"الاحتلال يريد التغطية على جرائمه لذلك يلجأ إلى قمع الصحفيين.. والقنص الذي جرى مع معاذ عمارنة حدث في غزة أيضاً"

مركز "مدى" لوطن: يجب وقف الاعتداءات الفلسطينية بحق الصحفيين كي لا تشكل مبرراً للاحتلال لقمعهم

18.11.2019 10:56 AM

رام الله- وطن: قال مدير مركز "مدى"، موسى ريماوي، إنه يجب أن يكون هناك استراتيجية فلسطينية من أجل وقف الاعتداءات ضد أبناء الشعب الفلسطيني خاصة الصحفيين، أولها وأهمها وقف الاعتداءات الفلسطينية بحق الفلسطينيين حتى لا تشكل مبرر للاحتلال للقمع، موضحا أنه لا مقارنة بين الاعتداءين ولكن اي اعتداء من فلسطيني على فلسطيني يشكل مبررا وذريعة قوية للاحتلال.

وأكدّ الريماوي، خلال استشافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الإعلامية ريم العمري، أن عدم محاسبة الاحتلال، وعدم وجود رد فعل دولي على جرائمه، وإفلاته من العقاب، تجعله يقتل أكثر ويمارس طغيانه على الفلسطينين أكثر، ويستمتع في إذلال وتعذيب الفلسطينيين، بسبب غياب المحاسبة.

وأضاف الريماوي أن السلطة الفلسطينية توجّهت لمحكمة الجنايات بملف الاعتداءات على الصحفيين خلال السنوات الأخيرة، وهذه أداة ممتازة بيد الجانب الفلسطيني من أجل الدفع باتجاه محاسبة "إسرائيل" على قتل المدنيين بما فيهم الصحفيين.

مردفاً: أيضا هناك حديث عن آليات جديدة للتقدم بطلب لمحكمة الجنايات الدولية من أجل تعديل الميثاق يتيح التقدم بالشكاوي الفردية، ونحن نحاول مع الشركاء للدفع بهذا الأمر لكي تتقبل المحكمة شكاوي فردية تتعلق بالصحفيين كونهم الأكثر عرضة للانتهاكات.

وأشار إلى أن الاحتلال قتل منذ عام 2000، حوالي 34 صحفياً، ومع ذلك لم يتم محاسبة أي مسؤول في دولة الاحتلال أو أي جندي على هذا القتل.

وأكد الريماوي أن إجراءات الاحتلال ليست جديدة وهي في تصاعد عاما بعد عام، هذا الاحتلال يريد أن يغطي على جرائمه داخل الأراضي الفلسطينية سواء بالضفة أو بغزة، لذلك يلجأ إلى قمع الصحفيين بشدة، والقنص الذي جرى مع معاذ، جرى من قبل مع الصحفيين في غزة، اثناء تغطيتهم لمسيرات العودة، واستشهد 2 من الصحفيين وأصيب المئات برصاص القناصة .

موضحاً أن مسألة استهداف الصحفيين والإعلام بشكل واضح يأتي بهدف حجب الحقيقة وحجب ما يجري من جرائم وممارسات احتلالية.

وأشار إلى أنهم في مركز "مدى" وجهوا رسالة العام الماضي وتقارير موثقه للأمم المتحدة، توضح أن اسرائيل تنتهج ممارسات تهدف لإسكات الإعلام الفلسطيني من خلال مجموعة من الإجراءات المرتبطة بسياسة نتنياهو الذي صعد وحرّض على قتل الفلسطينيين.

وأضاف: الاحتلال يهدف إلى إسكات الإعلام من خلال مجموعة من الإجراءات مثل قصف المقرات الإعلامية وإغلاق وسائل الإعلام والاعتقالات ومنع التغطية والاعتداءت الجسدية واستهداف القناصين للصحفيين من أجل ايذائهم وردع باقي الزملاء عن تغطية الأحداث بالضفة وغزة.

وأكد أن الاعتصامات تساهم في كشف ممارسات الاحتلال و"إسرائيل" حريصة على صورتها أكثر من حرصها على حقوق الإنسان والديمقراطية، وبالتالي يهمهم عدم وجود أي تغطية إعلامية لما يجري ضد الاحتلال ومقاومته، ولذلك يقمع المسيرات.

وأوضح أن جرائم من هذا النوع لا تسقط بالتقادم، بمعني أنه في يوم من الأيام سيأتي يوم من يحاسب "إسرائيل" على هذا الجرائم لأن كل شيء فعلته موثق.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير