجته سهير البرغوثي، وأفراد عائلته، وهدمت منزلين للعائلة، عدا عن عمليات التنكيل التي تعرضت له العائلة وما تزال، علماً أن غالبية عائلته تعرضت للاعتقال عشرات المرات على مدار سنوات الاحتلال.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير