الاسير المحرر المقطوع راتبه سفيان جمجوم لوطن:نثمن جهود المبادرة ولم نسعَ لتسييس مطالبنا

هيئة الاسرى لوطن: ستعاد للاسرى رواتبهم ممن ينطبق عليه قانون الاسرى والمحررين، وعلى الاسرى مراجعة مكاتب الهيئة في المحافظات

01.12.2019 08:40 AM

رام الله- وطن: قرر الأسرى المحررون المعتصمون وسط رام الله والمقطوعة رواتبهم، وقف إضرابهم عن الطعام الذي استمر 23 يومًا واعتصامهم الذي استمر 43 يومًا وخطواتهم الاحتجاجية، بعد اصدار قرار بالاحتكام لقانون الاسرى المحررين من الرئيس، وذلك كحل لانهاء اعتصامهم.

حسن عبد ربه، الناطق باسم هيئة شؤون الاسرى، أوضح في هذا الشأن، إن مبادرة حل الازمة اتت استكمالا للجهود التي بذلت في الايام القليلة الماضية وخاصة بعد اللقاء الذي تم مع رئيس الوزراء محمد اشتيه، واستكملت هذه الاجراءات من خلال رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر ولقائه بالرئيس امس الامر الذي ادى في نهاية المطاف الى الاحتكام الى قانون الاسرى والمحررين الناظم لكل قضايا الاسرى وحقوقهم دون اي تميز جغرافي او سياسي.

وأشار الى ان القضية تتعلق بنحو 30 اسيرا محررا من اعضاء حركة حماس في الضفة الغربية، وكان معظمهم التحق بالوظيفة العمومية ابان الحكومة العاشرة وتوقفت رواتبهم في اعقاب ذلك، الامر الذي ادى الى تدخلات سياسية عدة ادت لتوتير الاجواء، لكن في النهاية تم اعادة جمع الامور وتصويبها بالعودة والاحتكام لقانون الاسرى.

وأكد عبد ربه، خلال حديثه لبرنامج " شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الاعلامية، ان مايحكم عملنا في هيئة شؤون الاسرى هو قانون الاسرى والمحررين المُقر من قبل السلطة والمصادق عليه من الرئيس والانظمة الملحقة بذلك استنادا لما تم اقراره من مجلس الوزراء، وهذا بعيدا كل البعد عن اي لغة فصائلية.

واضاف، نحن نتحمل مسؤولياتنا كاملة قانونيا بتقديم الخدمات لعائلات الاسرى والاسرى المحررين استنادا الى ذلك 12 الف اسير في السجون وخارجها يتقاضون رواتبهم شهريا، من كافة الفصائل من الضفة والقطاع.

وعن القانون تحدث، أنه يمنع ازدواجية الحصول على الراتب، بمعنى اي اسير محرر يعمل في وظيفة عمومية، لايستيطع الحصول على راتب اسير محرر، او لديه مصدر دخل من مؤسسة او شركة او اي دخل اخر، كان مشروطا في السابق بأن يحضر الاسير تعهد عدلي بأنه يتقاضي راتب لايتجاوز 2000 شيقل، وفي الاونة الاخير قبل نحو عام تم تعديل ذلك الى 3500 شيقل، بالتالي هذا هو الذي يحكم طبيعة عمل الهيئة، وان يكون قد امضى داخل سجون الاحتلال اكثر من خمس سنوات ويتوفر لديه كل الشروط بأن اعتقاله تم على خلفية مقاومة الاحتلال وليس على خلفية جنائية، ويتوفر لذلك معززات الملف من لائحة اتهام ووثيقة الصليب الاحمر الدولي وغير من الوثائق المطلوبة لذلك.

وقال: سيتم الان النظر في ملفات الاسرى المقطوعة رواتبهم كل على حدا، ليس الجميع في سلة واحدة، لان هذه القضية هي قضايا فردية، الحكم الاساس مدى تلبية اي اسير محرر للمتطلبات اللازمة رسميا والواردة في قانون الاسرى والمحررين، مضيفًا،  الموضوع متروك الان للاسرى المحررين انفسهم في متابعة هيئة الاسرى وجهات الاختصاص بهدف اعادة تفعيل واحياء الملفات وتحديث من يحتاج لذلك وانشاء ملف لآخر، يستوجب مراجعة لمكاتب الهيئة في المحافظات.

من جانبه، تحدث سفيان جمجوم وهو أحد المحررين المقطوعة رواتبهم، عن ايقافهم للاضراب، بالقول: "كانت ايام صعبة جدا وجميلة، رافقها الكثر من التوترات والكثير من الخطورة، ولكن حفاظا على اللحمة الوطنية والسلم الاهلي آثرنا ان نترك المجال لخطوات متسارعة اتت ثمار طيبة في النهاية".

وكشف، عن عقد جلسات مكثفة وشبه يومية ستبدأ غدا لحل مشاكل كل الاسرى المقطوعة رواتبهم، "نحن لانريد شيئا ليس من حقنا، مطلبنا انساني ولم نسعَ الى تسيس هذا المطلب تحت اي ظرف من الظروف، في كل مرة كان يشتد الاحتكاك، في النهاية انسحبنا من ساحة ميدان الشهيد ياسر عرفات الى ساحة البيرة الثقافي لتجنب اي احتكاك غير مرغوب فيه، تركنا الابواق التي كانت تنادي بأصوات نشاز، لم نرد عليها تركناها لتموت لوحدها لان صوت الحق والعدل وصوت الاسرى هو الاعلى".

واشاد جمجوم بالالتفاف الجماهيري الذي اثبت ان مكانة الاسير مكانة مرموقة بين الجماهير، وتدخل القوى الوطنية والاسلامية المؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني واهالي الشهداء في القضية وخرجوهم بالمبادرة التي قدموها للرئيس الذي كان بدوره مطلعا بشكل جيد على الاحداث وهناك نفس رائع اتوقع ان نلمسه في الايام القادمة".

وعن وضع الاسرى الصحي بعد الاضراب عن الماء والطعام، اشار الى ان وضعهم جيد ويحتاجون لبعض العناية الطبية، "كلنا بخير ونبرق لكم السلام والتحية ونشكر لكم وقوفكم الى جانبنا".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير