"ندعو إلى هبة شعبية شاملة بقيادة قوى سياسية .. ولا نكتفي بمقاومة نخب وجغرافيا"

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لوطن: ضم الأغوار إنهاء للعملية السياسية ولم يتبق شيء نراهن عليه

20.11.2019 09:09 AM

رام الله- وطن: حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والإستيطان، وليد عساف، من أن ضم الأغوار يعتبر إنهاء للعملية السياسية، حيث لم يتبق شيء يراهن عليه، وما تبقى  هبة شعبية واسعة النطاق للتصدي لشرعنة التوسع الاستيطاني والضم، وتهويد القدس، واخلاء المنازل من مناطق (ج).

وفي حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" والذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية، دعا عساف لهبة شعبية وفق ما تنباه المجلس الوطني والمركزي واجتماعات القيادة عقب هدم وادي الحمص، مضيفا "نحن أمام الحائط الأخير، وماذا تبقى لنا وعن ماذا نبحث في المستقبل إذا لم ندافع عن وجودنا في الضفة وغزة".

وأشار بأنه بات مطلوبا من الفصائل الفلسطينية والشعب بأكمله أن يتحملوا مسؤولية التصدي لعملية ضم الأغوار، وقال " لا بد من تحويل المقاومة الشعبية الآن من مقاومة نخب وجغرافيا في (كفر قدوم، ونعلين، وبلعين)، إلى هبة شعبية شاملة، لاعلام الاحتلال بأن ما يتخذونه من قرارات خطيرة على أرض الواقع لن يقبل به الفلسطينيون". 

وأشار خلال حديثه بأن أزمة الثقة بين القوى السياسية والفصائل، حالت دون اندلاع هبة أو انتفاضة شاملةوأن يشارك الشعب جميعه في المقاومة ضد المحتل".

ولفت إلى أن قوة سياسية واحدة لا تستطيع بمفردها أن تصنع "انتفاضة"، دون امتداد شعبي، مشيراً بأن الانقسام الداخلي قد لعب دوراً كبيرا في تراجع المقاومة الشعبية، وتوسيع فجوة الثقة ما بين القوى السياسية.

وقال: "لن يحدث حراك حقيقي ما لم تقوده القوى السياسية الفلسطينية، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ولجان المقاومة الشعبية نعمل في وقت استراحة المحارب؛ عندما تسترخي الفصائل الفلسطينية، ونحن نقود المقاومة الشعبية ولكنها محدودة، ومن يقودها القوى السياسية وعلى رأسها حركة فتح، حيث يمكنها احداث فارق استراتيجي".

وعن آليات إحداث فارق استراتيجي، أوضح عساف أنه من الضروري تحقيق الوحدة الوطنية، واعادة الثقة ما بين الفصائل الفلسطينية، ومشاركة الفصائل بشكل فعلي وواقعي في المقاومة الشعبية وأن لا يقتصر دورها فقط على تقديم الدعم، فيما عليها أن تلعب الدور القيادي للمقاومة.

وقال: "نحن جنود لدى الفصائل .. نحتاج لمن يقودنا".

واشار بأن قرار الرئيس عباس إجراء الانتخابات، هو طريق لاستعادة الوحدة الوطنية، وقال: "نظرياً الجميع يؤيدون الانتخابات وعمليا هم يتلكأون".

وأضاف: "إذا لم يكن بالإمكان في ظل المخاض الحالي أن نذهب للانتخابات، فلننفذ الاتفاقيات الموقعة في عامي 2011، 2017، حتى نمكن الحكومة الفلسطينية بأن تمد صلاحياتها لقطاع غزة، وأن تتفرغ الفصائل للمقاومة الشعبية".

وبالحديث عن قرار واشنطن بشرعنة الاستيطان في الضفة الغربية، أوضح عساف بأن دولة الاحتلال في ظل حكومتها اليمينية الحالية نسير باتجاه ضم غور الأردن، حيث كان من الممكن في حال سقط نتنياهو بأن يحدث تغير بطيء فيما يتعلق المشاريع الاستيطانية، وقال: "لم نكن نعول على احداث تغيير سياسي كبير داخل إسرائيل، وكنا نعتقد تغيير الأولويات فقط وتأجيل قضية الضم". 

وتابع حديثه: "ولكن ما حدث استعجال امريكي لانقاذ نتنياهو، حيث تتلاقى المصالح الإسرائيلية الأمريكية، وترامب يحتاج لدعم اللوب الصهيوني لانقاذه من العزل والمساءلة التي بدأ بها الكونغرس، ونتنياهو يريد دعم ترامب في الوضع الراهن كي يمكنه في حال حدوث انتخابات ثالثة".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير