كيف سترد طهران على عملية اغتيال سليماني ؟

محللون سياسيون وعسكريون لوطن : إيران ستنتقم من الوجود الأمريكي في العراق

03.01.2020 03:22 PM

وطن: سياسة الاغتيالات الإسرئيلية-الأمريكية طالت هذه المرة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي، في محيط مطار بغداد الدولي، فسارعت إيران الى التهديد بحتمية الرد على الجريمة، لنتسائل هل ستكون "إسرائيل" ومصالحها في دائرة الاستهداف، أم أن الايرانيين سينتقمون من الوجود الأمريكي في دول الإقليم ؟ لكن المؤكد هنا أن المنطقة برمتها على صفيح يغلي.

وقال الخبير العسكري اللواء واصف عريقات لوطن إن "الرد سيكون على مستوى محور المقاومة"، مردفا : باب الاحتمالات مفتوح على مصراعيه والوجود الأمريكي في المنطقة أينما كان هدف مشروع بالنسبة لايران وخصوصا في العراق.

وأضاف : الرد ليس محصورا على مسرح معين أو جبهة واحدة، وهذا ما يقلق "إسرائيل" لذلك سارعت الى اعلان الاستنفار على الحدود وأخلت المستوطنات المحاذية للبنان وسوريا.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض لوطن إن "زواج المتعة بين ايران وأمريكا انتهى في العراق ولم يعد ممكنا غض الطرف عن سياسة هذا أو ذاك"، مردفا : أعتقد أن إيران سترد في العراق وستحولها الى مستنقع حقيقي للقوات الأمريكية كما كانت أفغانستان.

وأشار الى توفر المساحات لايران على الأراضي العراقية ووجود بدائل وأنصار جاهزين للتعامل مع الموقف في أي وقت.

وأضاف أن أذرع الرد الايرانية في أماكن أخرى بما فيها فلسطين قد يكون في وقت آخر ولكن ليس حاليا، خصوصا إذا تطور الموقف أكثر.

وتملك ايران خيارات متنوعة للرد على جريمة الاغتيال، من بينها الحرب الاقتصادية خصوصا في المياه الدولية بمضيق هرمز جنوب إيران، فقد تلجأ طهران الى ضرب أو تعطيل إمدادات النفط من دول الخليج إلى العالم، لاسيما وأن معدل التدفق اليومي للنفط في المضيق يبلغ 21 مليون برميل، أي ما يعادل 21 في المئة من استهلاك البترول على مستوى العالم، لكن ايران بذلك ستفتح جبهة دولية قد لا تكون في صالحها حاليا.

واستبعد الخبير العسكري واصف عريقات أن يخوض محور المقاومة حربا اقتصادية في المياه الدولية، حيث قال في هذا الصدد : ليس من مصلحة محور المقاومة الآن أن يواجه العالم في الممرات المائية، ومصلحته الآن أن يقوم بالرد المناسب والموجع على من اعتدى عليه.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض إن إيران ذات قيادة حكيمة وأعتقد أن ردها سيكون متصاعدا لكنه حكيم وبأقل كلفة ممكنة، مشيرا الى أن إيران لا تستعجل الرد لأن لديها أوراقا كثيرة للضغط، سواء في النفط أو القواعد العسكرية أو الممرات البحرية.

وأمام هذا التوتر الحاصل قد يكون الرد الإيراني محدودا برأي البعض لمنع الانجرار وراء حرب شاملة، فطهران لديها ما لديها من المشكلات الداخلية التي تجلت في اضطرابات الشارع من جهة، وإصرارها في الحفاظ على حقها في برنامجها النووي الذي تلاطمه الأمواج من كل حدب وصوب.

وفي ظل هذه المعادلات المعقدة، فإن هنالك حقيقة واحدة مفادها أن ساحاتنا العربية المضرجة بالدماء، باتت مرتعا للأمريكيين والإسرائيليين لاقتناص ما يحلو لهم من أهداف، وبعض الدول الخليجية ترقص طربا على هذا الواقع.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير