الاحتلال ينوي إقامة حي إستيطاني جديد في قلب الخليل

لجنة إعمار الخليل لوطن: سنلاحق الاحتلال عبر قنوات قانونية.. ولكن للأسف لا بديل أمامنا سوى قضاء الاحتلال!

05.12.2019 11:18 AM

رام الله- وطن: أكد مدير عام لجنة إعمار الخليل، عماد حمدان، ما أعلنه الاحتلال حول خطته لإقامة حي استيطاني جديد في سوق "الحسبة"، بقلب شارع الشهداء في مدينة الخليل.

موضحاً أن الاحتلال كان قد أغلق، منطقة سوق الحسبة في شارع الشهداء، قبل أكثر من 20 عاما، حيث أصبحت المنطقة معزولة بالكامل ولا يستطيع اي فلسطيني الدخول اليها.

وكشف حمدان، خلال مداخلته لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، أن قرار الاحتلال يهدف الى بناء مستوطنة جديدة قد تكون الأضخم في قلب مدينة الخليل، تحتوي على 300  وحدة استيطانية، وبالتالي مضاعفة عدد المستوطنين.

وأشار حمدان خلال حديثه أنه لم يبقَ شيء يمكن للسلطة أو المؤسسات الوطنية تقديمه إلا وقدمته للسكان الذين يقطنون البلدة القديمة؛ من ترميم مجاني وإسكان مجاني وكهرباء ومياه وجميع المعونات، وبالتالي هذا كله شكّل شبكة حماية للمباني والعقارات في البلدة القديمة.

وأوضح حمدان: نحن لا نستطيع القيام بأي عمل في هذه المنطقة بالذات (شارع الشهداء)، ولكن نستطيع التوجّه للقضاء وملاحقة الاحتلال عبر القنوات القانونية، ولكن للأسف ليس امامنا سوى القضاء الإسرائيلي رغم انه منحاز! ولكن الخيارت بأيدينا محدودة ولا يوجد بدائل.

وأضاف أن هناك حملة دولية هدفها اعلام الدبلوماسيين والمنظات الحقوقية والأممية بأجراءات الاحتلال في المنطقة.

وأشار الى أن شارع الشهداء يعيش في عزلة تامة بعد أن وضع الاحتلال السياج والبوابات على المداخل والمخارج،  إضافة لعمليات التفتيش، لتحويلها إلى بيئة مناسبة للمستوطنيين والمتطرفين واستباحة الممتلكات الفلسطينية والعقارات والمباني وإعطائهم الضوء الأخضر لذلك.

وأضاف حمدان أن 5 بؤر استيطانية موجودة في قلب مدينة الخليل القديمة، يحاول الاحتلال التشبيك فيما بينها، والضغط على الفلسطينين بشتى الطرق من أجل هجرة منازلهم ومواقعهم لتسهل سيطرة المستوطنين عليها، مردفا: مع مرور الوقت، زادت الاجراءات التعسفية بالشراكة ما بين جنود الاحتلال والمستوطنيين، لتضييق الخناق على الفلسطينين من أجل تهجيرهم.

وأوضح حمدان أن الاحتلال نجح في مساعيه بهذا الخصوص، إذ كان يقطن البلدة القديمة بالخليل حوالي 10.000 مواطن، تبقّى منهم في عام 1996 نحو 400 مواطن فقط، مما يعني أن هناك مواطنين هجروا المنطقة بسبب مضايقات الاحتلال، ووقتها عملنا (لجنة إعمار الخليل) على إعادة أكبر عدد ممكن من المواطنين إلى أن وصلنا اليوم الى 8000 مواطن.

وأوضح حمدان خلال حديثه أن الوجود البشري شكّل شبكة حماية للبلدة القديمة، ولكن الاحتلال  ما زال يستهدف المنطقة التي تعتبر الأخطر في قلب المدنية، وهناك بعض المناطق والشوارع كشارع الشهداء لا يستطيع أي فلسطيني الوصول اليها او المرور بها.

وعن سبب إصرار الاحتلال على تهويد مدينة الخليل، قال حمدان إن "إسرائيل" تعتقد أن مدينة الخليل هي أصل الممكلة العبرية، ولذلك اهتمامهم بالخليل يفوق اهتماهم بالقدس، وهم يحاولون بشتى الطرق ربط دولتهم بالبلدة القديمة في الخليل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير