اتحاد التجار والملاحم لوطن: نطالب بالإفراج عن التجار المعتقلين.. وان تفتح الحكومة أسواق الداخل المحتل أمامنا كي نستورد العجول

وزير الزراعة لوطن: اتحاد التجار والملاحم جسم "غير قانوني".. وتم اعتقال مهربين للعجول والأمر بيد القضاء

13.01.2020 02:18 PM

رام الله- وطن: أكد وزير الزراعة، رياض عطاري، بأن الاجهزة الأمنية اعتقلت مجموعة من الأشخاص الذين قاموا بتهريب منظّم للعجول من الداخل المحتل دون حصولهم على تصاريح الاستيراد. منوهاً بأن الحكومة قد اقرّت وقف الاستيراد من "إسرائيل"، على أن يتم بداية من العام الحالي الاستيراد من الأسواق الخارجي.

وفيما يخص صفة من تم اعتقالهم، قال العطاري، في اتصال هاتفي مع برنامج "شد حيلك يا وطن" إنه: "لم يتم اعتقال تجار.. وإنما مجموعة أشخاص قاموا بعملية تهريب منظّم ودون الحصول على تصريح".

وكان اتحاد تجار وملاحم فلسطين قد أعلن، اليوم الاثنين، إضرابا شاملا في الضفة الغربية احتجاجاً على اعتقال الأجهزة الأمنية أربعة تجار عجول بتهمة الاستيراد من الداخل.

وفي تعليقه على الإضراب، قال: "لا يوجد إضراب بمعنى الإضراب، وما يحدث هو احتجاج فقط، حيث تواصَل معي عدد من عوائل المعتقلين من التجار".

وتابع: "ما حدث يوم الاثنين الماضي، وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، بأن وردنا معلومات تؤكد أنّ 15 شاحنة على معبر الجلمة سوف تدخل الى جنين ودون اي تصاريح من وزارة الزراعة.. وتم محاسبة الأشخاص المهربين وفقا للقانون".

وأوضح أن ما حدث هو محاولة "لإغراق السوق" على حد وصفه، وكسر تنظيم عمل وزارة الزراعة.

الاتحاد غير قانوني.. ولا يوجد اتفاق مع الاتحاد"

وعلى خلفية الاضراب، أكد وزير الزراعة، رياض عطاري، بأن اتحاد تجار وملاحم فلسطين هو جسم غير قانوني ولا يوجد من يمثله.

وأضاف عطاري: "هو جسم غير قانوني ولا يوجد له صفة تمثيلية، ولا علم لنا ما هي اللجنة التي تتحدث باسم تجار اللحوم وأصحاب الملاحم، وتارة يخرج شخص يتحدث باسم نقابة أو اتحاد".

وأوضح أن الاتحاد قد قام بخرق قانوني، بانتحاله لصفة غير موجودة. وقال: "هذا الخرق، بادعاء صفة غير موجودة هي ذات الأسباب التي قادت الى اعتقال 4 من الأشخاص الذين قاموا بأكبر عملية تهريب من العجول في محاقظة جنين".

ونوّه بأن الحكومة وبتاريخ 12/9/2019 قد اتخذت قراراً بوقف استيراد العجول من السوق الإسرائيلية، حيث أنه وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر تم التوصل إلى الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي، وقد أعلنت عنه وزارة الرزاعة وبكل البنود التي نص عليها.

وأوضح بأن أحد البنود الجوهرية التي تضمنها الاتفاق، اعتبار وزارة الزراعة منذ بداية ديسمبر/كانون الأول المنظّم لدخول أي سلعة زراعية من الداخل المحتل والأسواق الخارجية.

وأضاف: "تم الاتفاق على السماح باستيراد العجول من الأسواق العالمية من تاريخ 1/1/2020، و انهاء قضية احتجاز العجول التي يصل عددها 17 ألفاً".

ونقى ما أورده اتحاد تجار وملاحم الضفة الغربية بوجود اتفاق يسمح لهم باستيراد العجول من الداخل المحتل حتى نهاية عام 2019.

وفي ذات السياق قال عطاري: "أنا استغرب من وجود اتفاق، ما تم هو اتفاق مع الجانب الإسرائيلي ولم يتم مع طرف آخر، كما أنه لا وجود للجهة صفة قانونية حتى يجري الحديث معهم".

وأوضح بأن وزارة الزراعة قد بادرت، في شهر ديسمبر من العام الماضي، بعقد اجتماع مع جميع التجار المعروفين باستيراد العجول من جميع أناء العالم ومن "إسرائيل" أيضا، حيث طالبتهم الوزارة بتنظيم عملهم وفق اتحاد أو نقابة حسب الإجراءات و القوانين المعمول بها.

وأضاف: "الهدف من ذلك إحياء علاقة تكاملية ما بين الوزارة وقطاع العجول".

ووجّه عطاري حديثه لـ "اتحاد تجار وملاحم الضفة الغربية"، عمر النبالي،قائلاً: "أقول للنبالي، لا يوجد اتحاد من أصحاب العجول، ولدي رسائل عبر هاتفي من قبل تجار لملاحم الذين يؤكدون بأن لا علاقة لهم بما يسمى بالاتحاد".

وقال موجهاً مطلباً لرئيس الوزراء د. محمد اشتية : " نطالب اشتية بالافراج عن التجار المعتقلين، وفتح أسواق الاراضي المحتلة امام التاجر الفلسطيني، حتى نعود لعملنا ونوفر لقمة عيشنا".

"لم يعدل قانون العقوبات .."

وأوضح عطاري بأنه لم يجرِ تعديل في مادة بقانون العقوبات وما يفرض على مستوردي البضائغ من الداخل المحتل، حيث أن آخر ما تم تعديله في ذات القانون كان عام 2018.

مشيراً إلى وجود 4 مواد في قانون العقوبات، منها ما يتعلق بعملية ضبط بضاعة مهربة، حيث يحق للمحكمة أن ثبت الفعل، حبس المرتكب لعملية التهريب من (ستة شهور الى 3 سنوات)، أو دفع غرامة مالية تتراوح ما بين (ألف دينار الى 3 آلاف دينار) أو كلا العقوبتين.

وقال: الأخطر من ذلك، أنه يحق لوزير الزراعة مصادرة أي بضاعة زراعية مهرّبة، وقد يعلن الوزير عنها إما بالإتلاف او ببيعها في المزاد العلني.. وهي من صلاحياتي، ولكن لم أمارسها حتى نعطي فرصة للآخرين".

وأوضح بأنه خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، تم إدخال 11 ألف عجل إلى السوق الفلسطيني عبر الاستيراد من الداخل المحتل ومن خارج فلسطين. مؤكداً بأنه لا نقص في اللحوم .

وقال: "في البداية تم ادخال الكميات المحتجزة من العجول والتي تقدر بـ 6500 عجل، والجانب الاسرائيلي يتقدم بشكل بطيء فيما يخص قطاع العجول".

وفي نهاية حديثه أكد عطاري أن وزارة الزراعة ستبقى المنظّم الرئيسي لقطاع العجول، وبعدم السماح بعودة علاقة (تجار بـ تاجر). مؤكداً بان وزارتي الزراعة والاقتصاد ستكونان الجهة الرسمية لتنظيم إدخال البضائع للسوق الفلسطيني.

اتحاد تجار وملاخم: "اعتقال التجّار آلمنا كثيراً .. ونطالب اشتية بالإفراج عنهم"

من جهته، أكد المتحدث باسم اتحاد تجار وملاحم الضفة الغربية، عمر النبالي، بأن اضراباً شاملاً قد أعلن اليوم، يتخلله وقفة احتجاجية أمام مبنى رئاسة الوزراء برام الله احتجاجا على اعتقال التجار.

وقال النبالي خلال حديثه لبرنامج شد حيلك يا وطن" إن "اعتقال التجار آلمنا كثيرا، ويجب أن ينتهي، هو غير منصف بحق التاجر واللحام في المجتمع الفلسطيني".

وأوضح بأنه قد تم تفعيل مادة في قانون العقوبات تشير إلى اعتبار إدخال البضاعة من الداخل المحتل إلى الضفة الغربية "تهريب" وخارجة عن القانون ومن يرتكبها يتعرض للحبس.

وفي ذات السياق، قال النبالي: " بشكل مفاجئ تم تفعيل القانون وأطلقت على العملية تهريب، وبه أمر حبس".

وأشار بأن اتفاقية قد وقّعت العام الماضي مع اتحاد تجار وملاحم الضفة، من خلال محافظة رام الله، بحصولهم على تصاريح لاستيراد العجول من الداخل المحتل في بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث سُمح لهم بالاستيراد لمدة اسبوع واحد فقط.

وبحسب الاتفاق، فإنه وبعد انتهاء المدة المسموح بها للاستيراد من الداخل المحتل والتي تتمثل بأسبوع واحد من بداية شهر نوفمبر من عام 2019، فإن قرار "الانفكاك" يجري تطبيقه منذ بداية اليوم بوقف استيراد العجول من الداخل المحتل.

وأضاف: "الاتفاقية كانت لأسبوع واحد فقط، ولكن التصاريح توقفّت حتى يومنا هذا... ووعدونا باستمرار منحنا التصاريح؟"

موكداً بقوله إن عملية جلب العجول من الداخل لا ينطبق عليها مصطلح " الاستيراد" وإنما هي عملية "شراء عجول"!

مؤكداً بأن موظفي التسويق في وزارة الزراعة قدّموا الوعود لاتحاد تجار وملاحم الضفة، أنه ومنذ بداية العام الحالي بفتح الأبواب على مصراعيه أمام التاجر الفلسطيني لمنحه تصاريح استيراد العجول من الداخل المحتل دون أذونات أو مخاصصة.

وقال: "وعِدنا خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الزراعة بمنحنا التصاريح مع بداية العام للاستيراد وبالكميات التي نحتاجها، ولكن ما حدث تراجع عن القرار".

وعن وقف الاستيراد من الداخل المحتل، قال: "هم فلسطينيون مثلنا.. وهناك مليوني فلسطيني في الداخل المحتل، وهو المنفذ والوحيد للتاجر الفلسطيني في طل وجود الاحتلال".

وأوضح بأن استيراد العجول من خارج فلسطين يشكل عبئاً إضافياً على كاهل التاجر، حيث لا يمكن استيراد كميات كبيرة من العجول من الخارج، فيما أن الوضع الراهن يشهد نقصاً في عدد المزارع وآبار المياه والأراضي التي ستقام عليها المزارع في ظل استمرار الاحتلال بمصادرة الأراضي الفلسطينية.

وأوضح النبالي: "يتوجب على الحكومة اتخاذ قرارات أخرى غير قرار وقف شراء العجول من الداخل المحتل، غير أن الانفكاك عن المحتل هو (جزئي) وليس (كلي) إلا أننا تحملنا العبء الكلي وتم ايقاف شراء العجول".

وتابع حديثه متسائلاً: "وقف شراء العجول من الداخل لمصلحة من؟ والتاجر ألم يتأثر؟!"

وعن احتجاز التجار الأربعة من جنين، أوضح النبالي بأن الاجهزة الأمنية قامت باعتقال أربعة تجار عجول بتهمة الاستيراد من الداخل يوم الاربعاء الماضي.

وأوضح خلال حديثه بأنه وقبل احتجاز التجار بتهمة التهريب، فإن عددا من التجار الذين يستوردون العجول من الداخل المحتل كانوا يمرون عبر حاجز الجلمة في جنين، حيث تقوم الضابطة الجمركية باجراءات التفتيش وتفرض عليهم ضريبة تقدر بـ (500 -1000) دينار، ومن ثم يتوجه إلى مررعته.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير