ديوان الرقابة المالية لوطن: وجب إعادة النظر بكافة القوانين ومن بينها قانون الرقابة المالية لإدارة أموال الخزينة

"أمان" لوطن: تقريرنا حول "الرواتب التقاعدية لشاغلي المناصب السياسة" يكشف فسادا سياسيا وعدم نزاهة الحكم وتضارب بالمصالح

26.11.2019 01:36 PM

وطن- ريم أبو لبن : أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان بأن مسودة التقرير الذي نوقش اليوم حول "الرواتب التقاعدية لشاغلي المناصب السياسية وأثرها على خزينة الدولة"، كشفت فساداً سياسياً وتضارب للمصالح وعدم وجود نزاهة في الحكم في فلسطين.

ومن باب تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة الشأن والمال العام، عقد "أمان"، اليوم الثلاثاء بمدينة رام الله، جلسة نقاش لمسودة تقرير حول دراسة الرواتب التقاعدية لشاغلي المناصب السياسية وأثرها على خزينة الدولة، وذلك من خلال فحص المعايير والأسس التي تم بمقتضاها احتساب تقاعد المنتفعين ممن يشغلون مناصب (وزراء ونواب والمحافظين، وبعض رؤساء الهيئات)، ومقارنتها مع معايير وأسس نظام التقاعد العام للموظفين العموميين.

وأوضحت مديرة وحدة الرصد والدراسات في ائتلاف "أمان"، انتصار حمدان، بأن التقرير الذي أعده "أمان" تضمّن أرقاماً واستنتاجات تؤكد وجود خلل في القوانين، وتضارب المصالح في تشريع قانون التقاعد، خاصة وأن من سن القانون هم أعضاء المجلس التشريعي وقد طبقوه على أنفسهم. مؤكدةً أنّ "هذا الأمر يدلل على وجود جريمة فساد وتضارب للمصالح".

وقالت حمدان خلال حديثها لـوطن: "التقرير كشف عن وجود ضعف في نزاهة الحكم، حيث وضعت مجموعة من التشريعات لتحقيق مصالح أفراد على حساب المصلحة العامة، حيث انطوى عليها هدر للمال العام".

وأكدّت حمدان، أن "أمان" قد طرقت باب الرواتب المتقاعدين من وزراء ونواب ومحافظين ورؤساء الهيئات بسبب الأزمة المالية التي طالت السلطة الفلسطينية، وقرار الرئيس محمود عباس بإلزام الحكومة الـ 17 إعادة المبالغ التي كانوا قد تقاضوها عن الفترة التي سبقت تأشيرته الخاصة برواتبهم ومكافآتهم، بجانب اتباع الحكومة سياسة "التقشف".

وقالت حمدان: "ملف رواتب المتقاعدين لشاغلي المناصب السياسية يناقَش في غرف ضيقة، حيث لا يعلم الشارع الفلسطيني بأن النائب في المجلس التشريعي يحصل على امتيازات عالية، دون أن يكون له مساهمة في صندوق التقاعد".

وأشارت بأن أحد توصيات التقرير الصادر عن "أمان" باعتبار المناصب السياسية "مناصب خدمية"، حيث أن النائب والوزير يحتلون مناصب لخدمة الناس، حيث تنتهي منصبهم بانتهاء خدماتهم.

وأضافت "يجب إعادة النظر في القوانين والتشريعات التي يخص أصحاب المناصب السياسية، حيث هل سيتم التعامل معهم كونهم موظفين دائمين ويجب اقتطاع مساهمات منهم؟ أو التعامل على أنهم أشخاص يقدمون الخدمة وتنتهي مناصبهم بانتهاء تلك الخدمة.. ومنحهم نهاية خدمة أو منحهم مبلغاً مقطوعا في نهاية خدمتهم؟".

كما أوصى التقرير، إقرار قانون خاص بعمل المحافظين لتحديد طرق تعيينهم وامتيازاتهم وتقاعدهم. وضم الفئات الخاضعة للقانون وغيره من القوانين التي تشرع أنظمة تقاعد خاصة إلى قانون الضمان الاجتماعي حال تفعيله.

كما وتطرّق التقرير الذي أعده "أمان" إلى جهة "الرواتب التقاعدية لشاغلي المناصب السياسية وأثرها على خزينة الدولة" بأن خزينة الدولة تتكبد شهرياً ما يقارب مليونان ومائتين واثنا عشر ألف شيكل رواتب شهرية للمنتفعين من قانون التقاعد. وسنويا تتكبد ما يقارب ستة وعشرون مليون وخمسمائة وسبعة وأربعون ألف شيكل. مما تشكل هذه المبالغ عبئاً على الخزينة.

وقد أوضح التقرير بأن تلك المبالغ هي نفقات يحصل عليها (الوزراء والنواب والمحافظين، وبعض رؤساء الهيئات)، حيث لا مصدر لها من الإيرادات، ما يعني أن مصدر سداد النفقات يتم من أموال الدولة  (الضرائب والرسوم وغيرها من مصادر ايرادات الدولة).

أما مدير عام ديوان الرقابة، جفال جفال، فقد أكدّ بأنه من الضروري إعادة النظر بكافة القوانين، ومن بينها قانون الرقابة المالية لإدارة أموال الخزينة. مشيراً إلى ضرورة إدارة أموال الخزينة بكفاءة وفعالية، والسير باتجاه الإدارة الحسنة للخزينة.

وقال جفال لـوطن: "لا مانع لدى ديوان الرقابة من إعادة النظر في المادة لدى قانون الرقابة والناظمة للحقوق التقاعدية لرئيس الديوان".

وأوضح خلال حديثه بأن نقاشاً جرى في ديوان الرقابة، ومن باب تحسين إدارة أموال الخزينة، حيث طُرح خلال النقاش: هل يعتبر الراتب الممنوح لأعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة ورؤساء المؤسسات راتباً تقاعديا رغم أنه لا يجري الاقتطاع منه ولا وجود لمدة الخدمة الممتدة؟

وأوضح خلال حديثه بأن الأموال المدفوعة لأعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة كعائدات تقاعد هي ذات قيمة عالية ولم تبنَ على سياسات مسبقة، ولم يحدد سقفها وقد تتضخمم عاما بعد عام.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير