في المؤتمر الوطني الأول حول "مخرجات التعليم الاجتماعية في فلسطين"

إبداع المعلم يدعو عبر "وطن" لعقد مؤتمر وطني لصياغة رؤية مجتمعية للتعليم

24.11.2019 04:46 PM

رام الله – وطن: البدء بتحضير مؤتمر وطني كبير بحضور حكومي ومجتمع مدني لتدارك وتدارس إمكانية وصول رؤيا مجتمعية للتعليم، والذي يشكل حالة الجدل فيما يتعلق بالمناهج الأساسية، وتحديد صفات وقيم الخريجين من المدارس، تلك أبرز المخرجات التي أوصا بها المؤتمر الوطني الأول من نوعه حول مخرجات التعليم الاجتماعية في فلسطين.

وقال مدير مركز إبداع المعلم رفعت الصباح، لوطن، إن المؤتمر يأتي لتحديد مفهوم مخرجات التعليم الاجتماعية، لافتاً إلى أن المؤتمر ركز على عملية دفع وتعديل وتقييم المناهج التعليمية ومراجعتها، في سبيل تخريج الطلبة على قيم واضحة كاحترام المعلم.

ودعا الصباح إلى عقد مؤتمر وطني لصياغة رؤية مجتمعية للتعليم، مشيراً إلى أن المؤتمر بحد ذاته يُطرح أول مرة من حيث الفكرة، ولم يكن كافيا من خلال عدد ساعاته المحدودة اليوم.

وتابع "نتمنى أن نصل لمرحلة يكون فيها حوار مجتمعي عام تشارك فيه الحكومة والمجتمع المدني والأهلي والمؤسسات البلدية، والمدارس والطلاب، لنصل إلى رؤيا مجتمعية للتعليم".

وركز المؤتمر الذي نظمه الائتلاف التربوي الفلسطيني بالشراكة مع الشبكات المظلاتية الفلسطينية اليوم الأحد بمدينة رام الله، على عملية دفع وتعديل وتقييم المناهج التعليمية ومراجعتها، في سبيل تخريج الطلبة على قيمٍ واضحة كاحترام المعلم.

وأوضحت  المحامية والمستشارة الأسرية، أمل عيساوي، لوطن، أن مخرجات التعليم الاجتماعية هي الاتصال والتواصل، وفهم الآخر، ومقدرة طلاب المدارس على الاندماج في البيئة المحيطة، بالإضافة إلى مدى استفادة هؤلاء الطلاب من التعليم وتوظيف المناهج بالحوارات.

وأضافت "كل المجتمع مسؤول عن تحسين مخرجات التعليم الاجتماعية كوزارة التربية والتعليم، ودور أولياء الأمور، والمدرسة والمعلم ومدراء المدارس".

وأشارت إلى أن هناك خلل كبير في المناهج التعليمية في المدارس، بسبب التغيير الذي يدخل عليه كل عام، ما يشكل عائق كبير على الطلاب والأهل والمعلم، حيث أن المناهج تحتاج للكثير من البحث، وفي ذات الوقت ليس كل الأهالي مثقفين، ولذلك تغيير المناهج في كل عام يشكل عائقاً.

ويرى المشاركون في المؤتمر أن الأسرة تعتبر الركيزة الأساسية في منظومة التعليم الاجتماعية، بجانب مدراء المدارس والمعلمين، للخروج بصورة خريجٍ يتمتع بميزات ومهارات معرفية.

وقال المحاضر والباحث الاجتماعي والتربوي، خالد أبو عصبة، لـوطن، إن المقصود بمفهوم مخرجات التعليم الاجتماعية، صورة الخريج من وزارة التربية والتعليم، في السياق الاجتماعي، وماذا عليه أن يكون عندما يتخرج من المدرسة من حيث الصفات والمميزات التي يجب أن يتمتع بها كالمهارات والمعرفة وغيرها.

وأضاف "واقع مخرجات التعليم الاجتماعية، يتمثل بوجود مهارات اجتماعية لكثير من الطلاب، وأكثرهم منزويين وغير مشاركين وفاعلين داخل المجتمع، بالإضافة إلى شعورهم بعدم الانتماء المجتمعي، وعدم الالتزام بقضاياه، لافتاً إلى أن هذا كله نتيجة إخفاقات جهاز التربية والتعليم".

وأوضحت إيمان عبد الرحمن العضو في الائتلاف التربوي الفلسطيني، لوطن، أنه وبالتنسيق مع الشبكات والهيئات، تم عقد المؤتمر لتطوير العلاقة ما بين مؤسسات المجتمع المدني ووزارة التربية والتعليم، وذلك لوضع أسس ومبادئ ومفاهيم للتعليم المجتمعي، وخلق فضاء واسع وحر نستطيع من خلاله أن نخاطب ونتقبل الآخر.

وأضافت "التعليم يدخل في كل تفاصيل حياتنا، ونحن كفلسطينيين ننظر للتعليم على أنه نوع من المقاومة، لذلك يجب النظر إلى أداء التدريس ومخرجات التعليم".

وأثار المؤتمر العديد من النقاط الكثيرة من قبل أخصائيين وأخصائيات في المجالات المختلفة، وذلك لاقتراح حلولٍ، والعمل على وضع خططٍ  لتسليط الضوء على السياسات التي نحتاجها لتعزيز مخرجات التعليم الاجتماعية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير