الاقتصاد الفلسطيني بنيته عاجزة على تلبية طلب العمل بالسوق الفلسطيني

06.12.2010 03:58 AM
الحكومة تعهدت بدعم صندوق التشغيل ب5 ملايين دولار لموازنته
الاقتصاد الفلسطيني بنيته عاجزة على تلبية طلب العمل بالسوق الفلسطيني

وطن – رام الله - أظهرت تقارير رسمية أن نسبة المشاركة في القوى العاملة في الضفة الغربية وحدها بلغت أكثر من 40 % من القوى البشرية من الأفراد الذين تزيد أعمراهم عن 15 عاما خلال الربع الأول من العام 2010 فقط و توزعت هذه النسبة حسب مركبات القوى العاملة الى 75% من العاملين و 25% من العاطلين عن العمل و قد بلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من 21 ألف و كما عدد الداخلين الجدد لسوق العمل سنويا ب 40 ألفا و هي نسبة مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى

ذكر كمال هماش مستشار وزير العمل لشؤون التشغيل و المكلف بالتنسيق لصندوق التشغيل،خلال برنامج "إضافة" الذي يبث على تلفزيون وطن ، أن صندوق التشغيل هو هيئة عامة مستقلة برئاسة وزير العمل يشارك في ادارتها مجلس الادارة من ممثلي العمال و المنظمات المختلفة و هيئات الوزارات ، و تعتبر فكرة الصندوق قديمة وهي نتاج لتوصيات و استخلاص مجمل المؤتمرات و ورشات العمل مثل مناقشة مشكلة البطالة و اختناقات سوق العمل الفلسطيني خلال ال15 عاما الماضية و هذا الصندوق موجود لدعم التشغيل الفلسطيني

و أضاف هماش"أنشأ صندوق التشغيل عام 2003 و بدأ العمل به رسميا عام 2005 و كان الهدف منه الحد من البطالة و اقامة المشاريع التنموية و مزيدا من الاستثمار و بذلك يقلل من البطالة في الاراضي الفلسطينية ، و من خلاله انشاء برامج تدعم تنمية الموارد البشرية وفقا لدراسات و احتياجات معينة "

و قال هماش ، أن ما تعرض له صندوق التشغيل هو تعثر و ليس فشلا يعود لأسباب فلسطينية ذاتية و هذا يعتمد على سياسة و أجندة المانحين ، في البداية مثلا كان هناك ثلاث مشاريع و تم العمل بهم الا أن العملية السياسية تغيرت و بالتالي أثرت على عمل الصندوق

و أضاف هماش " تم مخاطبة وزير العمل للحكومة بدعم الصندوق و قد تعهدت الحكومة في اجتماعها الأخير قبل شهر من اليوم بدفع 5 ملايين دولار سنويا لموازنة الصندوق الذي يدعم و يعزز تشغيل المواطنين و اضافة الى ذلك منح قروض للمشاريع الصغيرة و قدمت معونة لاسئجار مقر مع تجهيزاته الأولية

و ذكر أن هناك برامج يتم العمل عليها لاستيعاب عمال المستوطنات في سوق العمل الفلسطيني الوطني و هناك حوافز و تشجيع للتعاونيات التي تتشكل و القدرة على توليد فرص عمل جديدة

و في ختام كلمته شدد على ضرورة وجود ارادة و تنفيذ من الحكومة و من الجمعيات القائمة على انجاز العمل

و ذكر د. بهاء سرطاوي رئيس وحدة السياسات و المشاريع في وزارة العمل ، أن صندوق التشغيل لم يوفق بتحقيق نجاحات في الوقت السابق من ناحية عملية ، و قد واجه الصندوق مشكلة تنظيمية و مشكلة بالدعم التي يستطيع توفيرها من المؤسسات الدولية و الان هو في المرحلة التحضيرية لاطلاقه نهاية العام 2010 و هو جزء من الخطة الاستراتيجية و هدف اتمام الصندوق هو انهاء أزمة العمال داخل المستوطنات الاسرائيلية

و أضاف د. سرطاوي ، " كان هناك مفهوم سابق للعامل الفلسطيني من خلال وزارة العمل لمساعدته ، و انهاء البطالة فكان يعطى للعامل 200 شيكل أو 200 دولار مقابل أن يعمل و كانت مساعدات من وزارة المالية من "برنامج بطالة"

و استكمل سرطاوي ، أن برنامج الشركاء مع القطاع الخاص كانت فكرته أن نحضر خريج و نرسله الى شركة و يكون البرنامج أن يحصل على 300 دولار و الشركة التي يعمل بها تكمل باقي الأتعاب ، و ان كان هذا الطالب كفء يتم تعيينه في الشركة بسكل رسمي

و قال سرطاوي ، ان وزارة العمل ليس لها علاقة نهائيا بكل قضايا العمل داخل المستوطنات ، و هذا اخذ سياسي منذ عام 2007 و ما يتعلق ب 25 ألأف عامل فلسطيني يعملون بالمستوطنات ، كان هناك موقفين موقف وزارة الاقتصاد الوطني و موقف وزارة العمل ، و الوزارتين متفقتين من حيث الاطار العام "اننا لا نريد أن نضر عمالنا" ، و عدد المستفيدين من العمل بالمستوطنات ليسوا 25 ألف فقط بل أكثر من ذلك بكثير فلا نريد ان نضر بهم و بعائلاتهم و أن يرمو بالشارع قبل توفير البديل لهم

و أضاف سرطاوي أن صندوق التشغيل الفلسطيني عندما يطلق لن يوزع مساعدات على العمال و لكنه سيوائم على ايجاد فرص عمل مع القطاع الخاص و مع المؤسسات الأهلية لدعم هذا العامل بعمل مشاريع خاص فيه أو لقطاعات انشائية خاصة

و أكد سرطاوي على موضوع مقاطعة المستوطنات و بضائعها ، و اعتبر خدمة العمل هناك هو احدى اشكال التعاطي مع المستوطنات

كما و أكد أن أصحاب العمل بالمستوطنات يخططون لطرد جميع عمال المستوطنات و انه عرضت خيارات أسوء من العمل داخل المستوطنات لكسب لقمة العيش

و أضاف سرطاوي أن الاقتصاد الفلسطيني بنيته عاجزة عن تلبية الطلب على العمل بالسوق الفلسطيني و لدينا 25% بالربع الأول و 28% بالربع الثاني بالضفة الغربية وحدها أما غزة فتعاني من كارثة انسانية و هذا جزء مهم من شعبنا

و ذكر سرطاوي أن مديرية العمل تقوم بتهيئة الفرصة لتغطية التأمين الصحي للعمال و تم الاتفاق على أن دخل العامل لا يزيد عن 1500 شيكل حتى يحصل على التأمين الصحي و في الختام شدد سرطاوي على ان القطاع الخاص مهم جدا في انجاح هذه التجربة و يجب التكاتف على انجاح العمل

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير